"خطوتان للقدس" حملة لتنويع الموارد الوقفية دعما للقدس

خطوتا الحملة هما تبرع نقدي يصل مباشرة للمستفيد وتنمية الاستثمارات التي ينفق ريعها على أهالي القدس (الجزيرة)
خطوتا الحملة هما تبرع نقدي يصل مباشرة للمستفيد وتنمية الاستثمارات التي ينفق ريعها على أهالي القدس (الجزيرة)
خليل مبروك-إسطنبول

أطلق وقف الأمة في تركيا أمس السبت حملة "خطوتين للقدس" الخيرية لاستقطاب الداعمين والمساهمين
في تمويل الأوقاف المقدسية بطرق متعددة.

وتتكون الحملة من خطوتين، خطوة مباشرة للتبرع النقدي الذي يصل مباشرة للمستفيد المقدسي، وخطوة لتنمية الاستثمارات التي ينفق ريعها على أهالي القدس والمشاريع في المدينة.

وضمن خطوة التبرع المباشر، عرض وقف الأمة على المتبرعين تقديم "بطاقة معايدة" بقيمة 50 دولارا يدفعها المتبرع وتصرف بصورة عاجلة من خلال الوقف للمستفيدين من المقدسيين الذين يتلقون المساعدات منه.

أما الخطوة الثانية التي أطلق الوقف عليها اسم "الخطوة المثمرة" فتشمل شكلين من التبرعات لتنمية القطاعات الاستثمارية الدائمة لوقف الأمة، والدعم المباشر للمصارف الوقفية لأهالي مدينة القدس من خلال التبرع بــ"سهم وقفي" بقيمة 125 دولارا و"المتر الوقفي" الذي تبلغ قيته 1500 دولار.

متولي وقف الأمة محمد بليك العمري (مواقع التواصل الاجتماعي)

خيارات متعددة
ووفقا للقائمين على الحملة، فإن من شأن فتح أشكال متعددة للتبرع أن يترك الخيار للمتبرع لاختيار ما يناسبه من الخطوات الوقفية بما يناسب رغبته وتفضيلاته وإمكاناته المالية من جهة، وتمكين الوقف من توفير المصادر المالية المستدامة لمشاريعه وتقديم المعونات العاجلة للمقدسيين معا من جهة أخرى.

ومن أهم المشاريع الوقفية التي ينفق وقف الأمة من ريعها على الأنشطة المقدسية مشروع درة 7 للأجنحة الفندقية ودرة 9، وهو مجمع تجاري في مدينة إسطنبول، تنفق أرباحه من أجرة مكاتب ومحلات وغرف فندقية على تنفيذ مشاريع اقتصادية وخدمية في القدس، ومن بينها تمويل إقامة مشاريع تجارية تحرك عجلة الاقتصاد في القدس وتوفر فرص عمل ودخول مالية لأهالي المدينة.

وقال متولى وقف الأمة الشيخ محمد بليك العمري إن الوقف حرص على إطلاق الحملة مع بداية شهر رمضان المبارك للتخفيف عن كاهل المقدسيين، وتوفير مداخل مالية توفر لهم الاحتياجات وفقا لأولوياتهم.

حملة خطوتين لأجل القدس أطلقت بعد سلسلة إنجازات لوف الأمة داخل القدس (الجزيرة)

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الحملة موجهة لكافة المتبرعين المسلمين الذين يدركون قيمة القدس وأهمية الحفاظ على هويتها الإسلامية وثبات أهلها على أرضها أمام ما يواجهون من مصاعب وتحديات.

وأوضح أنه جرى التواصل مع كافة شركاء الوقف في العالم خاصة في الدول العربية والإسلامية ودول الخليج العربي على وجه الخصوص، مؤكدا أن تجاوب شركاء الوقف مع حملة "خطوتين للقدس" كان ضمن المأمول.

وقال مسؤول العلاقات العامة في وقف الأمة إسماعيل تزل إن حملة خطوتين للقدس تعتمد بشكل أساسي على التسويق الإلكتروني، حيث تم إنشاء صفحة للتبرع على موقع الوقف على الإنترنت، وذلك من أجل التواصل مع عموم الشرائح والشركاء والتحويل البنكي عبر الحسابات الخاصة بالوقف.

ودعا تزل في حديثه للجزيرة نت المتبرعين وشركاء الوقف للتفاعل مع الحملة ورسم قصة نجاح يستفيد منها المقدسيون، لا سيما وأن الحملة انطلقت بعد باكورة إنجازات في تنفيذ المشروعات داخل مدينة القدس.

تزل دعا المتبرعين وشركاء الوقف للتفاعل مع الحملة ورسم قصة نجاح يستفيد منها المقدسيون (الجزيرة)

نفقات ومشاريع
وأوضح أن الوقف بدأ منذ بداية العام الحالي تنفيذ حزمة مشروعات سيكون لها بالغ الأثر في مصارف الوقف التي يشرف عليها صندوق القدس "دائرة المصارف الوقفية".

ويتبنى الوقف الإنفاق على مشاريع تعليمية تشمل كفالة الطلبة وتحسين جودة المرافق التعليمية، ومشاريع كفالة الأيتام ورعاية الأسر المحتاجة، وأخرى لدعم المرأة وتمكينها، والحفاظ على المنظومات الأخلاقية والتربوية للأسرة.

ويركز الوقف نفقاته خلال شهر رمضان المبارك على إحياء الوجود الإسلامي والشعائر الدينية في القدس كتمويل مشاريع إفطار وسحور الصائمين والمعتكفين، وتقديم هدية العيد للطفل المقدسي، كما يقدم الرعاية المالية وتوفر الاحتياجات لحلقات العلم التي تقام على "مصاطب" المسجد الأقصى المبارك.

وأكد تزل أن سياسة الوقف في الإنفاق على القدس أثمرت سلسلة من المشاريع التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، لكن الاحتياجات ما زالت كثيرة نظرا لكبر مدينة القدس وتعدد احتياجات أهلها في ظل واقعهم الصعب.

المصدر : الجزيرة