مؤتمر بلندن يدعو لمواجهة "وعد ترمب"

مؤتمر "القدس وشرعنة الاحتلال".. دعوة للتصدي لـ"وعد ترمب"

الجزيرة نت-لندن

دعوات للتصدي الشعبي والرسمي لما أسمي "وعد ترمب" كانت محور الخلاصات التي انتهى لها المؤتمرون بلندن مساء أمس السبت في ختام أعمال مؤتمر "القدس وشرعنة الاحتلال" والذي نظمه مرصد الشرق الأوسط "ميمو".

ودعا أكاديميون وسياسيون وناشطون لإنقاذ المدينة المقدسة، والعمل على إبطال سعي واشنطن الحثيث لشرعنة الاحتلال الإسرائيلي للقدس، وذلك عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية، والتصدي الشعبي المدني لهذه السياسات ومواجهة الاحتلال وفضح أجندته العنصرية أمام العالم.

وشرح نخبة من الأكاديميين والقانونيين من المشاركين في المؤتمر من داخل وخارج بريطانيا تاريخ الصراع في القدس، منتقدين ازدواجية المعايير التي تمارسها واشنطن، إذ تغض الطرف عن سياسات إسرائيل، وتسعى لحمايتها وشرعنة احتلالها.

وبحسب الصحفي الإنجليزي دونالد ماسينتيري، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى بقراره الأخير حول القدس إلى استرضاء الناخبين اليمينيين الإنجيليين، واعتبر أن "إعلان ترمب" قضى على أي فرصة للحل السياسي وأن قراراته لا يمكنها التغطية على إرث عام ١٩٤٨، أو الهروب من آثار الاحتلال ومحوها. 

تنوير
الصحفي الإنجليزي -الذي عمل رئيسا لمكتب صحيفة إندبندنت في القدس لسنوات- عبر عن قناعاته بأن محاولة إسرائيل المستمرة منذ سنوات طمس آثار الاحتلال عبر التهويد والاستيطان وبناء الجدار لن تنجح في مسح آثار احتلالها، أو إعفائها من مسؤولياتها كدولة احتلال.

عبد الله: إعادة تثقيف الغرب بالرواية الحقيقية للصراع بالغة الأهميةعبد الله: إعادة تثقيف الغرب بالرواية الحقيقية للصراع بالغة الأهمية

وشكل المؤتمر فرصة لجمع طيف متنوع من الأكاديميين والباحثين المهتمين بالصراع العربي الإسرائيلي. ويرى الدكتور داود عبد الله مدير مرصد الشرق الأوسط أن مثل هذه المؤتمرات "تثقف الأجانب وتعطيهم فرصة للاستماع للرواية الحقيقية للصراع العربي الإسرائيلي".

وفي حديث للجزيرة نت، اعتبر عبد الله أن إعادة تثقيف الغرب بالرواية الحقيقية للصراع أمر بالغ الأهمية، كما أنه واحد من أهم الوسائل التي تسهم في حشد الرأي العام لصالح القضية الفلسطينية العادلة في مواجهة الدعاية الإسرائيلية.

 وتناولت ندوة خصصت للوضع القانوني للمقدسيين التطورات التاريخية التي مرت بها قضية القدس، والمراحل التي مر بها مواطنوها الذين بقوا مواطنين أردنيين حتى بعد ضم المدينة بالكامل لإسرائيل عام ١٩٦٧، لكن فك الارتباط مع الأردن عقب انتفاضة ١٩٨٧زاد من شعورهم بعدم الاستقرار، وتصاعدت بعدها السياسات الإسرائيلية التي عملت على تفريغ المدينة المقدسة من مواطنيها عبر فرض الضرائب، ومصادرة الإقامات والهويات والأملاك من المقدسيين لدفعهم لمغادرتها.

ورأى متحدثون أن اتفاق أوسلو وما تلاه كان محاولة إسرائيلية لكسب الوقت من أجل أن تحقق بالسلام ما عجزت عنه بالحرب وبعدها.

وترى الأكاديمية البريطانية ماريا هولت أنه منذ احتلال القدس اتخذت إسرائيل قرارا إستراتيجيا بالعمل على جعلها عاصمة أبدية لها بجلب المستوطنين وطرد العرب، وهو الأمر الذي بلغ مداه بإعلان نتنياهو وترمب القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

وخلصت الجلسة القانونية إلى مخالفة قرار ترمب للقانون الدولي الذي يجرم الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، أو منحها لطرف ثالث، ويجرم كذلك شروع أي دولة في تنفيذ قوانين فردية لا تتماشى مع القانون الدولي.

علماء وساسة وصحفيون ومفكرون حضروا مؤتمر علماء وساسة وصحفيون ومفكرون حضروا مؤتمر "القدس وشرعنة الاحتلال" 

وذكّر المحاضرون المجتمع الدولي بقرار التقسيم رقم 181 الذي ينص على أن القدس يجب أن تكون مدينة دولية وكيانا خاصا يخضع لنظام دولي، وعلى هذا النحو لا تملك إسرائيل حقوقا سيادية على القطاعات الغربية أو الشرقية من المدينة.

 دعوة
عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي شدد في ورقته على ضرورة التصدي الشعبي المدني لسياسات الاحتلال بمختلف السبل المتاحة. وقال للجزيرة نت إنه جاء للمشاركة في هذا المؤتمر لشرح أبعاد ومخاطر هذا القرار على المجتمع البريطاني.

وعبر الطيبي عن اعتقاده بأن قرار ترمب رغم أنه جاء بمفعول عكسي خلافا لما سعى له بشطب القدس من ملف الصراع وحسمها لصالح إسرائيل، فإن قراره الأخير عزز من تمسك الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين وزاد من وعيهم ووحدتهم بمواجهة الاحتلال.

 ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في السادس من ديسمبر/كانون الأول اعتراف بلاده بالقدس عاصمة إسرائيل، تتوالى ردود الفعل الغاضبة محليا ودوليا، حيث أحدث هذا القرار حالة غضب غير مسبوقة -في الشارع الفلسطيني والعربي- من الولايات المتحدة وسياساتها، جراء انحيازها الكامل لإسرائيل وتجاهلها تماما للحقوق الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت مؤسسة “أوروبيون من أجل القدس” إن حملة “القدس عاصمة فلسطين” ستستمر طوال شهر يونيو القادم وتعم القارة الأوروبية، وستشمل فعاليات ووقفات واعتصامات وتواصلا مع صناع القرار الرسميين في أوروبا.

31/5/2017

طالبت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني العاملة في تركيا القمة الإسلامية الطارئة التي تنعقد في مدينة إسطنبول غدا الأربعاء، بالتحرك لدعم الفلسطينيين ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات.

12/12/2017

نظم مسلمو بريطانيا مظاهرة حاشدة أمام السفارة الأميركية في لندن تنديدا بقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل شهر اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وبقرار الكنيست عدم التنازل عن أي جزء منها.

7/1/2018
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة