قلق حقوقي لتوقف علاج مرضى السرطان بالقدس

أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد بسبب توقف مستشفى المطلع في مدينة القدس المحتلة عن استقبال مرضى القطاع المحولين للعلاج فيه، بسبب تراكم الديون المستحقة على وزارة الصحة الفلسطينية.

ودعا المركز -الذي يتخذ من مدينة غزة مقرا رئيسيا له- وزارة الصحة إلى سرعة تسديد المستحقات المالية المتراكمة عليها لمستشفى المطلع.

وحذر من مغبة انهيار مؤسسات فلسطينية أساسية بالقدس المحتلة جراء وقف دعمها وتمويل مستحقاتها المالية، في وقت تشتد فيه سياسات السلطات المحتلة من أجل تهويد المدينة المقدسة وشل وتدمير عمل مؤسساتها التي تقدم خدمات رئيسية لكافة الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

ووفقا لمعلومات حصل عليها المركز، فوجئ مرضى القطاع المحولين للعلاج بمستشفى المطلع أمس السبت باتصالات من إدارة المستشفى تطالبهم بعدم القدوم بالمواعيد المحددة لعلاجهم والتي حُجزت بشكل مسبق.

 المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان دعا وزارة الصحة الفلسطينية لسرعة تسديد المستحقات المالية لمستشفى المطلع (الجزيرة)

تعليق العلاج
ونقل المركز -في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن مصادر دائرة العلاج بالخارج في غزة أكدت أن مرضى السرطان الحاصلين على تحويلات طبية ومواعيد بمستشفى المطلع قد تلقوا بالفعل اتصالات من إدارة المستشفى تطالبهم بعدم القدوم وفقا لتلك المواعيد إلى حين حل المشكلة المالية مع وزارة الصحة.

وأضافت تلك المصادر أن هؤلاء المرضى بحاجة لعلاج إشعاعي وكيميائي، وأن ملفاتهم جاهزة في المستشفى، وأن تحويلهم وعلاجهم في مستشفيات أُخرى صعب جدا لتدهور أوضاعهم الصحية.

ونقل المركز عن المدير العام لمستشفى المطلع الدكتور وليد نمور تحذيره من انهيار كامل بالخدمات التي يقدمها المستشفى لمرضى الكلى والسرطان من القطاع والضفة بسبب تفاقم تداعيات الأزمة المالية الناتجة عن تراكم الديون المستحقة على السلطة الفلسطينية والبالغة 122 مليون شيكل (نحو 35 ألف دولار) وهو ما يفوق قدرة المستشفى على تحمل احتياجاته المالية الأخرى كتغيير وصيانة الأجهزة.

نحو ألف مريض يحولون شهريا لمستشفى المطلع بالقدس المحتلة (الجزيرة)

ديون متراكمة
وأضاف نمور أن مستشفى المطلع الوحيد في فلسطين الذي يقدم خدمات الإشعاع لمرضى السرطان وخدمات أخرى متقدمة وغسل الكلى للأطفال، مبينا أن قيمة الخدمات التي يقدمها مستشفى المطلع لمرضى غزة والضفة تبلغ حوالي 15 مليون شيكل شهريا (نحو 4.3 ملايين دولار).

ووفقاً لبيانات وزارة الصحة فإن مستشفى المطلع يأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد المرضى المحولين للعلاج خارج المراكز الطبية، موضحا أن عدد المرضى المحولين يبلغ نحو ألف مريض شهريا: ثلاثمئة من غزة وسبعمئة من الضفة.

ورأى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن توجهات السلطة الوطنية ينبغي أن تركز على دعم وتعزيز المؤسسات الفلسطينية في القدس المحتلة باعتبارها أولوية قصوى في مواجهة سياسات السلطات الإسرائيلية ضد المدينة المقدسة ومؤسساتها، بما في ذلك المستشفيات المقدسية.

المصدر : الجزيرة