تغريدات المقدسيين.. غضب ضد ترمب ونقد للذات

مغردون انتقدوا بشدة إغلاق المدارس كأداة احتجاج على قرار ترمب وطالبوا بقرارات سياسية جريئة (الجزيرة)
مغردون انتقدوا بشدة إغلاق المدارس كأداة احتجاج على قرار ترمب وطالبوا بقرارات سياسية جريئة (الجزيرة)
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات بارزة من نشطاء مقدسيين حاولوا إيصال صوتهم والتعبير عن رأيهم الرافض لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة إسرائيل، لكن الغضب كان واضحا في كثير من التغريدات إزاء ما بات مألوفا فلسطينيا في مثل هذه الموقف كإغلاق المدارس تعبيرا عن الاحتجاج.

وأطلق المغردون المقدسيون عدة وسوم (هاشتاغات) تؤكد هوية القدس العربية والإسلامية رغم القرار الأميركي. وكان أبرز هذه الوسوم والذي وصل إلى المرتبة الأولى عالميا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر (#القدس_ عاصمه_فلسطين_الابديه) وكان من أبرز الوسوم أيضا ( #القدس_عاصمة_فلسطين).

تجاوزت ردود الفعل الغاضبة قرار ترمب إلى ردود الفعل الفلسطينية حيال القرار. فغرد الناشط المقدسي محمد صياد تعليقا على إغلاق المدارس يوم أمس "هذا الذي طلع معكم، إضراب مدارس وترموا الأولاد بالشوارع، كنت أتوقع حل السلطة، انتحار حد من اللي جننونا بالعملية السلمية والدور الأمريكي على مدار 23 سنة بطلع بالآخر عطلة من الخميس للأحد!".

مغردون فضلوا التركيز على هوية القدس والانتقال بمتابعيهم إلى أزقة المدينة المقدسة (مواقع التواصل)

قرار ارتجالي
وغرد الناشط المقدسي عامر عاروري "قرار ارتجالي وغير عملي وليس منطقيا، حرام أن يخسر الأولاد يوما دراسيا، وجريمة أكبر عندما يتم الدفع بالأولاد للشوارع، كان المفترض اليوم أن تكون فعاليات في المدارس حول القدس بدلا من الإضراب".

وعن ترمب، رأى الناشطون في قراره صفعة على وجوه العرب بسبب تخاذل رؤسائهم، لكنهم في المقابل أصروا على التشبث بمدينة القدس رغم قرار الإدارة الأميركية بجعلها عاصمة لإسرائيل.

فعلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، غردت الناشطة المقدسية خديجة خويص قائلة "معادلة بسيطة جدا، لهم وعد ترمب، ولنا وعد الله، فليذهب الناس بالدنيا ولنرجع نحن بوعد الله ورسوله في رحالنا، لهم ترمب وحبل الناس، ولنا حبل الله المتين ووعده الذي لا يُخلف أبدا، ليكونوا العبيد وسنبقى العباد أولي البأس الشديد".

وغردت آية عبد القادر على موقع إنستغرام "ستبقى القدس حرة أبية، ستبقى قدسنا مهما تكلموا في وسائل الإعلام، ستبقى القدس قوية وبإذن الله سننتصر على كل من يعاديها، لا يضرنا قراره الأرض تعرف أهلها" وأتبعت تغريدتها بـ وسم القدس عاصمة فلسطين.

صلاة العصر في باب العامود أمس أثناء مظاهرة ضد قرار نقل السفارة الأميركية للقدس (ناشطون)

هواها فلسطيني
وذهب آخرون إلى الغوص في التاريخ ونقل متابعيهم إلى داخل المدينة وإظهار الغرباء، فغرد الناشط المقدسي محمد قزاز على تويتر "حاليا أنا بتمشى في حارات البلدة القديمة بالقدس، فعلياً ما في شيء إسرائيلي بالقدس غير قواتها وجنودها، حجرها، هواها، ناسها، مبانيها، أكلاتها كله فلسطيني، عن أي عاصمة بحكي!".

لم يتوقف نشاط المقدسيين على شبكات التواصل عند حد الرأي، بل تحول كثيرون إلى صحفيين ينقلون أحداث المدينة. ونقلت الناشطة لواء أبو ارميلة على فيسبوك -بتقنية البث المباشر- مظاهرة قام بها المقدسيون في منطقة باب العامود تندد بقرار ترمب وتؤكد أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين.

كما نشرت الناشطة المقدسية رانيا حاتم فيديو على فيسبوك ظهر فيه جنود الاحتلال يحاصرون شبانا فلسطينيين في منطقة باب العامود، وعلقت بصوتها أنهم جاؤوا (الفلسطينيون) ليبايعوا القدس.

وكان هناك تفاعل كبير لمشهد المقدسيين وهم يؤدون صلاة عصر أمس بمنطقة باب العامود، في صورة تعيد للأذهان أزمة البوابات الإلكترونية قبل شهور. وقد نشره عشرات المقدسيين على حساباتهم الشخصية، كما أبرزوا صورا للمظاهرات التي نظمت بالدول العربية مناهضة لقرار الإدارة الأميركية، وتصميمات تعبر عن غضبهم ومواقفهم.

المصدر : الجزيرة