عقار جديد بقبضة المستوطنين قرب المسجد الأقصى

جمعية إلعاد الاستيطانية نفذت بمساعدة الشرطة الإسرائيلية عملية الاستيلاء على الأملاك الفلسطينية (الجزيرة)
جمعية إلعاد الاستيطانية نفذت بمساعدة الشرطة الإسرائيلية عملية الاستيلاء على الأملاك الفلسطينية (الجزيرة)

هبة أصلان-القدس

استولت جمعية استيطانية الليلة الماضية على عقار فلسطيني جديد في القدس القديمة، لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى.

والفريسة الجديدة للمستوطنين مبنى يقع في "عقبة درويش" داخل البلدة القديمة، ويتكون من طابقين بمساحة إجمالية تقدر بنحو خمسمئة متر مربع، الطابق العلوي منه مؤجر لعائلة فلسطينية والأرضي يُستخدم مركزا طبيا.

وأفاد مواطنون فلسطينيون تواجدوا في المكان لحظة اقتحامه والاستيلاء عليه بأن مجموعة كبيرة من المستوطنين حاملة معها أمتعتها وصلت العقار بصحبة جنود الاحتلال وعناصر من المخابرات الإسرائيلية واقتحمته من بابه الرئيسي.

وهذا العقار هو الثاني الذي يقع في قبضة المستوطنين خلال 24 ساعة، حيث فوجئ المواطنون الفلسطينيون ببلدة سلوان باقتحام عدد من المستوطنين صباح أمس حي وادي حلوة إلى الجنوب من المسجد الأقصى، واستيلائهم على عقارين.

وتبين لاحقا أن جمعية إلعاد الاستيطانية نفذت بمساعدة الشرطة الإسرائيلية عملية الاستيلاء على أملاك عائلة فتيحة والمؤجرة لأسرة من عائلة مسودة منذ ثلاثين عاما.

ويأخذ العقار الذي تم الاستيلاء عليه اليوم أهميته من كونه يقع في شارع حيوي داخل البلدة، ويشرف على محاور طرق عدة تؤدي إلى باب حطة والمسجد الأقصى من الناحية الشمالية.

وقال محافظ القدس عدنان غيث للجزيرة نت -معقبا على عملية الاستيلاء- إن الموضوع قيد الدراسة لمحاولة كشف المتورطين في تسريبه وكيفية وصول العقارات لأيدي الجمعيات الاستيطانية.

ووصف غيث عمليات التسريب بأنها أخطر ما يمر على مدينة القدس، وقال إنها عمليات تقودها عصابات وسماسرة يعملون وفقا لتسهيلات تقدمها حكومة الاحتلال، التي خصخصت الاستيلاء على الأملاك الفلسطينية من خلال الجمعيات.

ويوظف الاحتلال الإسرائيلي كل أذرعه الحكومية والسياسية والأمنية لفرض تغيير ديموغرافي في القدس، والسيطرة على أكبر كم ممكن من الممتلكات الفلسطينية، وتفريغ المدينة من مواطنيها الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لم يقتصر دعم عملية الاستيطان على القنصليات والبعثات الدبلوماسية فقط، بل استعملت الحركة الصهيونية الأديرة والمؤسسات الكنسية بالتعاون مع البعثات التبشيرية لجمع المال اللازم لعمليات البناء والتوسع في الأراضي الفلسطينية.

يعمل الاحتلال الإسرائيلي بشكل متسارع على تنفيذ مخطط مشروع “إي1″ اختصارا لـ”شرق واحد” وهو مشروع استيطاني شرق القدس يقام على مساحة 12 كيلومترا مربعا، لربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدم قرية الخان الأحمر لتوسيع مشاريع استيطانية شرقي مدينة القدس، وقالت إنها جريمة حرب.

المزيد من القدس
الأكثر قراءة