عائلة أبو رجب.. شتتها الاحتلال وطردها من القدس

اختلاف هوية الأب والأم شتت عائلة أبو رجب وحرم أبناءها الاستقرار الجزيرة نت)
اختلاف هوية الأب والأم شتت عائلة أبو رجب وحرم أبناءها الاستقرار الجزيرة نت)
أمير أبو عرام-القدس

تقترب عائلة الشهيد فؤاد أبو رجب التميمي من إكمال عامها الأول خارج منزلها الكائن في قرية العيسوية (شرق مدينة القدس)، بعد تهجيرها من قبل الاحتلال الإسرائيلي إلى الضفة الغربية.

بدأت حكاية العائلة بعد تنفيذ ابنها الشهيد فؤاد (24 عاما) عملية إطلاق نار على عدد من جنود الاحتلال في شارع صلاح الدين بمدينة القدس، حيث قُتل ضابط وأصيب آخر، فأبعدت العائلة بحجة عدم وجود تصاريح لها بالإقامة في مدينة القدس.

يقول والد الشهيد فؤاد "قذافي أبو رجب" إن ابنه نفذ عمليته بعد ساعات من سماعه خبر قتل الاحتلال المسنة الفلسطينية فدوى أبو طير في الثامن من مارس/آذار 2016، وبعد أن أقدم جنود الاحتلال على ضربه قبل أسبوعين من استشهاده، بعد دفاعه عن فتاة فلسطينية كان الجنود يقومون بعملية تفتيش لها في باب الساهرة في مدينة القدس.

اعتقال وإبعاد
وبعد ساعتين من تنفيذ العملية، وقبل معرفة العائلة بأن فؤاد كان منفذ العملية، قامت مخابرات الاحتلال باستدعاء والد الشهيد فؤاد إلى مركز الشرطة في المدينة، ليتم اعتقاله والتحقيق معه حول فؤاد، والعائلة ومكان سكنها، ليتم في اليوم التالي إخباره بأن فؤاد نفذ عملية واستشهد إثرها
.

‪أبو رجب: رحله الاحتلال من بلدة العيسوية وهدده بهدم منزله الحالي خارج القدس‬  (الجزيرة)

وأفرج الاحتلال عن والد الشهيد فؤاد بعد 11 يوما من اعتقاله، ليجد نفسه مُبعدا عن مدينة القدس وممنوعا من دخولها، حيث تم سحب تصريح إقامته في المدينة، ونقله فور الإفراج عنه إلى الضفة الغربية، حيث لم تتمكن العائلة من الحصول على حاجاتها التي بقيت في قرية العيسوية.

تقول والدة الشهيد فؤاد أبو رجب إنها اضطرت للخروج من بيتها في قرية العيسوية بعد تسلمها قرارا من الاحتلال يقضي بطرد أبنائها من مدينة القدس، حيث لم تكن حينها اكتملت معاملة لمّ الشمل التي قدمتها العائلة للاحتلال منذ سنوات للحصول على الهوية المقدسية التي تحملها أم فؤاد. 

وتعاني العائلات الفلسطينية التي تجمع بين أب يحمل الهوية الفلسطينية، وأم تحمل الهوية المقدسية من صعوبات جمة ناتجة عن معاملة لمّ الشمل التي تُشتت مصير العائلة بسبب عدم مقدرة الأطفال على العيش مع والدتهم داخل مدينة القدس إلا بعد حصولهم أولا على تصاريح إقامة، ومن ثم هوية مقدسية مؤقتة. 

لم تنته معاناة العائلة بعد انتقالها للعيش في الضفة الغربية، إذ تفرقت عدة أشهر، بعد أن انتقلت الأم وبناتها للسكن في حي كفر عقب (شمال مدينة القدس)، وسكن الوالد وأبناؤه في قرية الجديرة (شمال غرب القدس، بسبب قرار الاحتلال الذي يقضي بإبعاد الوالد عن المدينة وضواحيها، ليستمر تشتت العائلة عدة شهور.

رزان أبو رجب حرمت من حقها في التعليم المنتظم بسبب تفريق الاحتلال بين أبويها (الجزيرة)

تأخير دراسي
وتقول شقيقة الشهيد فؤاد الطفلة رزان (عشرة أعوام) إنها تنقلت خلال عام واحد بين ثلاث مدارس مختلفة، مما أدى إلى تأخرها وأشقائها عن باقي زملائهم في المدارس التي تنقلوا بينها، لأنهم لم يتمكنوا من الالتحاق بالعملية التدريسية بشكل منتظم في أيّ من تلك المدارس
.

وقررت العائلة بعد عدة أشهر من التشتت، أن تجتمع في منزلٍ واحد في قرية الجديرة، ليلتئم شمل العائلة من جديد، بعد أن كانت الأم وبناتها يأتون للقاء الوالد والأبناء في القرية في ساعات النهار، ثم يعودون لمنزل جدهم في حي كفر عقب في ساعات الليل.

لم يكتف الاحتلال بتفريق العائلة وطردها من منزلها بالعيسوية، بل هدد ضباط الاحتلال العائلة بهدم البيت الذي يسكنون فيه في قرية الجديرة، رغم أن ملكية المنزل لا تعود لوالد الشهيد فؤاد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دهمت قوات معززة من شرطة الاحتلال الليلة الماضية عدة أحياء مقدسية واعتقلت 14 شخصا من ذوي الشهداء والأسرى، ضمن سلسلة إجراءات عقابية تضاف إلى ملاحقات سابقة بينها الإبعاد وهدم البيوت.

6/2/2017

هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الخميس منشآت سكنية وزراعية في تجمع جبل البابا البدوي ببلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة، ما أدى إلى تشريد سكانها في العراء.

26/1/2017

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير محمد زيدان من قرية العيساوية شمال شرق القدس المحتلة، وقررت إبعاده عن بلدته لمدة ثلاثة أيام سيقضيها في مدينة أريحا.

23/2/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة