كيف جلب العثمانيون المياه للقدس؟

أمر السلطان العثماني سليمان القانوني (1494-1566) بتنفيذ مشروع برك سليمان في مدينة بيت لحم، على بعد نحو 20 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة القدس. وتظهر وثيقة نادرة تعود للعهد العثماني مسار المشروع ومجرى المياه من برك سليمان حتى الحرم الشريف في القدس.
 
فبعد إنشاء البرك حيث تتجمع المياه تم مد قنوات تسير في مسارات متعددة حتى تصل القدس وتغذي السكان والأهالي من خلال خمسة أسبلة تتوزع في الحارات القديمة وأماكن معيشة الناس، من أشهرها سبيل باب السلسلة وسبيل قايتباي وسبيل طريق الواد وسبيل قاسم باشا وسبيل السلطان سليمان القانوني.
 
يقول مدير الأرشيف العثماني في إسطنبول أوندر باير في حديث لبرنامج "الآثار لعثمانية في القدس" من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية، إن الدولة العثمانية استطاعت حل مشكلة المياه في القدس خاصة في المسجد الأقصى، مشيرا إلى استمرار استخدام الأسبلة حتى يومنا هذا.
 
وإبان تلك الفترة كان الناس يجتمعون عند أسبلة المياه فيعبئونها ويتحدثون في شؤونهم العامة مما جعل من تلك الأسبلة ملتقى اجتماعيا للناس.
 
كتبت فوق الأسبلة عبارات عثمانية وجمل دينية، ووفق شيخ الأقصى رائد صلاح فإن 50 بئرا أقل توزع في ساحات المسجد الأقصى، واستُخدمت سابقا مخزونا للناس، مشيدا بالدور العثماني البارز في إعادة إحياء القدس.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بدأ حكم العثمانيين في القدس مع دخول السلطان سليم الأول المدينة عام 1517 واستمر حكمهم في المدينة نحو أربعمئة عام، وهي بذلك تعد من أكثر الحضارات التي حكمت القدس.

تسلم العثمانيون الحكم في القدس من المماليك، وتركوا فيها بصمتهم الخاصة وآثارهم التي حفظت لهم تاريخهم المشرق في المدينة المقدسة.

يقدم معرض "تحيا القدس" فرصة لكل من يريد التعرف على الأوضاع السياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية للمدينة المقدسة، من خلال مجموعة من الأعمال الفنية شارك فيها 48 فنانا فلسطينيا وعربيا وأجنبيا.

المزيد من القدس
الأكثر قراءة