خطة جديدة لتعزيز المناهج الإسرائيلية بالقدس

خطة بينيت هي زيادة عدد غرف الصف الأول الأساسي التي سيتم تدريس المنهاج الإسرائيلي فيها (الجزيرة)
خطة بينيت هي زيادة عدد غرف الصف الأول الأساسي التي سيتم تدريس المنهاج الإسرائيلي فيها (الجزيرة)
أسيل جندي-القدس

صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها أمس الأحد على ميزانية التعليم الإسرائيلي شرقي القدس، بعد خطة خماسية تقدم بها كل من وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير البيئة زئيف إلكين.

وبرر الوزيران الخطوة بتحسين نوعية التعليم في شرق القدس، وتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين شطري "المدينة الموحدة" بالمفهوم الإسرائيلي.

وحسب الخطة سيتم بناء غرف صفية جديدة في القدس بهدف مضاعفة نسبة مستحقي شهادات "البجروت" الإسرائيلية (التوجيهي) وتقليص التسرب من المدارس.

وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن عدد المقدسيين ممن يتلقون تعليمهم حسب المنهاج الإسرائيلي لا يتجاوز خمسة آلاف طالب وطالبة من أصل 109 آلاف يجلسون على مقاعد الدراسة في القدس بين جيل 3 و18 عاما.

وسيلجأ بينيت لزيادة عدد غرف الصف الأول الأساسي التي سيتم تدريس المنهاج الإسرائيلي فيها، مع التركيز على مبحثي اللغة الإنجليزية والرياضيات، كما سيتم العمل على توفير غرف أخرى خلال السنوات الخمس القادمة بشكل تدريجي ابتداء من 15 غرفة تعليمية ستضاف في السنة الأولى وتصل إلى 27 غرفة في السنة الأخيرة.

تهويد التعليم
وفي حديثه عن خطته، قال بينيت خلال عرضها أمس "هناك تقصير من طرفنا لكننا نلاحظ عدم تعاون من المقدسيين الذين يتعلم خمسة آلاف منهم فقط وفق المنهاج الإسرائيلي، نحن نمنح لهم الكتب ووسائل التعليم مجانا بينما يدفع الطالب اليهودي ثمنها".

الخطة الإسرائيلية لتعزيز المنهاج الإسرائيلي تأتي ضمن مساعي الاحتلال لتوحيد القدس عاصمة أبدية له (الجزيرة)

وفي تعقيبه على خطة نفتالي بينيت، قال الإعلامي المختص في الشأن الإسرائيلي محمد مصالحة إن بينيت لا يحمل أي نوايا طيبة للمقدسيين، وستكون خطته مجرد حبر على ورق عندما يتبين أنه يريد فرض واقع توحيد القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، وتسويق شعار أن دولته حضارية وتهتم بشؤون الأقليات فيها.

وأضاف مصالحة في حديثه للجزيرة نت أن الوزير بينيت أقام الدنيا ولم يقعدها قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة لإسرائيل، عندما تأكد هو وحزبه المتطرف البيت اليهودي أن السفارة الأميركية لن تنقل من تل أبيب إلى القدس، فطرح فورا خطة تهويدية ضخمة للتعليم بالقدس.

بدورها قالت مديرة وحدة شؤون القدس في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ديمة السمّان إن الوزارة "ترفض بشكل قاطع الخطوة الإسرائيلية الجديدة الرامية لأسرلة التعليم في القدس"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهويد التعليم بدأت منذ احتلال المدينة عام 1967.

وأوضحت أن محاولات الاحتلال الإسرائيلي الظهور بأنه المنقذ لعملية التعليم هي محاولات مكشوفة "والجميع يعلم أنه يسعى دائما لضرب عناصر التعليم الأساسية الثلاث: المعلم والطالب والمنهاج".

وعبرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في بيان لها عن استهجانها ورفضها الشديدين لمحاولة إسرائيل فرض مشروع يستهدف تهويد المناهج التعليمية في القدس، والذي قالت إنه يكشف عن مخططات الأسرلة الرامية لضرب مقومات الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأكد البيان أن الوزارة ستوظف كافة الإمكانات لمواجهة هذه الخطط، وستبذل كل جهد مستطاع من أجل توفير الدعم والمناصرة للقطاع التعليمي في المدينة المقدسة لإفشال كل المخططات التي تهدف لتهويد المناهج وفرض نظام البجروت الإسرائيلي.

 الشمالي: إذا تحرك وزير التعليم الإسرائيلي خطوة للأمام سنسحب أبناءنا بشكل جماعي من المدارس (الجزيرة)

تعليم بالشوارع
أما رئيس اتحاد لجان أولياء أمور الطلبة في القدس زياد الشمالي فتطرق لمدى خطورة الهجمة الإسرائيلية على المدارس التي تقع تحت مظلة وزارة المعارف الإسرائيلية ويتلقى الطلبة المقدسيون تعليمهم بها، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى خلال الأعوام القليلة القادمة لإحلال المنهاج الإسرائيلي مكان نظيره الفلسطيني بشكل كامل.

وقال الشمالي إن لجان أولياء الأمور ستتحرك قانونيا من خلال التواصل مع المؤسسات الحقوقية والدولية ومع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، بالإضافة لإعلان الإضراب الشامل في كافة مدارس القدس إذا أقدمت وزارة المعارف الإسرائيلية على تنفيذ هذا المخطط "الذي يستهدف وعي أطفال القدس".

وأضاف "إذا تحرك وزير التعليم الإسرائيلي خطوة للأمام سنسحب أبناءنا بشكل جماعي من المدارس وسنحول المساجد وشوارع الأحياء لصفوف تعليمية ولن نرسلهم لأي مدرسة تُطبق المنهاج الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة