دعوات من القدس لرأب الصدع الفلسطيني

تجدد التراشق الإعلامي بين فتح وحماس جاء إثر استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة بتفجير (الجزيرة)
تجدد التراشق الإعلامي بين فتح وحماس جاء إثر استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة بتفجير (الجزيرة)
أسيل جندي-القدس

دعت شخصيات مقدسية كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من جهة، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة ثانية، إلى التوقف عن التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات، مع ترك التحقيق في التفجير الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي للجهات المختصة وعدم التسرع في إطلاق الأحكام.

ويتابع المقدسيون بقلق السجال والاتهامات المتبادلة بين الرئاسة الفلسطينية وحركة حماس، وذلك بعد كلمة الرئيس الفلسطيني خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية الليلة الماضة، التي اتهم فيها حماس باستهداف موكب رامي الحمد الله في غزة.

وطالب مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني حركتي فتح وحماس بالتروي والتراجع عن كافة التصريحات التي من شأنها تقويض المصالحة وعرقلة المشروع الوطني الفلسطيني بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس؛ "لأن المحتل هو المستفيد الأول من تبادل الاتهامات".

الكسواني: لا بد من نبذ الخلافات والتوحد من أجل القدس والتوقف عن الاتهامات التي تقود للمجهول (الجزيرة)

كشف الجريمة
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن القدس وحدت كافة أطياف الشعب الفلسطيني في يوليو/تموز من العام الماضي في هبة البوابات الإلكترونية، وهي التي توحد المسلمين في كافة أنحاء المعمورة، فلا بد من نبذ الخلافات والتوحد من أجلها، والتوقف عن الاتهامات التي تقود للمجهول
.

وشدد الكسواني على "ضرورة الوصول للأيدي الآثمة التي أرادت أن تنال من قيادات فلسطينية"، مطالبا حماس "بالبت في الأمر من خلال لجان عمل خاصة للكشف عن تفاصيل هذا الاعتداء الذي قصد من خطط له ونفذه تفريق الدم الفلسطيني".

وأعرب مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر عن أسفه للسجال الدائر قائلا إنه لا يخدم الشعب الفلسطيني، في وقت تمر به قضيتهم بأخطر مراحلها. وأضاف "نحن بأمس الحاجة لوحدة الصف الفلسطيني وتحقيق المصالحة الفلسطينية وما جرى يدعو للأسف".

وقال في حديثه للجزيرة نت إن حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني، رافضا تحميلها بصورة رسمية مسؤولية جريمة تفجير موكب الحمد الله، لكنه قال إنها تتحمل مسؤولية الكشف عما جرى من منطلق وجودها على الأرض وإمساكها بزمام الأمن بقطاع غزة.

وأضاف أنه "رغم ما اتهم به الرئيس عباس حماس فإنني أرجو من الحركة تحمل المسؤولية ومواصلة التحقيق في الجريمة".

واتهم عباس في كلمته حركة حماس بشكل مباشر باستهداف موكب رئيس الوزراء، وقرر "اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية كافة للحفاظ على المشروع الوطني"، في حين ردت حماس باعتبار تصريحاته خروجا على اتفاقيات المصالحة، وتجاوزا للدور المصري الذي يتابع خطوات تنفيذها.

عبد القادر أكد أن حركة حماس جزء من الشعب الفلسطيني رافضا تحميلها بصورة رسمية مسؤولية تفجير موكب الحمد الله (الجزيرة)

خطاب هجومي
من جهته، قال المدير السابق لقسم الوعظ والإرشاد في المسجد الأقصى رائد دعنا "كان أولى بالرئيس عباس أن يجمع ولا يفرق، ويحبب ولا يبغض، بدلا من إلقاء خطاب هجومي لا يرتضيه عاقل من الشعب الفلسطيني
".

ودعا في حديثه للجزيرة نت حركة حماس -باعتبارها القوة الأمنية والتنفيذية في غزة- إلى إظهار حقيقة ما جرى من تفجير لموكب الحمد الله حتى يتضح للشعب الفلسطيني قبل الرئاسة من يقف خلف هذه الحادثة.

واستهجن دعنا السجال بين الطرفين في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية "الشعواء" على كل ما هو إسلامي، مطالبا الجانبين بتجنب المجازفات السياسية والتوحد لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية ضد المسجد الأقصى.

وقال إن إسرائيل "استطاعت زرع الخلافات والفتن بين أبناء الشعب الفلسطيني حتى يروق لها العمل ضد الأقصى".
المصدر : الجزيرة