الحموري: المقدسيون شوكة في حلق الاحتلال

يوجد اليوم في المحاكم الإسرائيلية ما يزيد عن 22 ألف أمر هدم لبيوت المقدسيين (الجزيرة)
يوجد اليوم في المحاكم الإسرائيلية ما يزيد عن 22 ألف أمر هدم لبيوت المقدسيين (الجزيرة)
أسامة المغربي-عمان

قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري إن مدينة القدس تتعرض لإجراءات تستهدف سكانها المقدسيين بهدف نزعها من بين أيديهم، لكنه أكد أن وجود وثبات المقدسيين يجعلهم الشوكة الوحيدة الباقية التي تهدد استمرار ونجاح مشاريع الاستيطان في المدينة
.

وأضاف الحموري في ندوة تثقيفية نظمتها مجموعة وعد الثقافية في العاصمة الأردنية عمان مساء الثلاثاء، أن المقدسيين يتعرضون لحرب ديمغرافية منذ اللحظة الأولى التي وقعت فيها القدس تحت الاحتلال الذي يواصل هدم البيوت بهدف تهجير سكانها.

وذكر أن سلطات الاحتلال هدمت أكثر من 4800 مسكن داخل مدينة القدس منذ عام 1967 حتى هذا العام، وأنه يوجد في المحاكم الإسرائيلية ما يزيد عن 22 ألف أمر هدم، الأمر الذي يهدد مصير وحياة أكثر من مئة ألف مقدسي ويعرضهم للتشرد، ليتم استبدالهم لاحقا بمستوطنين إسرائيليين.

عقوبة الهدم
وبالنسبة لسلطات الاحتلال، فإن الهدم هو الحل الأخير تقريبا، ويسبقه منع تراخيص البناء، وفق الحموري، الذي بيّن أن تكلفة إصدار ترخيص البناء للعقار تتراوح ما بين 30 و50 ألف دولار، ويستغرق إصدارها من 5 إلى 8 سنوات، وقد تُحجب الموافقة على إصدار التصريح رغم تحقق هذه الشروط
.

الحموري: أكثر من مئة ألف مقدسي بيوتهم مخطرة بالهدم ومعرضون للتشريد (الجزيرة)

أضاف الحموري "لم يعد شكل المدينة كما كان، فمن عرف القدس سابقا يستحيل أن يعرفها اليوم.. منطقة الشيخ جراح تغيرت بشكل كلي، وما زال الاحتلال يمارس تغييره لمعالم المدينة، وكان آخرها تغيير شكل منطقة باب العمود بحجة تشديد الحراسة الأمنية عليه، وتغيير شكل مقبرة باب الرحمة، ناهيك عن المستوطنات المحيطة بالقدس من كل جانب".

وقال إن الاحتلال يتبع سياسة الضغط على المقدسيين اقتصاديا بهدف جعل حياتهم في القدس شبه مستحيلة، "فنسبة المقدسيين تحت خط الفقر تجاوزت 80%، وهي نسبة عالية جدا على مستوى العالم كله، ويمارس الاحتلال ضغوطه على المقدسيين من خلال فرض الضرائب المختلفة، أبرزها ضريبة الأرنونا".

وتابع أن ممارسات سلطات الاحتلال تستهدف المقدسيين من خلال الالتفاف على النصوص القانونية، إذ توجد عشرات القرارات للأمم المتحدة تمنع تغيير الوضع القائم للقدس بحكم وقوعها تحت الاحتلال.

وقال إن قانون أساس القدس الصادر عام 1980 والذي يعتبر أن "القدس عاصمة لدولة إسرائيل"، يعتبر ركيزة تمارس على أساسها سلطات الاحتلال إجراءاتها على الأرض، وتدعمه قوانين أخرى كقانون صندوق أملاك الغائبين وقانون مركز الحياة الذي يستهدف كل من كان أصله من القدس ويعمل فيها لكنه لا يسكن فيها بسحب أملاكه.

ندوة "القدس.. الهوية وهدم المنازل" عقدت ضمن أسبوع "حاصر حصارك" في الأردن (الجزيرة)

فارق الموازنة
ذكر الحموري أن بلدية الاحتلال تخصص للقدس ميزانية تقدر بملياري شيكل (نحو 57 مليون دولار) سنويا، يذهب جزء كبير منها لدعم مشاريع الاستيطان، بينما ترصد السلطة الفلسطينية أقل من 1% للقدس من ميزانيتها الكلية التي تقدر بـ25 مليون شيكل سنويا (نحو 7 ملايين دولار)، وتصرف في الوقت نفسه ما نسبته 37% من الميزانية على الأمن
.

يضيف أن ما نسبته 86% من أراضي القدس لم تعد تحت سيطرة المقدسيين، وأن الاحتلال ما زال يضغط باتجاه سحب المزيد من الأراضي ولو كان ذلك بإرجاعها تحت حكم السلطة وجعلها أراضي تابعة للضفة، أو بمخططات تأسيس مجالس محلية مصغرة للمدن بعد تفتيتها بهدف التهيئة لتهجير أهلها، وأوضح "نحن مقبلون على وضع خطر جدا، والمقدسيون يحاربون وحدهم".

يذكر أن الندوة أقيمت بالتعاون مع بعض الجمعيات الناشطة في مجال دعم القدس ضمن أسبوع "حاصر حصارك" الذي يأتي بالتزامن مع يوم الأرض.

المصدر : الجزيرة