خطيب الأقصى: التفريط بالقدس تفريط بمكة والمدينة

رفض خطيب الجمعة في الأقصى المبارك اليوم كل الحلول السياسية التي تمس بمدينة القدس والمسجد الشريف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيدافع عنهما ويواجه غطرسة الاحتلال بكل ما يستطيع.

وقال الشيخ عكرمة صبري -في الخطبة التي حضرها نحو أربعين ألف مصل بعد استعراضه لفضائل الأقصى والقدس في القرآن الكريم والسنة النبوية- إنهما وفلسطين وحدة واحدة ولا مجال للفصل بينها أو التفريط بأي منها.

ورفض كل الحلول المطروحة والساعية إلى إيجاد عاصمة لفلسطين بعيدا عن القدس، في إشارة إلى ما ينشر حول صفقة القرن. وأكد أن القبول ببلدة أبو ديس (شرق القدس) أو بيت حنينا (شمال القدس) عاصمة هو تفريط بالمدينة المقدسة "وأي تفريط بالقدس تفريط بـ مكة والمدينة المنورة".

ووصف مثل هذا المخطط بأنه "عدواني" موضحا أن حدود القدس قديما كانت السور وما بداخله وخاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، ثم توسعت المدينة نتيجة التزايد السكاني الطبيعي في جهاتها الأربع وباتت كل بلداتها وأحيائها جزءا منها.

وتعليقا على اعتبار دونالد ترمب يوم السادس من الشهر الجاري المدينة عاصمة إسرائيل، قال خطيب الأقصى "هذا قرار وادعاء باطل وتعسفي وغير قانوني وغير إنساني" مشددا على أن الرئيس الأميركي ليس صاحب الصلاحية ليقرر ذلك.

وانتقد صبري عدم اتخاذ الأنظمة العربية والإسلامية أي إجراءات عملية تجاه القرار الأميركي سواء قطع العاقات السياسية أو التجارية.. وحتى استدعاء سفراء واشنطن في هذه البلدان.

لكنه أشاد بمواقف الشعب وتحركهم الفوري لرفض قرار ترمب، مؤكدا أنهم لم ييأسوا ولم يقنطوا بسبب تخاذل أنظمتهم، ويتمسكون بحقهم والشرعي والعقائدي ولن يتنازلوا عن مدينتهم المقدسة.

وأضاف خطيب الأقصى "لن يضيع حق وراءه مطالب.. ورب ضارة نافعة إذ أصبحت القدس (بعد قرار ترمب) حديث العالم كله".

صبري: إن مات الكبار فالصغار من أهل فلسطين لن ينسوا قضيتهم وحقهم في العودة (الجزيرة)

وأكد أن تلك المدينة طردت جميع الغزاة عبر التاريخ وهي عصية على الاستسلام، داعيا وقد أمّن بعده المصلون "اللهم جلل البيت الأبيض (الأميركي) بالسواد".

وحول قضية اللاجئين التي تم شطبها في تسريبات ما أطلق عليه صفقة القرن، أكد صبري أن لا تفريط بهذا الحق رغم محاولات التفريط به، مؤكدا أنه "وإن مات الكبار فالصغار من أهل فلسطين لن ينسوا قضيتهم وحقهم في العودة".

وتوجه خطيب المسجد الشريف بعدة رسائل كانت أولاها للأسرى مشيدا بصمودهم، ومؤكدا أن جميع القرارات التي تصدرها المحاكم الإسرائيلية بحقهم باطلة وغير قانونية. وذكر على وجه الخصوص الطفلة عهد التميمي مبرقا لها بالتحية.

ودان الشيخ بشدة ملاحقة الاحتلال للصحفيين والاعتداء عليهم واعتقالهم، مؤكدا أن كل من بات يخالف سياسة الاحتلال يتهم بالتحريض.

ونبه صبري -وهو أيضا رئيس الهيئة الإسلامية العليا- إلى المخاطر المحدقة بالأقصى المبارك واستمرار الاعتداءات عليه ومحاولة أداء طقوس دينية بداخله، مشددا على أن الشعب الفلسطيني وأهل القدس سيستمرون في الدفاع عنه ولن يتنازلوا عن شبر منه.

ونقلت صفحة القدس بموقع الجزيرة نت في بث مباشر خطبة وصلاة الجمعة الرابعة من المسجد الأقصى بعد قرار ترمب.


المصدر : الجزيرة