محكمة إسرائيلية تؤجل البت في تسليم جثث الشهداء

الاحتلال يواصل احتجاز جثث ثمانية من شهداء هبة القدس وأقّر دفن أربعا منها في "مقابر العدو" (الجزيرة)
الاحتلال يواصل احتجاز جثث ثمانية من شهداء هبة القدس وأقّر دفن أربعا منها في "مقابر العدو" (الجزيرة)
هبة أصلان-القدس

منحت المحكمة العليا الإسرائيلية النيابة العامة مهلة حتى يوم غد الخميس لتقديم إجابات على تساؤلات القضاة حول أسباب الإبقاء على جثث عدد من الشهداء محتجزةً، وبحيث يصدر القرار النهائي المتعلق بتسليم الجثث من عدمه في وقت لاحق.

وأصدرت المحكمة خلال جلسة النظر في الالتماسات المقدمة من قبل أهالي الشهداء المحتجزة جثثهم، أمرا احترازيا يقضي بمنع نقل جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح وفادي القنبر لمقابر الأرقام إلى حين صدور قرار من المحكمة.

من جهة أخرى، أقرت النيابة العامة الإسرائيلية خلال جلسة اليوم بأن سلطات الاحتلال دفنت جثث أربعة شهداء من الضفة الغربية كانت محتجزة داخل ثلاجات الاحتلال، في ما تسميها سلطات الاحتلال مقابر "قتلى العدو".

وقال محامي مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان محمد أبو سنينة إن عملية دفن شهداء الضفة تمت بقرار من الحاكم العسكري، وشملت كلا من الشهداء عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، ورامي عورتاني من نابلس، ومحمد طرايرة ومحمد الفقيه من الخليل.

وأفاد المحامي بأن عملية نقل الجثث الأربع إلى المقابر لا تعني عدم شملها بصفقة التسليم لذوي الشهداء إذا صدر قرار من المحكمة.

خلال جلسة المحكمة، طالبت هيئة القضاة النيابة الإسرائيلية بتقديم تفسيرات توضح فيها وفق أي صلاحيات اتخذ قرار باحتجاز الجثث بحجة استخدامها ورقة ضغط للتفاوض مع حركة حماس، وأي قانون إسرائيلي يمنحها هذه الصلاحية، فردت النيابة بأن الاحتجاز تم بأمر عسكري وقرار سابق من المجلس الوزاري المصغر (الكبينت).

من اليمين: ولدة الشهيد فادي القنبر ووالدة الشهيد مصباح أبو صبيح وزوجته (الجزيرة)

وسبق أن طالب وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال جلعاد أردان ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان بعدم تسليم الجثث المحتجزة وشملها بصفقة تبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقابل استعادة جنود الاحتلال المحتجزين لدى حماس.

ويتوافق هذا المطلب مع قرار المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال الذي أقر مطلع العام الجاري عدم تسليم جثث منفذي عمليات ينتمون لحركة حماس.

وكانت محكمة الاحتلال العليا قد أصدرت منتصف مارس/آذار الماضي أمرا احترازيا أجبرت من خلاله الدولة على الرد على أسباب المماطلة وعدم الإفراج عن الجثث وربطها بالمفاوضات مع حركة حماس، وأعطتها مهلة حتى سبتمبر/أيلول الجاري للرد عليها.

وتحتجز سلطات الاحتلال جثث تسعة شهداء فلسطينيين، هم: عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، ومحمد الفقيه، ومحمد طرايرة من الخليل، ورامي عورتاني من نابلس، وعادل عنكوش وأسامة وبراء عطا من قرية دير أبو مشعل، والشهيدان المقدسيان فادي القنبر ومصباح أبو صبيح.

المصدر : الجزيرة