ملتقى "الرواد" يوفر منصة للمشاريع الداعمة للقدس

يمنح ملتقى الرواد المؤسسات العربية والإسلامية مجالا للتعرف عن كثب على احتياجات القدس (الجزيرة)
يمنح ملتقى الرواد المؤسسات العربية والإسلامية مجالا للتعرف عن كثب على احتياجات القدس (الجزيرة)
خليل مبروك-إسطنبول

فتح ملتقى "رواد بيت المقدس" التاسع الذي اختتمت فعالياته في مدينة إسطنبول التركية الأبواب لتنفيذ مشاريع داعمة للقدس وبرامج خدمية وتأهيلية تنعكس على احتياجات المقدسيين.

وتتركز أهمية الملتقى الذي نظمه "الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين"، على مدار يومين تحت عنوان "شعب صامد وأمة معطاءة"، في جمعه للمؤسسات والجمعيات المهتمة بدعم المشاريع والبرامج المقدسية من الخارج مع المؤسسات والأطراف الفلسطينية المشاركة من داخل القدس على وجه التحديد.

ويمنح ملتقى رواد المؤسسات العربية والإسلامية مجالا للتعرف عن كثب على احتياجات القدس من أهلها، كما يقدم للمقدسيين فرصة للوصول السلس إلى الجهات التي يمكنها توفير بعض احتياجاتهم.

مساحات تقاطع
وأوضح زياد أبو مخلة المدير العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين أن الملتقى -الذي اختتم مساء أمس السبت- قدم عبر نسخه التسع "مساحات مهمة لإقامة شراكات حقيقية بين الطرفين".

أبو مخلة: الملتقى وفر مساحات لإقامة شراكات بين المؤسسات المقدسية والمنظمات العاملة في تنفيذ المشاريع بالقدس (الجزيرة)

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن الحضور اللافت من داخل فلسطين عزز من أهمية الاحتكاك بالمؤسسات والهيئات المنتشرة في كل العالم الإسلامي وأتاح فرصا لعقد شراكات معها لتبني عدد من المشاريع.

وأشار أبو مخلة إلى أنه جرى تخصيص سهرة خاصة في الملتقى التاسع لعرض مشاريع وإطلاق يد المتبرعين لالتقاطها، ولدعم مشاريع قائمة أصلا في القدس ومن بينها أوقاف وكفالة أيتام وبناء مدارس.

من جهته، أكد رامي الجندي مدير "مركز العلاقات العربية التركية" أن الملتقى وفر خلال مسيرته العديد من مشاريع إعادة بناء المنازل والمحال التجارية التي هدمها الاحتلال في القدس.

وقال مدير المركز الشريك في الملتقى للجزيرة نت إن كثيرا من الجهات التي حضرت فعالياته قدمت مشاريع لدعم المحال التجارية المهددة بالإغلاق في القدس بسبب ضريبة "الأرنونا" الباهظة التي تفرضها إسرائيل على التجار المقدسيين.

الجندي: ملتقى رواد وفر العديد من مشاريع إعادة بناء المنازل والمحال التجارية التي هدمها الاحتلال بالقدس (الجزيرة)

ولفت الجندي الانتباه إلى أن ملتقى رواد قدم أيضا برامج دعم ومساندة لأسر الشهداء والأسرى والجرحى والمرضى، كما وفر منصة لتنفيذ مشاريع في مجالات التعليم والصحة والبنى التحتية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات.

واحتل موضوع التطبيع بين الأنظمة الرسمية العربية والاحتلال مكانة محورية في فعاليات المنتدى الذي عقدت فيه أربع ورش تخصصية لقطاعات الشباب والمرأة والعلماء والناشطين حاولت تقديم آليات حول سبل مواجهة التطبيع على جميع المحاور السياسية والثقافية والرياضية.

ونفذ الملتقى في يومه الثاني دورة تدريبية في الإعلام التخصصي للإعلاميين العاملين في الهيئات المشاركة في الملتقى، إضافة إلى ندوة تناولت تجارب نموذجية في عمل الهيئات الداعمة للقدس، وفقرات فنية شملت الشعر والغناء الفلسطيني.

وشدد البيان الختامي لملتقى الرواد التاسع على رفض بيع أملاك الكنيسة العربية في القدس، مثمنا موقف المطران عطا الله حنا و"تصديه" لمحاولات تسريب الأملاك المقدسية لإسرائيل، كما عبر الملتقى في جلسته الختامية عن دعم جهود المصالحة الفلسطينية.

ديالو: الحضور من عشرات الدول يثبت أن القضية الفلسطينية ستبقى على رأس اهتمامات الشعوب المسلمة (الجزيرة)

عالمية القدس
وكانت جلسة السبت المركزية قد خصصت لندوة حول "دور الأمة في نصرة القدس وفلسطين" قدمها كل من سعيد بابا سيلا الأمين العام لاتحاد علماء أفريقيا وعبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية.

وعبر عمر ديالو، وهو موظف في وزارة الاقتصاد في غينيا، للجزيرة نت عن قناعته بأهمية الملتقيات العالمية في تعزيز اهتمام الشعوب المسلمة بقضية القدس، وتحفيز أبنائها للعمل من أجلها.

وقال ديالو الذي حضر الملتقى ممثلا عن جمعية التلاميذ والطلاب في غينيا ومنظمة الإمام مالك في كوناكري، إن التقاء الحضور من عشرات الدول يثبت أن القضية الفلسطينية ستبقى على رأس اهتمامات الشعوب المسلمة، لكنه رأى أن على الجميع التكاتف لمساعدة الفلسطينيين وإعانتهم.

المصدر : الجزيرة