مناشدات لشد الرحال إلى الأقصى ودعوات لاقتحامه

مستوطنون دعوا إلى أوسع اقتحامات للمسجد الأقصى في عيد العرش اليهودي خلال الأيام القادمة (ناشطون)
مستوطنون دعوا إلى أوسع اقتحامات للمسجد الأقصى في عيد العرش اليهودي خلال الأيام القادمة (ناشطون)
دعت هيئات مقدسية المسلمين في فلسطين والعالم إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى خلال الأيام القادمة، ردا على دعوات استيطانية إلى إغراق المسجد بالاقتحامات خلال عيد العرش اليهودي الذي يبدأ الأربعاء القادم ويستمر عشرة أيام.

وناشد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، والمدير العام لأوقاف القدس، وهيئات مقدسية "كل مقدسي وفلسطيني، وكل مسلم من أنحاء العالم الإسلامي قادر على شدّ الرحال والوصول إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه وحمايته".

وأشارت إلى بدء سلطات الاحتلال بإغلاق الضفة الغربية والتحضير لإغراق الـمسجد الأقصى بالـمتطرفين اليهود بمناسبة ما يُدعى "عيد العرش اليهودي" وأعياد تلمودية أخرى في الفترة من 4 إلى 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ودعت الهيئات المذكورة ملك الأردن عبد الله الثاني بصفته صاحب الوصاية والرعاية على الأماكن الـمقدسة للتدخل العاجل من أجل الضغط على إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال للعدول عن مخططها السماح لمئات اليهود المتطرفين اقتحام المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف وتدنيس الـمسجد، وأداء صلوات تلمودية في داخله.

وأشار بيان الهيئات المقدسية إلى ارتفاع أعداد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى خلال العام 2017 بنسبة 300% عما كان عليه الوضع عام 2015 "الأمر الذي ينذر بخطر شديد محدق بالمسجد الأقصى أكثر من أي وقت مضى".

 وحذرت تلك الهيئات "من أن استمرار تنفيذ سلطات الاحتلال مخطط تغيير الوضع القائم في الـمسجد الأقصى المبارك… يمثل برنامجا ممنهجا لتحويل المسجد لوضع شبيه بما يحدث لمسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل، حيث أصبح يُستخدم كنيسا".

في سياق متصل، طالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالسلطة الفلسطينية يوسف ادعيس المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل، ووقف سياسة الاحتلال تجاه المقدسات والمسجد الأقصى، وما يلاقيه من اعتداءات تجاوزت 110 اعتداءات خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوضح ادعيس أن هذه الاعتداءات تمثلت في الاقتحامات اليومية والمنع والاعتقالات بحق المصلين والحفريات والانتهاك المتواصل للمقابر.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول إرسال رسائل عدة مفادها أن لا سيادة للعرب والمسلمين على المسجد الأقصى.

وتحدث وزير الأوقاف عن إنشاء حدائق "وطنية تلمودية" في محيط سور القدس التاريخي لطمس المعالم العربية وإضفاء طابع تلمودي تهويدي على المدينة المقدسة، واقتحام سلطة الآثار الإسرائيلية برفقة ضابط عسكري للمُصلى المرواني وإجراء "جولة استكشافية مشبوهة واستفزازية في محيطه".

وفي الخليل أشار وزير الأوقاف إلى تعرض المسجد الإبراهيمي أيضا لمزيد من التهويد، ومنع للأذان فيه 65 وقتا خلال الشهر نفسه، إضافة إلى إغلاقه بالكامل لمدة أربعة أيام طوال الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الـ17 لانتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000، وذلك في خضم جهود لإحياء مفاوضات السلام برعاية أميركية، وفي وقت تتواصل فيه مشاريع الاستيطان والتهويد بالضفة الغربية والقدس.

السياق الذي اندلعت به انتفاضة الأقصى يختلف عن سابقتها، إذ خاض الفلسطينيون الانتفاضة الأولى عام 1987 لتحقيق الحرية والاستقلال على طريق إقامة الدولة، بينما انتفضوا عام 2000 على اتفاقية أوسلو.

جولة افتراضية داخل المسجد الأقصى ثالث أهم مكان مقدس بالنسبة للمسلين، تقودنا إلى أبرز معالمه، ويشكل المسجد الأقصى نحو سدس مساحة البلدة القديمة جنوب شرق القدس، وله عدة أبواب.

المزيد من ديني
الأكثر قراءة