خرافة "الشعب الآرامي" وتخريب تاريخ فلسطين القديم (4-4)

استنادا للنقوش الآشورية والمسندية، فإن الآراميين الذين ورد اسمهم في التوراة والنقوش الآشورية هم جماعة قبلية سبأية عاشت في مدن كثيرة يدعى بعضها (مدن حزائيل/حاز ءيل) و(أرام صوبه)، وقد استخدمت التوراة للدلالة عليهم مصطلح (ארם/ إرم)، بينما استخدمت النقوش المسندية مصطلح (إل رم/ إيل رم/ إلرمي ʾlrmأما الآشوريون فاستخدموا مصطلح (إرم Aram) للدلالة على جماعة قبلية (أي بدوية).

هذا التماثل القوي في استخدام المصطلح نفسه، يؤكد لنا بشكل قاطع، أن المقصود بـ(الآراميين) الذين ورد اسمهم في النقوش الآشورية والتوراة والنقوش السبأية، الجماعة القبلية نفسها التي كانت أقوى قبائل التحالف السبأي المؤسس للمملكة الموحدّة. كانت مدن آرام (حاز/ حزئيل) من مدن مأرب. وحتى اليوم توجد بقايا قصر أثري يعود إلى حقبة المكاربة 850-650 ق.م يعرف بقصر ومدينة (حاز) في ضواحي صنعاء، وسكانها من (إيل رم/ إيل رمي). وهؤلاء خاضوا معارك متواصلة ضد الآشوريين الذين أخضعوا معين الجوف (مصرن) وأخذوا الطاعة من اليهود، بعد أن أطاحوا بحكم الكاهن المحلي حزقيا. كما أنهم اصطدموا ببني إسرائيل وقاتلوا يهود الجنوب (يهود حمير).

فما علاقة سوريا وفلسطين بهذه الأحدث؟ وهل ثمة أي منطق في تخيّل الآراميين كعرق آخر كما تزعم القراءة الاستشراقية؟

ليس ثمة (عرق) خاص يدعى آرامي، أو كنعاني، أو عبراني إلخ. هذه جماعات قبلية يمنية قديمة وردت أسماؤها في التوراة والنقوش الآشورية

لذلك، يجب أن ننظر إلى ما يعرف بـ(الآراميين) فقط في سياق وصف التوراة للجماعات والقبائل والأماكن والمواضع، وليس بوصفهم عرقا/ شعبا آخر. ليس ثمة (عرق) خاص يدعى آرامي، أو كنعاني، أو عبراني إلخ. هذه جماعات قبلية يمنية قديمة وردت أسماؤها في التوراة والنقوش الآشورية. وبطبيعة الحال، لم يقاتل بنو إسرائيل شعوباً أجنبية (جماعات أجنبية) قادمة من خارج الحدود تدعى (آراميين).

لقد كانت هناك صراعات قبلية داخلية ضارية حول تجارة البخور والأرض والمعتقدات مع قبائل أخرى عرفت باسم إلهها أو لغتها. ويعطي تاريخ الصراعات والحروب التي خاضها كرب إيل وتر 723 ق.م (التاريخ الرسمي اليمني 650 ق.م وهو غير دقيق حسب تحقيقاتي) صورة مفصلة.

عن طبيعة هذه الجماعات، فهي في الغالب الأعمّ بدوية ويصعب إخضاعها، وكان عليه لتوحيد شعبي سبأ وحمير وتأسيس مملكة اتحادية، أن يدحر كل هذه الجماعات والقبائل، وأن يخضعها بالقوة. ولعل النقوش التي تركها عن حروبه توضّح على أكمل وجه مقاصد التوراة، ذلك أنها تتضمن أسماء المواضع ذاتها التي سجلتها التوراة، ووصفتهم بـ(آراميين وكنعانيين وجلعاديين إلخ). سأعطي مثالاً آخر عن (مدن آرام) اليمنية:

نقرأ في سفر الملوك الثاني 16: 6:

(فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَرْجَعَ رَصِينُ مَلِكُ أَرَامَ أَيْلَةَ لِلأَرَامِيِّينَ، وَطَرَدَ الْيَهُودَ مِنْ أَيْلَةَ. وَجَاءَ الأَرَامِيُّونَ إِلَى أَيْلَةَ وَأَقَامُوا هُنَاكَ إِلَى هذَا الْيَوْم).

בָּעֵת הַהִיא, הֵשִׁיב רְצִין מֶלֶךְ-אֲרָם אֶת-אֵילַת לַאֲרָם, וַיְנַשֵּׁל אֶת-הַיְּהוּדִים, מֵאֵילוֹת; וארמים (וַאֲדֹמִים), בָּאוּ אֵילַת, וַיֵּשְׁבוּ שָׁם, עַד הַיּוֹם הַזֶּה

إن الذين يرددّون ترّهات الاستشراقيين عن (أرام دمشق) ملزمون بتقديم جواب واضح عن السؤال التالي: أين تقع (آرام إيلة) في سوريا التي أعادها الملك رصين ملك الآراميين، وطرد منها اليهود؟

في هذا النص التوراتي لدينا مدينة آرامية أخرى تدعى (آرام إيلة) كانت إيلة من مدن الجوف وتحت سلطة الإسرائيليين (الكهنة). لكن ملك آرام ويدعى رصين، انتزعها وأعادها بالقوة لممتلكات قبيلته (إيل رم). إن الذين يرددّون ترّهات الاستشراقيين عن (أرام دمشق) ملزمون بتقديم جواب واضح عن السؤال التالي: أين تقع (آرام إيلة) في سوريا التي أعادها الملك رصين ملك الآراميين، وطرد منها اليهود؟ هل هي (أرام دمشق) السورية نفسها؟ هاكم إذن ما يقوله الآشوريون عن الملك الآرامي رصين، وكفوّا عن ترديد ترهات الاستشراقيين: هنا مقتطف من نقش تجلات بلاسر 3 Ancient Assyrian Records.

(ومدينة بيت حريب سينا (Harb isina_ piati) ودانو (dinu) مدينة ازيدا (Izzeda) وضعتها فوقهم (قلبتها فوق رؤوسهم). أما رصين (Rasunni) ملك آرام، وملك كمنهو وقو، وكوش، وترشيب وكركميش وتل حور لارة، فقد قدموا 3 طالن من الذهب وأكثر منها من الفضة وعشرون من أعشاب (اللادونو)

 J Kush tashpi of Kummuhu,[Hiram] of  Tyre, Uriaik [of Kue],  Pisiris of Carchemish, Tar hulara of [Gurgum]  والحديد وجلد الفيل والعاج والصوف الأرجواني وخيرات بلادهم)

ها هنا رصين (ملك آرام) يقاتل في مكان يدعى حريب سينا قرب مأرب. إنه لأمر يصعب تقبّله بالفعل، أن نتخيّل ملكاً سورياً يدعى رصين يقاتل في مأرب؟ كما يصعب فهم السبب الذي يدفع علماء الآثار لتجاهل أسماء المدن الواردة في نقوش الآشوريين بشكل متعمّد، مثل حريب سينا أو كمنو/كمهو، وهي عاصمة معين مصرن الدينية، حيث أقام المكاربة اليمنيون سلطتهم في الجوف، وفرضوا سيطرة تامّة على تجارة البخور وخطوط التجارة الدولية في البحر الأحمر.

من أجل وضع إطار عام للخلافات الدينية بين الآراميين (البدو) وبني إسرائيل فسوف أعود لما سجلته التوراة. تتولى التوراة شرح أهم جانب في الخلافات الدينية بين الآراميين والإسرائيليين

ومن أجل وضع إطار عام للخلافات الدينية بين الآراميين (البدو) وبني إسرائيل فسوف أعود لما سجلته التوراة. تتولى التوراة شرح أهم جانب في الخلافات الدينية بين الآراميين والإسرائيليين، ومحرّكات وبواعث الصراع الدامي بينهما على النحو التالي:

كان الآراميون مثل اليهود يؤمنون أن الرّب هو (إله جبال) أي (يهوه/ هو) وليس (إله وديان)، أي (هود- من الجذر هاد في الأرض أقام في أسفلها/ وديانها). ولكنهم تنازعوا على الأرض لا على المعتقد. ولنقل، إن الخلاف الذي يبدو شكلياً حول (تجسيّد الإله) يخفي صراعاً أعم حول النفوذ بين القبائل. وهذا ما يقوله سفر الملوك الأول 20: 28:

فَتَقَدَّمَ رَجُلُ اللهِ وَكَلَّمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الأَرَامِيِّينَ قَالُوا: إِنَّ الرَّبَّ إِلهُ جِبَال وَلَيْسَ إِلهَ أَوْدِيَةٍ، أَدْفَعُ كُلَّ هذَا الْجُمْهُورِ الْعَظِيمِ لِيَدِكَ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ".

يفسرّ لنا هذا النص البواعث الحقيقية التي دفعت كاهنا يهودياً جنوبياً للقيام بوساطة بين الإسرائيليين الشماليين والآراميين في الجوف لوقف القتال، ذلك أن أحد أوجه الصراع يتصل بالخلاف حول (جوهر الله/ الرّب) هل هو إله بركاني غضوب/ جبلي، يدعى (يهوه) أم هو إله سكينة ورحمة (وديان) يدعى (هود)؟

إن الشعر التوراتي الذي كتبه الكهنة يعجّ بصور الذم والاحتقار الذي يكنّه سكان الجبال لسكان الوديان، وهذا في المنظور المثيولوجي انعكاس رمزي شديد التمويه لصراع تقليدي بين القبائل التي تعيش في أعالي الجبال والقبائل الرعوية في السفوح والوديان. أي أنه صراع في الجوهر حول الأرض. أكثر من ذلك لا بد من إمعان الفكر بالحقيقة التالية: إن صراع الآراميين (قبائل إلرم/ إرم) في الجوف ضد الإسرائيليين في الشمال، له صلة عميقة بمحاولة قبائل سبأ التحرر من سطوة قبائل الجوف؛ ولذا دخلت قبائل حمير اليهودية الجنوبية للتوسط في وقف القتال. إنه قتال عنيف بين الشمال وقبائل الجوف (الإرميين/ إلرم) في لحظات تاريخية فاصلة/ كان فيها السبأيون يتأهبون لتأسيس مملكتهم الموّحدة.

إذا كان الآراميون في سوريا، وهم (أصحاب حضارة) وفوق ذلك يمثلون (عرقا/ شعباً آخر)، فلماذا يقوم كاهن حميري يهودي بوساطة لوقف القتال بينهم وبين الإسرائيليين؟

لقد نظر السبأيون الشماليون على الدوام إلى أخوتهم وأشقائهم الحميريين الجنوبيين على أنهم (رعاة). وهذا سبب منطقي يدعونا للتفكير بالمغزى الحقيقي لانتماء الحميريين في كتب الأنساب اليمنية إلى هود وإلى قحطان (من الجذر قحط). والآن: إذا كان الآراميون في سوريا، وهم (أصحاب حضارة) وفوق ذلك يمثلون (عرقا/ شعباً آخر) فلماذا يقوم كاهن حميري يهودي بوساطة لوقف القتال بينهم وبين الإسرائيليين، ويسعى لتقريب الأفكار حول (شكل تجسيد الإله) هل هو (بركاني) غضوب، أم (هادئ/ رحيم) مقيم في الوادي؟ أي هل هو إله علويّ، مطلق، متسامٍ، مبتعد عن البشر، أم هو قريب منهم ويعيش معهم (أي إله رحيم)؟ إن هذا التوتر التاريخي ين الجماعات القبلية هو في الأصل (مادة أرشيفية ضائعة) لا يعرفها التاريخ السوري/ الفلسطيني/ العراقي.

لقد (اخترع) اللاهوتيون شعباً آخر، نسبوا له كل أحداث التوراة التي سجلت صراعهم مع الآشوريين والسبأيين والحميريين. وإذا ما أضفنا قصة خطف الفتاة الصغيرة إلى الوساطة الكهنوتية بين الإسرائيليين والآراميين لتقريب وجهات النظر حول شكل تجسيد الرّب، فسوف يتشكل أمامنا تصوّر جديد ينسف خرافة (الشعب الآرامي).

ولأجل تقديم إطار عام عن (آرام إيلة) التي أعادها الملك الآرامي رصين، فسوف أعود إلى حقبة الغزو الآشوري التي شهدت تفجر صراعات الكهنة اليهود بعضهم ضد بعض، وضد الآراميين في الآن نفسه. إن هذه اللوحة المعقدّة والمتشابكة، تعرض صورة دقيقة عن (ممالك الآراميين) بوصفها (ممالك بدوية) يمنية. ويبدو أن الآشوريين اكتفوا في هذه المرحلة من الغزو بإضعاف نفوذ المعينيين في مختلف المناطق (المخاليف) من تعز وجوارها، تاركين التوترات القبلية تستعر أكثر فأكثر.

في هذا العصر كان السبأيون في شمال اليمن يواصلون قتالهم ضد المعينييّن (ضد قبائل إيل رم في الجوف) وينتزعون منهم المزيد من الأراضي، ولذلك، اتخذت حروب المكاربة–ملوك سبأ في الدور الأول 850 ق.م طابع الثورة التحرريّة من سلطة مملكة معين مصرن في منطقة الجوف. وبالفعل، فلم يكد يمضي سوى وقت قصير على انتهاء العمليات الحربية الآشورية، حتى تفجرّت الصراعات الداخلية من جديد ووقع حادث اغتيال داخل مجمع الكهنة اليهود، وليصعد إلى عرش المخلاف الإسرائيلي ملك قبلي يدعى هوشع بن إيلة. وهذا ما يقوله النص التوراتي، فقد أغار هوشع بن إيلة على فقح- فقاح بن رمليا وقتله، وملك عوضا عنه في السنة العشرين ليوثام بن عزّيا.

الملك الآرامي رصين بدأ سلسلة هجمات ضد مملكة يهوذا الجنوبية بالتعاون مع ملك إسرائيلي يدعى فقح بن رمليا. وهذه دون شك لوحة معقدّة للصراعات الدينية

وفي السنة الثانية لفقح بن رمليا ملك إسرائيل، ملك يوثام بن عزّيا ملك يهوذا. בשנת שתים לפקח בן רמליהו מלך ישראל מלך יותם בן עזיהו מלך יהודה

وفي تلك الأيام ابتدأ الرب يرسل على يهوذا رصين ملك آرام وفقح بن رمليا. בימים ההם החל יהוה להשליח ביהודה רצין מלך ארם ואת פקח בן רמליהו واضطجع يوثام مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود أبيه وملّك آحاز ابنه عوضا عنه וישכב יותם עם אבתיו ויקבר עם אבתיו בעיר דוד אביו וימלך.

هذا يعني أن الملك الآرامي رصين بدأ سلسلة هجمات ضد مملكة يهوذا الجنوبية بالتعاون مع ملك إسرائيلي يدعى فقح بن رمليا. وهذه دون شك لوحة معقدّة للصراعات الدينية، فقد تحالف الإسرائيليون مع الآراميين (مع أنهم أعداء) وقاموا بهجمات مشتركة ضد اليهود في الجنوب وهم من توسط لوقف القتال. قد يبدو هذا الأمر غير قابل للتصديق، لكن الوقائع التي تسجلها التوراة لا تقبل أي تأويل آخر.

في هذا الوقت، برز تحدٍ جديد أمام يهوذا (حمير) الجنوبية، كشف عن حقيقة أن التوترات القبلية آخذة في التصاعد، وأن ملوك المخاليف الجنوبية المنافسة، وبشكل أخص في (أبين) المحاورة، كانوا قد تأهبوا لإسقاط الحميريين اليهود والاستيلاء على ثرواتهم وتوسيع نطاق السيطرة على الأرض. ولذا هاجم الآراميون -سكان مقاطعة إرم في أبين- مخلاف/ مملكة يهوذا بقيادة ملك منطقة تدعى رصين. وهذا الملك ينتسب إلى ما يعرف اليوم بمنطقة رصين في تعز. وفي هذا الوقت أيضاً، تعرضت يهوذا لهجوم مباغت من الملك الجديد في مخلاف إسرائيل فقح- فاقح بن رمليه، ولكن أمكن في النهاية التصدي للغزاة وتمّ إحباط هجوم الملك فقاح المباغت، فقط بفضل الدعم الآشوري الذي طلبته يهوذا. وهذا ما يقوله النصّ التوراتي، فقد هاجم رصين ملك آرام المتحالف مع الملك الإسرائيلي فقح بن رمليا، مدن اليهود (يهوذا) وقاموا باجتياحها.

لقد بلغ العداء بين الإسرائيليين واليهود درجة مخيفة، حين استعان ءحاز بن يوثام ملك يهوذا في الجنوب (735-716 ق.م) بالآشوريين لتخليصه من سطوة ملك إسرائيل في الشمال والمتحالف مع الآراميين البدو

لقد بلغ العداء بين الإسرائيليين واليهود درجة مخيفة، حين استعان ءحاز بن يوثام ملك يهوذا في الجنوب (735-716 ق.م) بالآشوريين لتخليصه من سطوة ملك إسرائيل في الشمال والمتحالف مع الآراميين البدو. وهذا ما يقوله نص سفر الملوك 16:2:7، فقد ناشد ءحاز بن يوثام (ابن الأثيم) اليهودي، العاهل الآشوري تغلات بلاسر الثالث، أن يخلصه من (بني إسرائيل) المتحالفين مع أعدائه من قبائل البدو:

وأرسل آحاز رسلاً إلى تغلث فلاسر ملك آشور قائلاً. أنا عبدك وابنك. اصعد وخلّصني من يد ملك آرام ومن يد ملك إسرائيل الذين قاموا عليّ.

וישלח אחז מלאכים אל תגלת פלסר מלך אשור לאמר עבדך ובנך אני עלה והושעני מכף מלך ארם ומכף מלך ישראל הקומים עלי

كان ءحاز بن يوثام (ابن الكاهن الأثيم)، يشعر بالمخاطر التي تتهددّ مملكة يهوذا من تحالف غريب نشأ من حوله، كان فيه بنو جلدته وأخوته في مملكة إسرائيل، يتحوّلون فعلياً إلى رأس رمح في محاولات إسقاط المخلاف اليهودي، بالتعاون والتفاهم مع تجمعات البدو في ما يعرف اليوم بمحافظة أبين (ممالك إرم). حيث تنتشر تجمعات البدو في مناطق عديدة. وهكذا، وجد الملك اليهودي ءحاز نفسه -ويا للمفارقة- يستعين بالآشوريين ضد أخوته في مملكة إسرائيل، وضد الآراميين البدو.

إن سياق الصراعات لا يسمح بأي صورة من الصورة بتخيّل الآراميين شعباً آخر (عرقاً) قائماً بذاته.

لقد لفق اللاهوتيون شعباً لا وجود له، فقط لتخريب تاريخ فلسطين وتبرير استعباد شعبها، وتصوير (عبوديته المزعومة) كعبودية قديمة متواصلة ومستمرة منذ (الحضارة الآرامية المزعومة).

المصدر : الجزيرة