عـاجـل: وزير المالية اللبناني: تم التأكيد خلال اللقاء مع الحريري على إنجاز الموازنة العامة دون إدخال أي ضريبة أو رسوم جديدة

ثاني قرار لصالح الجمعيات الاستيطانية بالقدس في أسبوع

صورة من حي بطن الهوى تظهر حساسية موقعه لقربه من المسجد الأقصى (الجزيرة)
صورة من حي بطن الهوى تظهر حساسية موقعه لقربه من المسجد الأقصى (الجزيرة)

القدس-أسيل جندي

رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماسا قدمه أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان (جنوب المسجد الأقصى) ضد إخلاء منازلهم لصالح جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية، وسمحت لها بمواصلة إجلاء سبعمئة فلسطيني من البلدة.

وأقرت هيئة القضاة في المحكمة بأن إجراءات الاستيلاء على الأرض تشوبها عيوب وتثير أسئلة حول قانونية نقل الأرض -التي تبلغ مساحتها خمسة دونمات (الدونم ألف متر) ومئتي متر مربع- إلى الجمعية اليمينية، لكنها قررت إحالة الملف إلى محكمة الصلح لمتابعة ادعاءات سكان الحي.

وفي تعليقه على قرار المحكمة، قال رئيس لجنة حي بطن الهوى في سلوان زهير الرجبي إنه عنصري، ويثبت عجز القضاء الإسرائيلي وقلة حيلته أمام قوة الجمعيات الاستيطانية، مؤكدا أن الادعاءات التي قدمها الأهالي تفند أكاذيب الجمعية، وتثبت حقهم في البقاء على أرضهم وفي منازلهم.

وأشار إلى أن القرار ولّد حالة من الغضب بين سكان الحي الذين يملكون كل الحق في الحفاظ على منازلهم، لكن محاكم الاحتلال تقف لهم بالمرصاد إلى جانب المستوطنين الذين ينغصون حياتهم منذ سنوات، بعد استيلائهم على عدد من العقارات الملاصقة لمنازلهم.

وفي عام 2014 سلمت جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية السكان قرارات بإخلاء منازلهم، بادعاء أنهم يعيشون على أرض تعود ملكيتها ليهود اليمن قبل عام 1948.

ويرفض السكان هذا الادعاء من خلال امتلاكهم أوراقا ثبوتية تؤكد أن اليهود اليمنيين غادروا حي بطن الهوى قبل قدوم الاحتلال الإسرائيلي، وأن الأرض التي بنيت عليها المنازل تعود ملكيتها للعائلات المقدسية منذ عام 1892، ويملكون أوراقا عثمانية تثبت ذلك.

ووضعت الجمعية الاستيطانية أول موطئ قدم لها في الحي عام 2004 باستيلائها على منزل يعود لعائلة الرجبي، ثم افتتحت قبل أشهر "مركز تراث يهود اليمن" في منزل يعود لعائلة أبو ناب، تم الاستيلاء عليه عام 2015 بادعاء أن كنيسا يعود ليهود اليمن كان قائما في المكان وحمل اسم "بيت العسل" قديما.

ويعود وصول يهود اليمن إلى حي بطن الهوى في سلوان لعام 1881 بعد طرد اليهود الأوروبيين لهم من البلدة القديمة بسبب جذورهم العربية، فلجأ هؤلاء للسكن خارج الأسوار، ولا ينكر سكان الحارة الوسطى وجودهم هناك قديما حتى أنهم ما زالوا يطلقون اسم "حارة اليمن" على المكان الذي كان يقطنه اليمنيون قبل مغادرتهم المكان في حدود عام 1929.

وقبل مغادرتهم بيعت بعض العقارات للفلسطينيين في حين تصرف "حارس أملاك العدو" الأردني ببقية العقارات التي أدارها من خلال عقود إيجار.

المصدر : الجزيرة