الحوض المقدس.. أضخم عبث بالتاريخ في القدس

في عام 1996 بدأ الاحتلال العمل في أضخم مشروع تهويدي في القدس المحتلة وما زال العمل مستمرا بوتيرة عالية على حساب الآثار والمعالم التاريخية.

ويبدأ مشروع "الحوض المقدس" التهويدي بحي الشيخ جراح شمالا مرورا بالبلدة القديمة ووصولا إلى بلدة سلوان وسفح جبل المكبر بهدف إضفاء صبغة يهودية على المكان، وفق الباحث المتخصص بشؤون القدس فخري أبو دياب.

وأوضح أبو دياب أن المشروع يعني عمليا مسح آثار ومعالم عربية وإسلامية وتدميرها وخنق البلدة القديمة بالمسارات والبناء والأشكال التهويدية لحجب أهم معلم يدل على هوية المدينة العربية والإسلامية وهو المسجد الأقصى وسور البلدة القديمة من القدس.

وذكر أنه ضمن مشروع الحوض المقدسي هناك مشروع "القدس القديمة" وتُظهر تفاصيله المنشورة أنه سيكون مشابها في تفاصيله للوصف التوراتي المزعوم لأورشليم، وفق معتقداتهم، لكنه سيقام على أنقاض آثار بيزنطية رومانية وعربية وإسلامية.

وذكر أن مساحة المشروع المسمى بالحوض المقدس تقدر بنحو 15 ألف متر مربع، وبه مبنى من طوابق عدة سيصبح الأول منها متحفا توراتيا وتلموديا لترويج الرواية اليهودية وستوضع به كل المقتنيات والكنوز والآثار المسروقة من الحفريات المحيطة بالأقصى والقصور الأموي، مؤكدا أن بعض هذه الآثار عولجت كيميائيا كي تحاكي الهيكلين المزعومين الأول والثاني.

وأشار الباحث المقدسي إلى أن المنطقة المستهدفة بالمشروع التهويدي تعد منطقة تحكم لـ26 حفرية إسرائيلية تتجه من سلوان إلى أسفل المسجد الأقصى والقدس القديم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أفاد تقرير صادر عن مؤسسة القدس الدولية أن عدد الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى بلغ 64 حفرية ونفقا تتوزع على جهات الأقصى الأربع، محذرا من مساعي الاحتلال لفرض الهيمنة عليه.

ينفذ الاحتلال الإسرائيلي حفريات كثيفة في أنحاء القدس القديمة وعلى أبوابها، سواء بحجة تطوير البنى التحتية من كهرباء وشوارع، أو للبحث عن آثار ذات علاقة بالتاريخ اليهودي لتغيير معالم المدينة.

كشفت حفريات يجريها الاحتلال الإسرائيلي قرب جدار المسجد الأقصى الشرقي لإقامة حدائق عن رفات وجماجم الأموات، وحذرت دائرة الأوقاف الإسلامية من مضي الاحتلال في نبش مقبرة اليوسفية.

المزيد من القدس
الأكثر قراءة