داود عطا الله.. قارئ الأقصى منذ 65 عاما

جمان أبوعرفة-القدس

منذ نحو 65 عاما يواظب الشيخ داود عطا الله على قراءة القرآن الكريم في المسجد الأقصى، فقد عين منذ كان في العشرينيات من عمره من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية مُقرئا في المسجد، وواصل إكمال مسيرته في القراءة بعد إحالته للتقاعد في عمر الستين حتى يومه هذا.

ولد الشيخ داود عطا الله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى عام 1927، وتعلم القرآن في البداية على يد مقرئيها، ومن ثم انتقل إلى مدن رام الله ونابلس شمال المدينة والخليل جنوبها لتلقي علوم القرآن وتلاوته، كما سافر إلى مصر واجتمع بكبار القراء فيها.

استضافت صفحة القدس بموقع الجزيرة نت الشيخ عطا الله مساء أمس الأربعاء داخل المصلى القبلي في المسجد الأقصى، ونقلت تلاواته في بث مباشر عبر موقع فيسبوك.

ورغم تقدمه في السن (90عاما) فإن عبد اللطيف ما زال يمتلك قوة في الصوت وسعة في النَفَس وإتقانا كاملا لأحكام التلاوة والتجويد، وهو يقول إن السر وراء ذلك يكمن في المواظبة على القراءة والتدريب.

يقرأ عطا الله القرآن في مصلى قبة الصخرة والمصلى القبلي، ويجتمع حوله المصلون للاستماع إلى تلاوته في أوقات متفرقة قبيل الصلوات وبشكل دوري أيام الجمعة، أما في شهر رمضان فتبث تلاوته عبر مكبرات الصوت لتصل إلى جميع أرجاء المسجد وساحاته.

عمل الشيخ داود عطا الله مأذونا شرعيا في القدس، كما رفع الأذان مرات كثيرة -ولا يزال- في المسجد الأقصى.

ويستذكر الشيخ قبل احتلال الأقصى عام 1967 كيف كان القراء يأتون من مصر سنويا إلى المسجد وعلى رأسهم القارئان مصطفى إسماعيل ومنصور الدمنهوري، ويقرؤون القرآن فيه شهرا كاملا، وكان عطا الله يستقبلهم ويقرأ معهم هو ومجموعة من المقرئين المقدسيين.

وفي البث نفسه يستذكر حارس المسجد الأقصى منذ 35 عاما خالد السيوري، كيف كان والده يصحبه طفلا إلى الأقصى للاستماع إلى تلاوة الشيخ عطا الله وبعض قراء المسجد، أمثال عبد الله يوسف وأبو علي الغزاوي.

ويقول السيوري للجزيرة نت إن الشيخ كان يلقب بمصطفى إسماعيل المقدسي، ويضيف: "هو ركن من أركان الأقصى، صوته مميز ولديه حضور مميز، وعندما يغيب نفتقده كثيرا".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ينتسب نحو خمسمئة طالب وطالبة من مختلف الأعمار والمناطق في مدينة القدس إلى مركز زيد بن ثابت لتحفيظ القرآن في بلدة صور باهر جنوب المدينة، لكن المركز مستهدف من الاحتلال.

يقول والدا الطفلين يوسف وإبراهيم أبو غنام إن على الأهل ألا يجبروا الأطفال على حفظ القرآن وأن يتخيّروا الوقت المناسب لذلك. ويريان أن ابتعاد الأطفال عن الأجهزة الإلكترونية ينقي الموهبة.

تشرف دائرة التعليم الشرعي على حلقات العلم ودور القرآن والحديث داخل المسجد الأقصى وخارجه، ويستفيد منها أكثر من ألف طالب وطالبة من كافة الأعمار، ويطغى عليها القطاع النسوي.

المزيد من ديني
الأكثر قراءة