تحذير فلسطيني من جريمة بحق الأسيرة إسراء جعابيص

حذرت هيئتان فلسطينيتان تعنيان بشؤون الأسرى من عواقب سياسة الإهمال الطبي التي أكدتا أن سلطات الاحتلال تنتهجها بحق الأسرى المرضى، محذرة من المماطلة في علاج الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدروة فارس إن إدارة السجون لا تقدم للأسيرة إسراء سوى مرهم مبرد لحر الحروق، وتتجاهل حاجتها لثماني عمليات جراحية مستعجلة.

ووصف في حديثه للجزيرة -خلال استضافته في برنامج "سباق الأخبار" الليلة الماضية- ما يجري مع الأسيرة بأنه "نموذج للجريمة الكاملة المركبة على يد قوات الاحتلال"، موضحا أن الأسيرة الجريحة كانت تقود سيارتها، وبعد أن تجاوزت الحاجز العسكري شرق القدس أُطلقت عليها النيران فانفجرت أسطوانة غاز كانت تحملها مع أمتعة خاصة بمنزلها.

وتابع أنه بدل محاكمة مطلقي النار، اعتقلت إسراء جريحة ومكثت مدة طويلة في المستشفى مغمى عليها في وضع صحي صعب.

الفلسطينيون نظموا فعاليات عدة للتضامن مع الأسيرة المقدسية إسراء الجعابيص (الجزيرة)
من جهته قال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع إن الأسيرة إسراء جعابيص مصابة بجروح بالغة وهي ضحية سياسة الجرائم الطبية المتعمدة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية اليوم أن الاستهتار المستمر بصحة وحياة المئات من الأسرى المرضى القابعين في السجون أصبح من السلوكيات والسياسات الثابتة للاحتلال وطواقمه.

واعتقلت الأسيرة إسراء خلال أكتوبر/تشرين الأول 2015 بعد انفجار إسطوانة غاز داخل سيارتها شرق القدس المحتلة، واعتقلت جريحة وحكم عليها بالسجن 11 عاما.

واتهم المسؤول الفلسطيني إدارة السجون الإسرائيلية بأنها تماطل منذ سنوات في إجراء عملية جراحية عاجلة للأسيرة جعابيص، وتضرب بعرض الحائط كل الشكاوى والمطالب التي تدعو إلى تقديم العلاجات اللازمة لها، وعدم تركها فريسة لجروحها الخطيرة.

قراقع اعتبر أن إسراء شاهد واضح على ما يحدث بحق الأسرى المرضى (الجزيرة)

واعتبر قراقع أن إسراء شاهدة على ما يحدث بحق الأسرى المرضى، خاصة المصابين بأمراض صعبة ومزمنة كالأمراض الخبيثة والإعاقات والشلل، والذين تفاقمت الأمراض في أجسادهم إلى درجة أن حياتهم أصبحت مهددة بالموت.

وحمل رئيس هيئة شؤون الأسرى مصلحة السجون وحكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة وصحة الأسرى المرضى الذين يتعرضون للتصفية بإهمال علاجهم، وذلك برفض الاحتلال طلبات الإفراج المبكر عنهم، رغم معرفته بخطورة حالاتهم الصحية، كحالة الأسير المصاب بالسرطان حسني عطا الله وسامي أبو دياك ومعتصم رداد وبسام السايح ومنصور موقدة ورياض العمور ومحمد براش وغيرهم.

وحذر قراقع من سقوط شهداء في صفوف الأسرى المرضى نتيجة حالاتهم القاسية والخطيرة، في ظل عدم قيام سلطات الاحتلال بمسؤولياتها القانونية بتقديم العلاجات اللازمة لهم، وفق المعاهدات والقوانين الإنسانية والدولية.

المصدر : وكالات,الجزيرة