ثورة البراق.. بريطانيا تعدم ثلاثة فلسطينيين

بعد نحو 12 عاما على وعد بلفور، وتحديدا صيف 1929 نظمت الوكالة اليهودية تجمعا صهيونيا للصلاة عند ساحة البراق للمطالبة بإعادة بناء الهيكل المزعوم، فانطلقت "ثورة البراق" العارمة التي فجّرها الفلاح الفلسطيني فرحان السعدي من قرية المزارع قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وأطلق المندوب السامي البريطاني جون روبرت تشانسلر بيانا جاء فيه أنه سيوقع القصاص الصارم لمن اشترك في الثورة فاعتقل العشرات بينهم السعدي، ومن صفد خريج الجامعة الأميركية في بيروت فؤاد حسن حجازي، ومن الخليل عطا أحمد الزير ومحمد خليل جمجوم.

وفي سجن القلعة بمدينة عكا على الساحل الفلسطيني سجن حجازي والزير وجمجوم وحكم عليهم بـ الإعدام، ورغم مطالبة الحكام العرب بتخفيف الحكم عنهم فإن السلطات البريطانية نفذت الحكم يوم 29 يونيو/حزيران 1929، وما زالت قبورهم في عكا، وجاء في وصيتهم "ولنا في آخر حياتنا رجاء لحكام العرب والمسلمين ألا يثقوا بالأجانب".

للمزيد عن وعد بلفور والحكم البريطاني لفلسطين والنكبة، يمكنكم مشاهدة حلقة "النكبة.. خيوط المؤامرة" من سلسلة (وثائقي الجزيرة) "فلسطين تحت المجهر".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تظاهر عشرات النشطاء الفلسطينيين والعرب مساء الأربعاء أمام سفارة بريطانيا في برلين، للتنديد بوعد بلفور ومطالبة الحكومة البريطانية بالاعتذار عنه، والتراجع عن دعوتها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاحتفال به.

أقيم مؤتمر بالمكتبة البريطانية بلندن للحديث عن ظروف إصدار وعد بلفور، ويأتي ذلك مع اقتراب الذكرى المئوية للوعد البريطاني في ظل ظروف سياسية مختلفة عن السنوات السابقة.

تصادف اليوم الذكرى السنوية لإعدام أبطال ثورة البراق بسجن عكا داخل أراضي 48 وهم فؤاد حجازي، محمد جمجوم، عطا الزير على يد الانتداب البريطاني. وقال مؤرخ فلسطيني للجزيرة نت إن الثورة وقعت عام 1929 كرد فعل على محاولة الصهيونية السيطرة على حائط البراق.

رسخت ثورة البراق التي انطلقت شرارتها في 15 أغسطس/آب 1929 في الوجدان العربي والمسلم أنه لن يمر أي اعتداء على المسجد الأقصى دون أن يدفع المعتدي الثمن.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة