كاميرات جديدة بالأقصى والمقدسيون يتأهبون للتصدي

تركيب كاميرات جديدة في طريق الواد داخل البلدة القديمة (الجزيرة)
تركيب كاميرات جديدة في طريق الواد داخل البلدة القديمة (الجزيرة)

هبة أصلان-القدس

أثار الكشف عن نصب سلطات الاحتلال الإسرائيلي كاميرات مراقبة متطورة عند عدد من أبواب المسجد الأقصى، ردود فعل داخل دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، وفي صفوف المقدسيين الذين أبدوا استعدادهم للتصدي لها.

ويأتي هذا التصعيد من قبل سلطات الاحتلال عقب عدة أيام من الإعلان عن خطة أمنية للسيطرة على القدس والمسجد الأقصى، وضعها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان لمنع ما أسماها "الهجمات الفلسطينية" في البلدة القديمة.

وكشفت دائرة الإعلام والعلاقات العامة بدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عن إضافة الاحتلال كاميرتين عند باب "المجلس" أحد أبواب المسجد، بالإضافة إلى استبداله جميع كاميرات المراقبة القديمة المنصوبة عند أبواب الأقصى بأخرى جديدة ذات تقنية عالية.

وأكد المدير العام للأوقاف الإسلامية بالقدس عزام الخطيب أن هدف الاحتلال من نصب الكاميرات الجديدة يتمثل في تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم منذ عام 1967.

ويحاول الاحتلال إفراغ المسجد الأقصى والضغط على المصلين وعلى الأوقاف الإسلامية، كما يهدف -بحسب الخطيب- إلى منع وصول المصلين إلى المسجد، وقال إنها "حرب ضدنا وضد المقدسات".

الخطيب: الاحتلال يهدف إلى تغيير الوضع القانوني في القدس (الجزيرة)

الشارع الإسرائيلي
أما مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني فاعتبر أن سلطات الاحتلال تسعى لكسب تأييد الشارع الإسرائيلي، والالتفاف على انتصار المقدسيين الذي حققوه بعد أسبوعين من الاعتصام عند أبواب المسجد رفضا للبوابات الإلكترونية.

وبحسب الكسواني فإن الاحتلال نصب حينها سبع كاميرات موزعة على باب الأسباط، وباب الملك فيصل، وباب الغوانمة، وباب القطانين، لكنها كانت مثبتة من الخارج بشكل يرصد ما يحدث في المسجد من الداخل.

وتشمل الخطة الأمنية الموضوعة من قبل وزير أمن الاحتلال، زرع أربعين كاميرا أمنية ذكية في نقاط مختلفة في محيط البلدة القديمة وفي أزقتها، في انتهاك لخصوصية كل من يصل البلدة القديمة وخاصة سكانها.

وخلال إعداد هذا التقرير، قابلت الجزيرة نت المقدسي حسني شاهين -وهو من أبناء الجالية الأفريقية الملاصقة لباب المجلس- الذي أشار بيده إلى الكاميرات الجديدة التي نصبت فوق مقر جمعية الجالية في الزقاق.

وتحدث شاهين للجزيرة نت عن الآثار السلبية لتركيب الكاميرات على مجمل حياة أبناء الجالية الذين يصارعون الاحتلال بشكل يومي، "فأي حركة داخل هذا الزقاق الذي لا يزيد طوله عن 60 مترا ستكون مراقبة".

وتابع أن "هذا انتهاك واضح لخصوصيتنا.. سيدخلون بيوتنا بهذه الكاميرات ويخترقون حرمة الأطفال والنساء.. هذه منطقة سكنية، لا أعلم أي قانون في العالم يسمح بمثل هذه الانتهاكات".

كاميرات مراقبة جديدة عند باب المجلس في المسجد الأقصى (الجزيرة)

استفزاز للمقدسيين
وتشاطره الرأي جارته أم آدم التي أكدت أن عملية نصب الكاميرات في مجملها ما هي إلا استهداف واضح للمقدسيين واستفزاز لمشاعرهم وانتهاك لحريتهم من خلال مراقبة تحركاتهم.

وتعتقد المواطنة المقدسية زينات عويضة أن منع الاحتلال من التمادي في مخططاته بوضع الكاميرات وغيرها من الإجراءات، يستلزم تحركا شعبيا على غرار ما حدث عقب إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى في يوليو/تموز الماضي.

وتؤكد عويضة التي شاركت يوميا في الاعتصام، أن ممارسات الاحتلال لن تؤثر على توافد المصلين إلى مسرى نبيهم، "فالناس أصبحت أكثر وعيا بعد أحداث باب الأسباط".

وتشمل الخطة الأمنية التي أعلن عنها، نصب المزيد من المراكز ونقاط التفتيش العسكرية، وإقامة 15 مركزا شرطيا جديدا، وزيادة أعداد رجال الشرطة، بينهم وحدة خاصة بالمسجد الأقصى، وأخرى تعنى بالنظام العام ستتألف من مئة شرطي.

المصدر : الجزيرة