استمرار الاحتجاج على بيع عقارات مسيحية بالقدس

كشف النقاب حديثا عن ثلاث صفقات جديدة باعت بموجبها بطريركية الروم الأرثوذكس عقارات تابعة للكنيسة غربي القدس لجهات يهودية وأجنبية وبأسعار بخسة لا تتناسب مع سعرها الحقيقي في السوق.

وتثير هذه الصفقات احتجاجات في أوساط المسيحيين الفلسطينيين في وقت تدعي فيه البطريركية أن الحديث لا يدور عن صفقات بيع جديدة، بل عن محاولة لحفظ حقها المالي في بعض العقارات التي لم تعد تحت سيطرتها.

ويقول عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين ماهر سحلية إن المطلوب من السلطة الفلسطينية والأردن سحب الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس وعزله بسبب بيع الأراضي الوقفية، مؤكدا على توصيات وقرارات سابقة للمؤتمر الأرثوذكسي بعزل البطريرك ووضع نظام جديد للحفاظ على باقي الأراضي.

ويصف مسيحيون الصفقات بالخيانة وبالتفريط في حقوق وطنية، ويجددون دعوة قديمة لتعريب الكنيسة الأرثوذكسية ومنح رجال دين عرب نفوذا في مجمعها المقدس.

ويشدد الناشط الأرثوذكسي زاهي خازن على أن القضية ليست أرثوذكسية بل قضية وطنية، وأن المسيحيين أمام مؤامرة لتهويد الأرض الفلسطينية.

وآخر صفقات البيع التي كشف عنها ثلاثة عقارات في القدس الغربية تضم محالَّ تجارية ومساكن بيعت بأسعار زهيدة لشركة مسجلة  في جزر العذراء التي تعد ملجأ للتهرب الضريبي والشركات المشبوهة. غير أن البطريركية تدعي أن هذه العقارات ليست وقفية، وأنها بيعت لطرف ثالث لحفظ حقها المالي في عقارات لم تعد تحت تصرفها واستحوذت إسرائيل عليها بموجب حكر مجحف أثقل كاهل البطريركية بالضرائب ودعاوى التعويض.

من جهته ينفي رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي الفلسطينية ديمتري دلياني وجود صفقات جديدة، مؤكدا أنها صفقات قديمة سبقت قدوم البطريرك ثيوفيلوس وتمت بين عامي 1947 و1997 وفيها ثغرات أدت إلى مخالفات وغرامات وقضايا تزوير، مشيرا إلى "وضع سيناريوهات لتصويب الوضع بإشراف وتعاون من الجهات الرسمية الأردنية والفلسطينية".

المصدر : الجزيرة