"العيادة المتنقلة" سفيرة مستشفى مقدسي للضفة

مستشفى المطلع بالقدس بادر لإطلاق برنامج "العيادة المتنقلة" لتقديم الخدمات الصحية لأهالي الضفة الغربية (الجزيرة)
مستشفى المطلع بالقدس بادر لإطلاق برنامج "العيادة المتنقلة" لتقديم الخدمات الصحية لأهالي الضفة الغربية (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس

رغم انتشار العيادات الحكومية في معظم القرى الفلسطينية فإن مستشفى المطلع بالقدس ارتأى ضرورة إطلاق برنامج "العيادة المتنقلة" التي تقدم الخدمات الصحية لأهالي الضفة الغربية من خلال الحافلات، وتم تشغيل العيادة الأولى للكشف المبكر عن سرطان الثدي عام 2009 ولحقت بها بعد سنوات عيادة السكري المتنقلة عام 2014.

وأنشأ الاتحاد اللوثري برنامج الصحة القروية في فلسطين عام 1948 بسبب عدم توفر الخدمات الطبية في مناطق الاحتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي آنذاك، واستقبلت عيادات مستشفى المطلع الميدانية التابعة للاتحاد كافة المرضى على مدار عقود قبل أن تتسلمها السلطة الفلسطينية.

وتقوم فكرة هذا المشروع على إيصال بعض الخدمات الصحية العلاجية والوقائية للمرضى الذين لا يستطيعون الحصول على تلك الخدمات، بسبب بعد المراكز الصحية والمستشفيات عن مقار إقامتهم.

عيادتا مستشفى المطلع المتنقلتان إحداهما للسكري والأخرى لسرطان الثدي (الجزيرة)

كشف وعلاج
الجزيرة نت انطلقت مع طاقم العيادة المتنقلة من مستشفى المطلع بالقدس إلى قرية بيت أولا شمال الخليل ورافقته في يوم عمل بدأ بتثقيف أهالي القرية عن مرض السكري ومخاطر إهمال أعراضه ومضاعفاته، ثم توزع المرضى على أقسام عيادة السكري المتنقلة التي تحتوي على غرفة خاصة بفحص شبكية العين وأخرى لفحص قدمي مريض السكري، وثالثة مخصصة لمقابلة اختصاصية التغذية التي تقدم نصائح للمرضى عن البرنامج الغذائي الملائم لهم.

ومن بين سكان القرية الذين توجهوا للعيادة المتنقلة المسن أمير العملة الذي علم بوجودها عبر سماعات مسجد القرية، وعن هذه الخدمة قال إن الأهالي في أمس الحاجة للفحوصات الشاملة لمرض السكري في ظل عدم توفرها بالعيادات المحلية، بالإضافة إلى أن الوضع الاقتصادي المتردي يشكل عائقا أمام توجههم لمستشفيات المدينة.

وعلى بعد أمتار من عيادة السكري تقف عيادة الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتتجمع النساء أمامها لإجراء فحص أشعة الماموغرام بعد تلقي محاضرة توعوية عن أعراض هذا النوع من السرطان والنساء الأكثر عرضة للإصابة به، وتدريبهن على آلية إجراء الفحص الذاتي في المنزل.

وكانت الستينية فوزية الأطرش من بين المهتمات بإجراء الفحص المبكر، وعن توجهها إلى العيادة المتنقلة التابعة لمستشفى المطلع في القدس قالت "أنا أمية لا أفقه شيئا في الطب، تلقيت الكثير من المعلومات عن سرطان الثدي اليوم واقتنعت بإجراء الفحص، وآمل أن يترددوا علينا دائما".

وعن شراكة وزارة الصحة الفلسطينية مع مستشفى المطلع قال مدير صحة شمال الخليل علي الحروب إن دور الوزارة يتمثل بتزويد طواقم العيادة المتنقلة بقوائم مرضى السكري، بالإضافة لمتابعة نتائج فحوصات أشعة الماموغرام للنساء في حال تم الكشف عن مرض السرطان، وتوفير العلاج وتحويلهن لمستشفى المطلع بالقدس إذا تطلبت حالتهن الصحية ذلك.

أما منسق البرامج المجتمعية في مستشفى المطلع زياد برادعية فقال إن العيادة تنقلت في قرى جنوب الخليل لمدة ثلاثة أعوام، وبدأت مؤخرا بزيارة قرى شمال المدينة وتعتبر بيت أولا الثالثة بعد قريتي بني نعيم وخاراس.

وتطرق برادعية لميزات العيادة المتخصصة بمرض السكري والمتمثلة في علاجه ومتابعة مضاعفاته للحد من انتشاره، بالإضافة إلى التسهيل على المرضى من خلال الوصول لهم بشكل مجاني وعدم تكليفهم عناء السفر للمستشفيات.

علاج لقدمي أحد مرضى السكري في بيت أولا من خلال العيادة المتنقلة (الجزيرة)

تسهيل على المرضى
وعن صعوبة المناطق التي وصلت العيادات المتنقلة لها أشار برادعية إلى أن بعض الخرب لا تتوفر فيها خدمة الكهرباء حتى الآن، لكن وجود الألواح الشمسية التي تولد الكهرباء أعلى حافلة العيادة المتنقلة ساهم بإنجاح الكشف المبكر وعلاج المرضى
.

بدوره، قال مدير البرامج المجتمعية في مركز السكري بمستشفى المطلع بالقدس أحمد أبو الحلاوة إن العيادة المتنقلة لسرطان الثدي وصلت حتى الآن إلى 16 ألف مستفيدة منذ تأسيسها عام 2009، فيما وصلت عيادة السكري لأكثر من 15 ألف مستفيد منذ تأسيسها عام 2014.

وأضاف أنه بعد مراجعة مجموعة من ملفات مريضات سرطان الثدي بمستشفى المطلع في السنوات الأخيرة تبين أن نسبة النساء اللواتي كن يصلن للمستشفى بمراحل المرض المتقدمة انخفضت من 80% إلى 50% بعد إنشاء العيادة المتنقلة.

ووفقا لأبو الحلاوة، فإن تدريب طواقم العيادات الشريكة في المجتمع المحلي سواء تلك التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية أو لوكالة الغوث هو أحد أهم أهداف العيادة المتنقلة من أجل الارتقاء بالخدمة الأفضل للمجتمع.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

افتُتحت مدرسة مستشفى المطلع في مدينة القدس في سابقة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، لبث الأمل وتقوية إرادة الأطفال في مواجهة المرض، وتمكينهم من متابعة دراستهم دون انقطاع.

ناشد الموظفون والعاملون في مستشفيي جمعية المقاصد الخيرية والمطلع بالقدس، الحكومة الفلسطينية ضرورة دفع المستحقات المالية المتراكمة عليها، التي تجاوزت قيمتها 240 مليون شيكل (نحو 63 مليون دولار).

مستشفى أوغوستا فيكتوريا ويعرف بمستشفى المطلع، ومستشفى المقاصد في جبل الزيتون وهو أكبر المستشفيات الفلسطينية في القدس، مهددان بالإغلاق بسبب عدم سداد السلطة الفلسطينية مستحقاتها المتراكمة والمقدرة بعشرات ملايين الدولارات.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة