تهديدات باقتحام الأقصى وتنديد بمهرجان تهويدي

جماعات استيطانية ألصقت منشورات تطلب إخلاء الأقصى لاقتحامه الجمعة (ناشطون)
جماعات استيطانية ألصقت منشورات تطلب إخلاء الأقصى لاقتحامه الجمعة (ناشطون)
هددت جماعات استيطانية باقتحام المسجد الأقصى صباح الجمعة القادم، داعية المسلمين إلى ترك المكان في ذلك الوقت. يأتي ذلك في وقت أقامت فيه جماعات يهودية مهرجانا تهويديا في منطقة القصور الأموية.

وأكدت مصادر دائرة الأوقاف الإسلامية أن منشورات بلغة عربية ركيكة عُلقت على الجهة الخارجية لباب الملك فيصل المؤدي إلى المسجد الأقصى، وكانت تدعو المسلمين إلى إخلاء المسجد الأقصى عند الساعة السادسة صباح الجمعة لإتاحة الفرصة لليهود لذبح أضحية عيد الفصح.

ويقول موزعو المنشور إنهم يمثلون الشعب اليهودي، وأرفقوا بالمنشور صورة للهيكل المزعوم، حيث وُضع مكان المسجد الأقصى. 

وانطلقت مساء أمس فعاليات المهرجان المركزي السنوي "تدريب قرابين الفصح"، الذي تنظمه جماعات الهيكل المزعوم في منطقة القصور الأموية عند أسوار المسجد الأقصى الجنوبية.

وحضر الفعاليات حاخامات الهيكل، وغلاة القيادات اليهودية المتطرفة، أبرزهم عرّاب اقتحامات الأقصى عضو الكنيست يهودا غليك، وعدد من المطربين والفرق الموسيقية، بحراسات مشددة من قوات الاحتلال.

وقالت جماعات الهيكل إنها حصلت على جميع الموافقات الأمنية، وهي المرة الأولى التي يسمح لهذه الجماعات بإقامة نشاط تهويدي كبير كهذا في منطقة وقفٍ إسلامي ملاصقة للمسجد الأقصى، بموافقة شرطة الاحتلال، علما بأنها كانت تنظم مثل هذا النشاط السنوي على سفوح جبل الزيتون في القدس.

وبدأت الجماعات المتطرفة استعداداتها مبكراً بالتجهيزات اللازمة لنصب ما يسمى مذبح المحرقة وأدوات الطبخ والقرابين ووضعها في منطقة القصور الأموية.

ويعتبر نشاط قرابين الفصح مهرجانا تهويديا كبيرا تقيمه جماعات الهيكل قبل عيد الفصح في العاشر من نيسان العبري كل عام، لتدريب اليهود على كيفية تقديم القرابين داخل الهيكل، بإشراف معهد الهيكل الثالث.

من جهته، حذر مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس من إقامة هذا المهرجان التهويدي، واصفا المهرجان بأنه "انتهاك لحرمة وقداسة أسوار الأقصى الإسلامية ومنطقة القصور الأموية التاريخية".

ويبدأ الفصح العبري أو "البيسح" نهاية الشهر الجاري، ويستمر حتى السابع من الشهر القادم.

واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالسلطة الفلسطينية يوسف ادعيس قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي السماح بأداء طقوس "قرابين الفصح" قرب الأقصى.

وأكد في بيان صحفي مساء أمس أن قرار محكمة الاحتلال يعد "انتهاكا واضحا وصريحا للمقدسات الإسلامية، وضربا بعرض الحائط لمشاعر المسلمين الذين يعانون وإخوانهم المسيحيين من هذه الانتهاكات".

وشدد على أن "المسجد الأقصى المبارك جزء من عقيدة المسلمين بقرار رباني، وهو مسجد خالص للمسلمين بجميع مبانيه وساحاته وأسواره وأبوابه ولا علاقة لليهود به من قريب أو بعيد".

ونوه إلى أن هذه الهجمة ضد القدس ومقدساتها تهدف إلى تكريس الاحتلال فيها، وتحويلها لمدينة يهودية، من خلال تزوير تاريخها وتهجير سكانها الأصليين.

ودعا العالم العربي والإسلامي إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حماية للأقصى من مخططات التهويد، ولإنقاذه قبل فوات الأوان، "لأن المسجد الأقصى لا يخص الفلسطينيين وحدهم بل يخص جميع المسلمين في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات