قرار إسرائيلي بإغلاق مدرسة في القدس

إدارة المدرسة: نتعرض لهجمة شرسة من الشاباك الإسرائيلي وأعوانه بتهم باطلة (الجزيرة نت)
إدارة المدرسة: نتعرض لهجمة شرسة من الشاباك الإسرائيلي وأعوانه بتهم باطلة (الجزيرة نت)
قررت محكمة إسرائيلية اليوم إغلاق مدرسة فلسطينية ببلدة صور باهر بالقدس، بحجة صلتها بحركة المقاومة الإسلامية  (حماس)، وهي تهمة نفتها إدارة المدرسة والقائمون عليها.

وأفادت مراسلة الجزيرة في القدس نجوان سمري بأن المحكمة العليا الإسرائيلية صادقت على إغلاق مدرسة النخبة الابتدائية الخاصة ببلدة صور باهر المقدسية، حيث ردت المحكمة هذا اليوم التماسا تقدمت به إدارة المدرسة ضد قرار وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) القاضي بإغلاق المدرسة بادعاء أنها تابعة وممولة من قبل حماس، وأن مضامينها التعليمية تحرض ضد إسرائيل.

وأفادت المراسلة بأن شرطة الاحتلال استدعت مدير المدرسة لؤي بكيرات ورئيس الجمعية التي تديرها ناصر حامد للتحقيق معهما منذ صباح اليوم.

استهداف المدرسة
وتضم المدرسة نحو 220 طالبًا من المرحلة الابتدائية، وبحسب مقربين من إدارة المدرسة فإن وزارة التعليم تلاحق المدرسة منذ إنشائها في بداية العام الدراسي لالتزامها بالتدريس وفق المنهاج الفلسطيني
.

إدارة مدرسة النخبة بصور باهر وصفت قرار إغلاقها بالهمجي وطالبت بالوقوف إلى جانبها (مواقع التواصل الاجتماعي)

وفي صفحتها على فيسبوك، وصفت إدارة المدرسة القرار بأنه "همجي ومفاجئ"، موضحة أن المدرسة تتعرض "لهجمة شرسة من الشاباك الإسرائيلي وأعوانه بتهم باطلة ليس لها مجال من الصحة، في محاولة منهم لإغلاق المؤسسة التعليمية، وإجهاض هذا الصرح العلمي، وتدميره دون أي وجه حق في هجمة ممنهجة".

وطالبت إدارة المدرسة الأهالي بالوقوف معها "حتى آخر نفس في سبيل ردع هذا القرار الجائر الذي يهدف لتشريد الطلاب وتدمير هذا الصرح الذي حصل على كافة التراخيص المؤقتة في بداية العام الدراسي حاله كحال أي مدرسة أخرى".

من جهتها، نقلت مراسلة الجزيرة نت هبة أصلان عن مصدر -فضل عدم ذكر اسمه- أن مخابرات الاحتلال بدأت استهداف المدرسة قبل أربعة أشهر، أي بعد أقل من سنة على تأسيسها، بحجة أن جهات من حركة حماس هي من أسستها.

وبحسب المصدر، فإن المدرسة فتحت أبوابها لاستقبال الطلاب الذين يتعلمون المنهاج الفلسطيني، بعد أن حصلت على التراخيص اللازمة للعمل في مدينة القدس من بلدية الاحتلال، لكن لاحقا لم تجدد تلك التراخيص للأعوام المقبلة بطلب من وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، وهو نفسه زعيم كتلة "البيت اليهودية" اليمينية المتطرفة.

وأضاف المصدر أن "مدرسة النخبة ربما هي الوحيدة التي تعلم المنهاج الفلسطيني، بعد أن تحولت معظم مدارس البلدة إلى تعليم منهاج الثانوية العامة الإسرائيلي المعروف "بالبجروت" والمنهاج الإسرائيلي المحرف، وهذا وحده سبب كاف للاحتلال ليغلقها".

رفض الإغلاق
إلى ذلك، نقلت المراسلة عن رئيس اتحاد أولياء أمور الطلبة المقدسيين زياد الشمالي رفض الاتحاد قرار الإغلاق ووصفه بالقرار بالهمجي.

تنديد شعبي واسع على شبكات التواصل بإغلاق المدرسة ومطالبات برفض القرار والاحتجاج عليه (الجزيرة)

وأضاف الشمالي أن "الأجدر بوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أن تلتزم بقرارات القانون الدولي وتوفر المدارس لأبناء الدولة المحتلة، لكن إسرائيل تفعل العكس تماما؛ فمدارس المدينة تعاني نقصا حادا في الصفوف وحكومة الاحتلال تعي هذه المشكلة تماما".

وأضاف رئيس اتحاد أولياء الأمور أن الاتحاد سيباشر الإجراءات اللازمة لمنع تنفيذ قرار إغلاق المدرسة منعا لتسرب الطلاب إلى الشارع.

من جهتهم، عبر مقدسيون عن استيائهم من قرار إغلاق مدرسة النخبة ودعوا إلى وقفة جادة لمنع تنفيذ القرار. وأشاد معلقون على منشور استنكار إدارة المدرسة قرار الإغلاق بصفحتها على فيسبوك، بأداء المدرسة ومهنيتها، مؤكدين أنها تؤسس الطلاب بداية من صف البستان إلى الصف السادس بجميع نواحي الحياة العلمية والأدبية والمهارية.

وبينما دعا بعض الأهالي الذين يتعلم أولادهم بالمدرسة والمعلمين ولجنة أولياء أمور الطلاب إلى محاربة هذا القرار التعسفي والعمل بيد واحدة وعمل وقفة احتجاجية، تساءل آخرون عن سبل مساعدة المدرسة في هذا الوقت العصيب.

المصدر : الجزيرة