متابعو صفحة القدس: اقتربنا أكثر من مدينة نعشقها

أطلقت صفحة القدس بموقع الجزيرة نت في الدوحة يوم 4 أبريل/نيسان 2016 (الجزيرة)
أطلقت صفحة القدس بموقع الجزيرة نت في الدوحة يوم 4 أبريل/نيسان 2016 (الجزيرة)
محمد أبو الفيلات-القدس

عام كامل مر على إطلاق شبكة الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة صفحة القدس بموقعها الإلكتروني، عملت الصفحة خلاله على متابعة الحياة المقدسية بكافة تفاصيلها، فقدمت لمتابعيها مختلف القوالب الصحفية (تقارير، قصص صحفية، أخبار، فيديو، إنفوغراف...) في سبيل تعريف العالم العربي بمدينة القدس وقضيتها العادلة.

ولم تكتف صفحة القدس بتغطية إجراءات الاحتلال وتصعيداته بحق المقدسيين فقط، بل عملت أيضا على نقل واقع حياة المقدسيين أنفسهم، فاستضافت في تقاريرها حرفيين وفنانين وبائعين وروائيين وباحثين. كما تحدثت في تقاريرها عن تاريخ المدينة المقدسة بقلاعها وقصورها وأسواقها وما تحتويه من معالم بنتها الحضارات القديمة وحفظتها المدينة إلى يومنا هذا.

وشكلت شبكات التواصل الاجتماعي قفزة نوعية في شكل ونوعية تغطية أحداث القدس، كما باتت نافذة لعشاق القدس في أنحاء العالم لمتابعة أخبارها وتفاصيل حياة سكانها.

آسيا هامري مغربية تعشق القدس وتتابع أخبارها عبر موقع الجزيرة نت (الجزيرة)

معرفة أكثر
تقول المتابعة المغربية آسيا هامري إنها تتابع صفحة القدس منذ إطلاقها قبل عام، كما هي مع قنوات الجزيرة وصفحاتها، لكنها ترى أن صفحة القدس مميزة لكونها تهتم بشأن المدينة المقدسة التي لا يستطيع العرب زيارتها قسرا بسبب الاحتلال.

وأضافت أنها كانت تقرأ كتبا عن مدينة القدس وتاريخها لكونها تعتبرها قضية العرب الأولى، لكن صفحة القدس أضافت لها الكثير من المعلومات، وقربتها من القدس أكثر، فتعرفت على معالمها وأسواقها وسكانها.

أما عن أكثر ما تحب متابعته في الصفحة فقالت إنها تستمتع جدا بصور مدينة القدس التي تعرضها الصفحة بمنصاتها المختلفة، بالإضافة إلى التقارير المكتوبة.

أما المتابع ماجد أبو ناموس الذي يقيم في تركيا فقال إنه يتابع صفحة القدس منذ عدة شهور، إذ أعجبته منذ اللحظة الأولى التي قرأ فيها اسمها لأنها مرتبطة بأقرب مدن العالم إلى قلبه.

وأضاف أبو ناموس للجزيرة نت أنه فلسطيني من النقب هجر من وطنه عام 1948، وبسبب الاحتلال لا يمكنه العودة إلى وطنه أو الصلاة في المسجد الأقصى، وباتت صفحة القدس تعمل على تعريفه بالمدينة المقدسة ومسجدها الذي طار شوقا لزيارتهما.

وصور مدينة القدس والمسجد الأقصى هي أكثر ما يفضل أبو ناموس رؤيته في صفحة القدس، ويتمنى أن تكثف الصفحة من نشر صور المدينة وسكانها حتى يقرأ القدس من خلالها.

ماجد أبو ناموس فلسطيني يعيش في تركيا ويعشق القدس ووطنه فلسطين (الجزيرة)

رحلة قصيرة
وعرّفت صفحة القدس الفلسطينيين أنفسهم بمدينة القدس، خاصة أولئك الذين يسكنون في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ لا يتسنى لهم زيارة القدس بسبب الجدار العازل والحواجز الإسرائيلية.

ويقول المتابع عبد الله العبوشي -وهو من مدينة جنين ويسكن في إحدى ضواحي مدينة القدس التي عزلها الجدار- إنه يتابع الصفحة منذ انطلاقها، مبينا أن القدس أكثر المدن قربا إلى قلبه "ليس فقط لأهميتها الدينية واحتوائها على المسجد الأقصى، بل لجمالها وعراقتها.. ونقل صفحة القدس للأحداث التي تجري فيها وتعريفنا بتاريخها هو ما دفعني لمتابعتها".

وأضاف العبوشي "أنا أسكن في منطقة كفر عقب وهي على مرمى حجر من بلدة القدس القديمة، لكن الاحتلال يمنعني من الدخول إليها، فلا يتسنى لي زيارتها والتعرف عليها، ومن خلال صفحة القدس تعرفت على كثير من معالم المدينة كأسواقها، بالإضافة إلى معالم كثيرة هوّدت ولم أكن أعلم عنها الكثير كقلعة القدس التي لطالما أسماها الاحتلال ببرد داوود، ومن خلال الصفحة عرفت تاريخها الحقيقي". 

وأكثر ما يحب العبوشي متابعته في الصفحة هو التقارير المرئية لأنها تصطحبه في رحلة قصيرة داخل المدينة ووسط سكانها كما يقول، والإنفوغراف لأنه يعطي معلومات مهمة عن القدس في وقت قصير.

المصدر : الجزيرة