دعوة لتنظيم الدفاع عن ضحايا التهجير بالقدس

مؤتمر جامعة القدس أوصى بإنشاء فريق وطني للتوثيق وتوثيق وأرشفة انتهاكات حقوق الإنسان (الجزيرة)
مؤتمر جامعة القدس أوصى بإنشاء فريق وطني للتوثيق وتوثيق وأرشفة انتهاكات حقوق الإنسان (الجزيرة)
أوصى مؤتمر قانوني بتنظيم الدفاع عن ضحايا التهجير القسري في القدس، في حين أكد مسؤول أممي أن القوة القائمة بالاحتلال يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حقوق الشعب المحتل وهو ما لم تلتزم به إسرائيل.

جاء ذلك في ختام أعمال مؤتمر "التهجير القسري في القدس.. الاتجاهات القانونية الجديدة وسبل المواجهة" مساء أمس الأحد والذي نظمه مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس بالتعاون مع كلية الحقوق، وشارك فيه خبراء في القانون الدولي والقانون الإسرائيلي وأكاديميون وعاملون في مجال الضغط والمناصرة.

وأوصى المؤتمرون بتنظيم فريق وطني للدفاع عن ضحايا التهجير القسري والعقاب الجماعي وعدم الاكتفاء بالجهود الفردية، ووجوب العمل على إيجاد حلول قانونية جديدة، ومأسسة العمل بالمناصرة الدولية على المستوى الوطني، وإنشاء فريق وطني للتوثيق، وتوثيق وأرشفة انتهاكات حقوق الإنسان.

كما أوصوا بضرورة كتابة المقرر الخاص للأراضي الفلسطينية المحتلة في الأمم المتحدة مايكل لينك تقريرا متخصصا عن وضعية القدس ومعاناة سكانها، وأن يكتب تقريرا عن العقوبات الجماعية في فلسطين.

وكان لينك جدد في مداخلته بالمؤتمر عبر الفيديو كونفرنس تأكيده أن الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني ولا يمكن لإسرائيل أن تلتزم بمعايير القانون الدولي دون أن تنهي احتلالها، مشيرا إلى تقرير كان أصدره للأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وأضاف أن الاحتلال الاسرائيلي غير قانوني لتوفر شروط، وهي أن الأراضي ضمت بالقوة وهذا مرفوض بالقانون الدولي، وأن القوة القائمة بالاحتلال يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حقوق الشعب المحتل وهو ما لم تلتزم به اسرائيل، وأن الاحتلال يجب أن يكون غير دائم، مشيرا إلى أن الاحتلال قائم منذ أكثر من خمسين عاما.

وأكد المسؤول الأممي على ضرورة إجراء دراسات بشأن إمكانية إنهاء الاحتلال، ودراسة وضع مدينة القدس ومكانتها الدينية، وإجراء دراسة حول عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة كونها دولة لا تلتزم بقرارات مجلس الأمم.

خبراء في القانون الدولي شاركوا بمؤتمر جامعة القدس (الجزيرة)

من جهته، قال النائب التنفيذي لرئيس جامعة الأستاذ الدكتور حسن دويك إن القدس تتعرض وسكانها لهجمة شرسة من قبل الإسرائيليين من تهجير قسري وهدم لبيوتهم وحرمانهم من هويتهم وسلب حقوقهم المدنية وغيرها من الحقوق، مؤكدا أن المقدسيين سيظلون يدافعون عن حقوقهم المقدسية رغم كل ما يتعرضون له من مضايقات.

أما مدير مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس الدكتور منير نسيبة فأوضح أن عقد المؤتمر يأتي في ظل تعرض مدينة القدس منذ بداية المشروع الاستعماري عامي 48 و67 للتهجير القسري، حيث قام الاحتلال بتهجير السكان المحليين من بيوتهم، واستحدث طرقا مختلفة نقل من خلالها المقدسيين وحصر وجودهم في مساحات معينة.

بدوره، تطرق المحامي المقدسي معين عودة في الجلسة الأولى إلى "إعادة رسم حدود بلدية القدس وأثرها المحتمل على المقدسيين" ورؤية الإسرائيليين منذ عام 67 التي على أساسها بنت قوانينها وهي ضم أكبر عدد ممكن من الأراضي الفارغة داخل مدينة القدس وضم أقل عدد من السكان المقدسيين.

وبين المحامي إيهاب أبو غوش كيف تستعين إسرائيل بقوانين المصادرة كأدوات مهمة لشرعنة عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، موضحا أنه قبل عام 48 كان أكثر من 90% من السكان فلسطينيين و5% كانوا يهودا، أما اليوم فإن 80% يهود و20% عرب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بينما جراح القدس تحلم بمن يمد يده من العرب ليربطها ويوقف نزيفها وهي تتسع وتتورّم تحت سياط عواصف استيطانية وتهويدية شديدة ومتواصلة، تتراخى أيدي الكثيرين من قبائل “بني صمت” العربية.

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مواصلة الاحتلال الإسرائيلي فرض “تحولات عميقة” في مدينة القدس المحتلة، مما يهدد بتغيير معالمها وتركيبتها السكانية وتشويه هويتها الفلسطينية، داعية إلى تصعيد الانتفاضة.

إصابة عشرات الفلسطينيين برصاص مطاطي وحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات شعبية خرجت في مناطق متفرقة في الضفة الغربية في إطار مواصلة الاحتجاجات على القرار الأميركي بشأن القدس.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة