خطة استيطانية تتغلغل في بلدة فلسطينية بالقدس

بلدة شعفاط تخسر نحو 3500 دونم من أراضيها لصالح الاستيطان (الجزيرة)
بلدة شعفاط تخسر نحو 3500 دونم من أراضيها لصالح الاستيطان (الجزيرة)

هبة أصلان-القدس

من أصل 5500 دونم، لم يُبق الاستيطان لبلدة شعفاط شمال القدس المحتلة من أراضيها سوى نحو 1700 دونم، وهو رقم لا يستوعب الزيادة السكانية لأهالي البلدة البالغ عددهم اليوم 26 ألف نسمة.

ويلتف الاستيطان حول البلدة تارة ويتغلغل فيها تارة أخرى،  ثم تأتي الشوارع الاستيطانية لتكمل الحصار.

وأقرت لجنة بمجلس التخطيط الإسرائيلي مؤخرا خطة لبناء عدة مشاريع استيطانية في القدس تخترق قرى وبلدات الفلسطينية، بما في ذلك إضافة 1500 وحدة استيطانية إلى مستوطنة "رامات شلومو" المقامة على أراضي البلدة.

شارع رقم 21 الفاصل بين بلدة شعفاط الفلسطينية ومستوطنة رامات شلومو (الجزيرة)

مخططات عالقة
فضلا عن الوحدات الاستيطانية، شقت بلدية الاحتلال في القدس شارعا يخترق أراضي بلدة شعفاط يحمل الرقم "21"، ليفصل السكان الفلسطينيين عن المستوطنة، ويربطها بشارع آخر استيطاني يحمل الرقم "443" ومعروف محليا بشارع "موديعين-تل أبيب".

محمود أبو خضير يعمل إماما لمسجد بلدة شعفاط وأحد النشطاء فيها، يقول إن إقرار مجلس التخطيط للمشاريع الاستيطانية الجديدة جاء عقب افتتاح الشارع "21"، إذ مهدت الطريق لآليات بلدية الاحتلال لتباشر أعمال البناء في المنطقة التي كانت تعرف باسم "أم العمد" وتقدر مساحتها بنحو 60 دونما تعود ملكيتها لعائلة "زيادة".

وفي جولة قامت بها الجزيرة نت في شارع 21، ظهرت آليات البلدية وهي تعمل في المنطقة المحاذية للشارع وأسفله، كما لاحظت وجود الأسلاك الشائكة على أطراف المستوطنة.

يقول أبو خضير إن مستوطنة "رامات شلومو" أقيمت عام 1995 على أراض كانت بالأصل لأهالي البلدة، واستخدمت كمعسكرات للجيش الأردني قبل سقوط القدس واحتلالها عام 1967.

ويضيف أن 22 مخططا هيكليا أعدت لمجاراة الزيادة السكانية الحاصلة في البلدة والتخفيف من الاكتظاظ فيها، وتم بالفعل المصادقة على 20 منها، في حين ينتظر أكبر مخططين هيكليين مصادقة بلدية الاحتلال.

وتمنع سلطات الاحتلال السكان الفلسطينيين بشعفاط من البناء في نحو 200 دونم من أراضيهم بحجة أنها مصنفة "أراضي خضراء".

‪أبو خضير: سلطات الاحتلال تمنع أي بناء على 200 دونم بحجة أنها "أراض خضراء"‬ (الجزيرة)

حلقة استيطانية
وإلى جانب مستوطنة "رامات شلومو" التي يقدر تعداد سكانها اليوم بعشرين ألف نسمة، قطع الاحتلال أوصال بلدة شعفاط بمستوطنات أخرى، بينها مستوطنتا "بسجات زئيف" و"التلة الفرنسية" إلى الشرق، و"رامات أشكول" إلى الجنوب، بالإضافة إلى قطع شارع البلدة الرئيسي بخط القطار الخفيف الذي يربط المستوطنات شمال المدينة المحتلة بتلك التي في الجنوب.

وفي تعليقه على قرار مجلس التخطيط الإسرائيلي الأخير، يقول مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل تفكجي إن هدف الاحتلال من هذا البناء هو تطويق واختراق وتفتيت البلدات الفلسطينية في القدس.

ويبين تفكجي في حديثه للجزيرة نت أن ما يحصل في بلدة شعفاط ليس سيناريو منفردا، بل هو مرادف لما يحصل من مخططات في بلدة بيت حنينا (شمالا) وبيت صفافا (جنوبا) وغيرها من البلدات والقرى الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مع تصاعد موجة "تسريب" العقارات للجمعيات الاستيطانية في المدينة المقدسة بالسنوات الأخيرة خاصة البلدة القديمة وبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تعالت مؤخرا أصوات تطالب بضرورة حماية عقارات المقدسيين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة