رسالة القدس للعالم

بانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في دورته 28 في مقر الرئاسة بمدينة رام الله يومي الأحد والاثنين 14 و15 يناير/كانون الثاني 2018 بعنوان "القدس: العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"؛ القدس تبرق مطالبها.. فهل من مجيب؟

منذ عام 1967م وحتى اليوم، وبحلول عام 2018م ، ودولة الاحتلال ماضية في التضييق على المقدسيين بكافة الأساليب والطرق، حتى باتت حياتهم شبه مستحيلة، في ظل ما تمارسه حكومات الاحتلال المتعاقبة من مشاريع تهويدية ومخططات تلمودية طالت كافة مناحي الحياة في المدينة المقدسة، حتى بات المقدسيون يعيشون في سجن كبير تمارس فيه قوات الاحتلال كافة أشكال الاضطهاد والتعذيب.

وبانعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية توجه القدس رسالتها للعالم بأسره عسى أن تصل يوماً، حيث تحتاج المدينة المقدسة هذا العام أكثر من أي وقت مضى دعما كاملاً لكافة مناحي الحياة فيها، وبالأخص إلغاء قرار الرئيس الأميركي ترمب الذي اعتبر القدس عاصمة لدولة إسرائيل.

السكن من أبرز معاناة المقدسيين في أرضهم، في ظل ما تفرضه حكومة الاحتلال وبلديتها في المدينة المقدسة من قوانين صارمة تمنع المقدسيين من ترميم منازلهم أو البناء عليها

ويعتبر الدعم المالي للمقدسيين أهم نقطة في مساعدتهم على الصمود في وجه ترسانة التهويد والتهجير؛ وذلك لما يعانيه المقدسي اليوم من تضييق من قبل سلطات الاحتلال، وفرض غرامات مالية باهظة عليه لإجباره على الرحيل من القدس، مما يؤدي إلى تناقص أعداد المرابطين بالقدس والمدافعين عن الأقصى المبارك.

ولا بد من دعم قطاع الإسكان؛ فالسكن يعتبر من أبرز معاناة المقدسيين في أرضهم، في ظل ما تفرضه حكومة الاحتلال وبلديتها في المدينة المقدسة من قوانين صارمة تمنع المقدسيين من ترميم منازلهم، أو البناء على أراضيهم، ناهيك عن مصادرة الأراضي وهدم المنازل، حيث بات المقدسيون يعيشون في بيوت قديمة مهترئة تفتقر لأدنى درجات الصحة، فتراها شديدة البرودة في الشتاء تغمر المياه رؤوس أصحابها جراء الشقوق، وشديدة الحر في الصيف مليئة بالحشرات؛ لذلك لا بد من وقفة حازمة لإعانة المقدسيين على الصمود والتحدي من خلال المنح السكنية وإعادة الترميم.

لا بد من إعداد خطة توعوية إعلامية لإطلاع الرأيين العربي والدولي على ما يدور داخل مدينة القدس من عمليات تهويد وتهجير

وبنظرة سريعة على قطاعات الصحة والتعليم؛ فإن القدس تعاني من نقص في المشافي والعيادات الصحية، إضافة إلى نقص حاد في المدارس ومستلزماتها حيث بات آلاف الطلاب دون مقاعد دراسية، والعديد من المرضى يستجدون علاجا، لذا يعتبر توفير المعدات الطبية والمراكز الصحية ومستلزماتها، إضافة إلى دعم قطاع التعليم في المدينة، من أولويات نصرة المقدسيين.

ولا بد من إعداد خطة توعوية إعلامية لإطلاع الرأيين العربي والدولي على ما يدور داخل مدينة القدس من عمليات تهويد وتهجير للسكان وسرقة للتراث الإسلامي، وهذا الأمر يكون من خلال نشر الخرائط التي تخص مدينة القدس من خرائط السكان وخرائط التراث وخرائط الحفريات وغيرها، وكذلك نشر مقاطع الفيديو والدراسات والتقارير التي توثق ما يدور داخل القدس وتحت المسجد الأقصى المبارك.

ولا بد من حفظ خريطة القدس لحفظ أسماء المناطق والأحياء العربية في القدس للحيلولة دون تهويدها.

المصدر : الجزيرة