الاحتلال يتعامل مع المقدسيين كمهاجرين

يعيش أحمد عيسى في بيته بالقدس داخل سجن، بل إن سجنه يمتد إلى خارج حدود منزله، فقبل بضع سنوات انتقل للعيش مع عائلته في الولايات المتحدة، وقد دأبت العائلة على زيارة القدس سنويا.

في الصيف الماضي جاء أحمد وتزوج في المدينة حيث ولد وترعرع، وعندما أراد السفر من جديد أبلغته السلطات الإسرائيلية بأنها سحبت منه إقامته في القدس، وإذا ما سافر فلن يتمكن من العودة أبدا.

وتتعامل المؤسسات الإسرائيلية -وعلى رأسها وزارة الداخلية- مع الفلسطينيين في القدس على أنهم مهاجرون وليسوا سكانا أصليين في المدينة.

ومنذ احتلال القدس عام 1967حددت السلطات الإسرائيلية المكانة القانونية للمقدسيين بأنهم مقيمون لا مواطنون، وتسري عليهم قوانين المهاجرين. ومنذ ذلك الحين سحبت إسرائيل إقامة أكثر من 14 ألف فلسطيني من القدس وحرمتهم من العيش في المدينة أو زيارتها.

وبهذا فإن سلطات الاحتلال تتعامل مع المقدسيين وفق القوانين السارية على المهاجرين كسحب إقاماتهم إذا غادروا لسبع سنوات، أو في حال حصولهم على جواز سفر أجنبي.

لكن المحكمة الإسرائيلية مؤخرا قبلت التماسا قدمه أحد المقدسيين لاسترداد إقامته، وأكدت في سابقة قضائية أن الفلسطينيين في القدس سكان أصليون. غير أن جهات قانونية تخشى ألا يغير قرار المحكمة من نهج وزارة الداخلية تجاههم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تفرض السلطات الإسرائيلية إجراءات صارمة لتقييد حركة المقدسيين داخل بلادهم، وهو ما يخول الاحتلال فرض قوانين تحرم المواطنين من العودة لمدينتهم وسحب هوياتهم وطردهم منها.

تفرض إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس حمْل هويات بألوان وأرقام مختلفة، بهدف تقسيم الفلسطينيين إلى فئات ومجموعات منفصلة يسهل السيطرة عليها.

قررت السلطات الإسرائيلية مصادرة خمسة منازل لعائلات فلسطينية جنوب القدس المحتلة، كما سحبت هويات خمسة من أبناء تلك العائلات بتهمة التسبب في مقتل مستوطن في سبتمبر/أيلول بعد رشق سيارته بالحجارة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة