تحذيرات مقدسية من الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال

الأوقاف اعتبرت اقتحام مستوطنين اليوم لباحات قبة الصخرة نتيجة للتحفيز الأميركي (ناشطون)
الأوقاف اعتبرت اقتحام مستوطنين اليوم لباحات قبة الصخرة نتيجة للتحفيز الأميركي (ناشطون)
حذرت أوساط وشخصيات وهيئات مقدسية من خطورة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وإشعال المنطقة بتحفيز الاحتلال على اتخاذ مزيد من الإجراءات في المسجد الأقصى.

وقال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين -تعليقا على الأخبار عن نية الإدارة الأميركية نقل السفارة الأميركية إلى القدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال- إن حصل هذا "فلن يكون اعتداء على الفلسطينيين وحدهم، بل هو اعتداء صارخ على العرب والمسلمين في أنحاء العالم".

وأضاف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن تشريع نقل السفارة الأميركية إلى القدس إجراء غير قانوني وينافي المواثيق والمعاهدات الدولية كافة، التي تعتبر القدس أرضاً محتلة، منبها إلى أن هذا الإجراء لن يخدم السلام والأمن في المنطقة، بل سيجرها إلى ويلات الحروب والفوضى وعدم الاستقرار.

وشدد الشيخ محمد حسين على أن "المقدسيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين كافة لن يقبلوا بهذا الإجراء، وسوف يبذلون الغالي والنفيس من أجل الوقوف في وجهه".

واعتبر أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول إقصاء الفلسطينيين من خلال قراراتها، مشيرا إلى عدم تجديدها رخصة مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ودعا قادة العرب والمسلمين وشعوبهم وعلماءهم والشرفاء ومحبي السلام في العالم إلى الوقوف صفاً واحداً لإلغاء هذا التوجه الأميركي الذي يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويجرها إلى المجهول.

وكان مسؤولون أميركيون كشفوا الأربعاء الماضي أن الرئيس دونالد ترمب يدرس خطة لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ليسلك بذلك نهجا مخالفا لما التزم به أسلافه الذين طالما أصروا على ضرورة تحديد هذه المسألة عبر المفاوضات.

وأجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالات مع عدد من الزعماء وقادة العالم، وطالبهم بالعمل على منع نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ومنع واشنطن من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

برنامج تهويدي
من جهته رفض محافظ القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني كل الخطوات الأميركية التي من شأنها تغيير وضع القدس، مبينا أنه بينما ينتظر الفلسطينيون مساعي وخطة لتحقيق السلام والتهدئة في المنطقة، تخرج الإدارة الأميركية "بأفكار جهنمية" وتعطّل تلك المساعي
.

واعتبر الحسيني في حديثه للجزيرة نت أن ما يجري يثبت أن قضية الفلسطينيين ليست مع إسرائيل، بل مع الولايات المتحدة التي قال إنها لا ترى أن الشعب الفلسطيني يستحق العيش وأن تكون له دولة مستقلة عاصمتها القدس.

وأكد أن الفلسطينيين وأهل القدس سيحافظون على مدينتهم ولن يقبلوا المساس بها وبمكانتها وأي تعد عليها "لن يمر مرور الكرام".






 

وفي سابقة وصفتها مؤسسات وهيئات مقدسية بالخطيرة وتهدف لفرض واقع جديد، اقتحمت مجموعة من الـمستوطنين اليهود صحن قبة الصخرة، في تغيير واضح لمسار الاقتحامات المعتاد

.

وجاء في بيان مشترك لكل من مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والهيئة الإسلامية العليا ودار الإفتاء الفلسطينية أن المضي في فرض واقع جديد للاقتحامات وتغيير مساراتها "ينبئ ببرنامج تهويدي سيؤدي إلى إشعال المنطقة برمتها في ظل الصمت العربي والإسلامي وفي ظل التحفيز الأميركي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية للقدس".

وشدد البيان على أن "محاولة الاحتلال فرض أمر واقع جديد بالقوة والبلطجة، ومحاولة إضعاف دور الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد الأقصى المبارك أمر مرفوض تماما، وتتحمل سلطات الاحتلال عواقب ذلك إذا استمرت في هذا النهج".

ودعت مؤسسات القدس "كل الضمائر الحية" إلى إيقاف "البرنامج التهويدي الإسرائيلي الممنهج ضد المسجد الأقصى" ودرء الأخطار عنه التي تزداد يوما بعد يوم.

المصدر : الجزيرة