حملة للاحتلال تستهدف ذوي شهداء وأسرى بالقدس

مداهمة منزل الأسير غسان أبو جمل في القدس
أعمال تخريب ومصادرة أموال رافقت دهم بيوت ذوي الشهداء والأسرى المقدسيين الليلة الماضية (الجزيرة نت)

هبة أصلان-القدس

دهمت قوات الاحتلال الليلة الماضية عدة أحياء مقدسية واعتقلت 14 شخصا من ذوي الشهداء والأسرى المقدسيين، ضمن سلسلة إجراءات عقابية تضاف إلى ملاحقات سابقة بينها الإبعاد وهدم البيوت.

وشملت الحملة منازل أهالي شهداء وأسرى مقدسيين يقطنون في أحياء جبل المكبر وراس العامود والطور ومخيم شعفاط، حيث دهمتها تلك القوات وفتشتها وخربت محتوياتها.

ومن بين المعتقلين كل من محمد أبو جمل (71 عاما) الذي أفرج عنه في وقت لاحق، وهو والد الشهيد غسان أبو جمل، منفذ عملية كنيس "هار نوف" عام 2014، وجمال فرج والد الشهيد وسام فرج من مخيم شعفاط.

كذلك اعتقل طارق النتشة شقيق الشهيد حسن النتشة، ومنير عباسي عم الشهيد أيمن عباسي من حي راس العامود، بالإضافة إلى الأسير المحرر عماد الدين عباسي الذي أفرج عنه بعد ساعات، وكل من عدنان وربيحة وصبحي الشاعر أقارب الأسير عماد الشاعر من الطور.

كما شملت حملة المداهمة أيضا، وفقا لبيان لسلطات الاحتلال، منزل عائلة الأسيرين رمضان وفهمي مشاهرة المحكومين بالسجن المؤبد واللذين يتهمهما الاحتلال بالمساعدة بتنفيذ عملية بحي "جيلو" عام 2002، أدت إلى مصرع 19 إسرائيليا.

وزعم البيان ضبط مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى شيكات مصرفية، كما تم التحرز على مركبتين، وشاحنة وبعض المجوهرات. وأضافت أنه تم تحويل جميع المعتقلين إلى التحقيق بدعوى تلقيهم التمويل والدعم المالي من حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

اعتقالات الليلة الماضية شملت المسن محمد أبو جمل والد الشهيد غسان أبو جمل (الجزيرة)
اعتقالات الليلة الماضية شملت المسن محمد أبو جمل والد الشهيد غسان أبو جمل (الجزيرة)

عقوبات جماعية
وتأتي حملة المداهمة والتفتيش هذه استمرارا لسلسلة عقوبات جماعية استهدفت بها سلطات الاحتلال مؤخرا ذوي الشهداء والأسرى المقدسيين عقب سلسلة عمليات فدائية نفذها فلسطينيون ضد قوات الاحتلال
.

وكانت شرطة الاحتلال استدعت منتصف الشهر الماضي المواطنة نادية أبو جمل أرملة الشهيد غسان أبو جمل، وأخضعتها للتحقيق قبل أن تطلق سراحها وتسلمها قرارا نهائيا بالإبعاد عن المدينة، كما استدعت والدة الشهيد للتحقيق، وذلك بعد أن اقتحمت منازل العائلة وأجرت تحقيقات ميدانية مع جميع الموجودين فيها.

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي قراره بإلغاء إقامة عشرة من أفراد عائلة القنبر وطردهم خارج المدينة المحتلة، بالإضافة إلى توزيع عناصر بلدية الاحتلال، 40 قرارا بالهدم لبيوت أهالي البلدة.

ويتزامن كل هذا مع تكثيف سلطات الاحتلال عمليات الهدم في المدينة المحتلة منذ مطلع العام الجاري، حيث قامت بـ 38 عملية هدم شملت منازل ومنشآت تجارية وحظائر للحيوانات وتجريف مساحة 300 دونم في برية القدس.

المصدر : الجزيرة