"فلنشعل قناديل صمودها" حملة أردنية دعما للقدس

الحملة شهدت حضورا شعبيا ومشاركة فاعلة من شتى الأعمار والفئات (ناشطون)
الحملة شهدت حضورا شعبيا ومشاركة فاعلة من شتى الأعمار والفئات (ناشطون)

الجزيرة نت -عمّان

"هذه الحملة أبلغ رد من الأردنيين على مئوية وعد بلفور لسلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقامة وطن قومي لليهود على أراضي فلسطين"، هكذا عبّر نقيب المهندسين الأردنيين ماجد الطباع على نجاح الحملة المقدسية "فلنشعل قناديل صمودها" التي انتهت بتبرعات تجاوزت المليون دينار بقليل.

ولقيت الفعالية حضورا شعبيا ومشاركة فاعلة من شتى الأعمار والفئات، واستطاعت على مدار أكثر من 12 ساعة من جمع أعلى حصيلة تبرعات منذ انطلاق الحملة قبل سبع سنوات، ورُصدت جميعها لصالح ترميم بيوت المقدسيين في البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وتشرف نقابة المهندسين على هذه الحملة من خلال لجنة "مهندسون من أجل فلسطين والقدس" بالتعاون مع إذاعة "حياة أف أم" واسعة الانتشار، والتي أفردت برامجها كاملة لدعم الحملة الشعبية وسط مشاركة فاعلة من المواطنين الأردنيين.

وتهدف "فلنشعل قناديل صمودها" -التي تنطلق بنسختها السابعة هذه المرة- إلى الحفاظ على الهوية المقدسية، وهي امتداد لمرحلة سابقة من عدة مشاريع كانت نفذتها نقابة المهندسين لدعم صمود المدينة المقدسة، عبر مشاريع تجاوزت قيمتها حتى اللحظة وفق النقابة أكثر من سبعة ملايين دولار.

وقدمت التبرعات على شكل بناء وترميم وحدات سكنية ومنشآت تعليمية، واستفاد منها 1110 مواطنين مقدسيين و150 طالبا في مراحل التعليم المبكرة والتعليم الأساسي من أهالي البلدة القديمة، فضلا عن مشاريع البنى التحية في المدينة وبالتعاون مع الجهات الفلسطينية.

إقبال كبير
ووزعت الحملة رسما متحركا يظهر حجم الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسط المدينة المحتلة، وهو ما عرض الكثير من المساكن الشعبية للتصدع والدمار.

ويؤكد المهندس الطباع للجزيرة نت أن الحملة ليست خاصة بنقابة المهندسين فحسب، وإنما للشعب الأردني، وهي التعبير الأصدق عن مشاعر المواطنين جميعا وحبهم للمسجد الأقصى.

ووصف الانسجام الشعبي والحكومي مع التوجهات الملكية للاهتمام بالمدينة المقدسة بمثابة "اللوحة المشرقة" لـ الأردن في دعم البلدة القديمة، مؤكدا استمرار الحملة في جميع فروع النقابة ومقرها الرئيس على مدار العام.

وتوجه الطباع بالشكر للشعب بكافة شرائحه على ثقته العالية بالنقابة، وأكد أن الإقبال الكبير والأمثلة الرائعة التي ضربها هذا الشعب لدعم الحملة "تسطر في كتب التاريخ" وهي تعطي دليلا صريحا على أن بوصلة الأردنيين ما زالت ثابتة باتجاه القدس.

الحملة تهدف لتثبيت صمود المقدسيين بأرضهم في مواجهة ممارسات الاحتلال (الجزيرة)

مشاهد من الحملة
ومن مشاهد الحملة التي يرويها طاقم إذاعة "حياة أف أم" أن عشرات النساء قمن بالتبرع بحليهن الذهبية لصالح دعم المدينة المقدسة.

كما قام عروسان بتنظيم مزاد داخل الإذاعة على خواتيم زواجهما، وآخر قام بالتبرع كبدل لإحدى عاداته بشكل يومي، وأطفال في عمر الزهور قاموا بإحضار حصالاتهم المالية وتقديمها للحملة، بينما قدم طلاب الجامعة الأردنية أكثر من 140 ألف دولار لصالح الحملة.

وتقول الإعلامية في "حياة أف أم" أيرس جرار إن الحملة تجاوزت المليون بهمة الأم الأردنية التي ربت أطفالها على أن الأقصى عقيدة، وأن أهل البلدة القديمة هم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى.

وأشارت إلى أن دعم أهالي البلدة القديمة "يقرب قليلا من خطواتنا من أجل الصلاة داخل المسجد الأقصى، ولنكون نحن في الإذاعة من أوائل الأصوات الإذاعية التي تقول ومن ساحاته: هنا القدس وأهلا بكم في نشرة الأخبار.

وعن مشاهداتها، عبّرت الإعلامية أن الحملة أثبت بما لا يدع مجالا للشك على لحمة وتقارب الشعبين الأردني والفلسطيني، حيث توافدت فئات متعددة للمشاركة في دعمها من سائق التاكسي وطالب المدرسة وربة المنزل والأرملة إلى الموظف الذي تبرع براتبه كاملا لأجل القدس وعيون المقدسيين.

وأضافت أيرس جرار أن اليوم المقدسي كان بمثابة التحدي الكبير الذي ساهم في تعزيز الإحساس بمقاومة المحتل ليس وجها لوجه ولكن بدعم من يواجهه.

المصدر : الجزيرة