عـاجـل: مراسل الجزيرة: القوى الأمنية اللبنانية تستخدم قنابل الغاز المدمع وتفرض طوقا أمنيا لمنع عشرات الشبان المناهضين للحراك الشعبي من الوصول إلى وسط بيروت

جهود مقدسية لمكافحة سرطان الثدي

مسنة فلسطينية تتوجه لإجراء الكشف المبكر عن سرطان الثدي في العيادة المتنقلة التابعة لمستشفى المطلع (الجزيرة)
مسنة فلسطينية تتوجه لإجراء الكشف المبكر عن سرطان الثدي في العيادة المتنقلة التابعة لمستشفى المطلع (الجزيرة)
أسيل جندي-القدس

لا يقل دور الجمعيات والمؤسسات النسوية والصحية في القدس أهمية عن الدور الذي تقوم به المستشفيات في التوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إذ تنظم هذه الجمعيات نشاطات توعوية على مدار العام، وتكثف عملها في أكتوبر/تشرين الأول الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي.

جمعية أصدقاء المريض هي إحدى هذه الجمعيات التي تعمل مع المصابات بهذا المرض في إطار الدعم النفسي، كما تسعى لإيصال ثقافة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في كافة أنحاء القدس والضفة الغربية.

وفي حديثها للجزيرة نت، قالت المديرة الإدارية لجمعية أصدقاء المريض في القدس كارول الجعبري إن الجمعية أطلقت عام 2000 مشروع "مجموعة شروق"، وهي أول مجموعة في فلسطين تقدم الدعم النفسي والاجتماعي لمريضات سرطان الثدي وعائلاتهن، من خلال الإرشادات والاجتماعات الشهرية والخط الهاتفي المساعد الذي يشرف عليه اختصاصيون صحيون وناجيات من السرطان تطوعن لمساعدة المصابات.

وأضافت كارولين أن الجمعية توفر للنساء المصابات بهذا المرض بعض المستلزمات التي تساعدهن على مواجهته بشكل أفضل، كالثدي الصناعي وحمالات الصدر الخاصة بالإضافة للشعر المستعار.

فلسطينيات يتلقين العلاج الكيميائي ضد سرطان الثدي في مستشفى المطلع بالقدس (الجزيرة)

معطيات إسرائيلية
ووفقا لمعطيات وزارة الصحة الإسرائيلية، فمنذ عام 2014 حتى اليوم سُجّلت 5044 إصابة جديدة بسرطان الثدي، 86% منها ليهوديات و14% لعربيات وقوميات أخرى. وتعتبر الإصابة بهذا النوع من السرطان هي الأعلى بين النساء إذ بلغت 33%، فيما ارتفعت نسبة الشفاء منه إلى 90% نظرا لتحسن نسبة الوعي بمسألة الكشف المبكر.

ولا تنشر الوزارة معطيات تفصيلية عن كل منطقة خوفا من إثارة الرعب بين صفوف النساء، إلا أن نسبة الإصابة بالمرض في مدينة القدس أقل من المعدل العام مقارنة بغيرها من المدن.

ويستقبل مستشفى المطلع في القدس نحو ثمانية آلاف مريض بالسرطان سنويا بينهم 2500 مصابة بسرطان الثدي من الضفة الغربية وقطاع غزة.

انتصار حمدان (67 عاما) القادمة من حي تل الهوى في غزة قالت إنها تمكنت من التعرف على إصابتها بسرطان الثدي بسهولة.

وأردفت "شعرتُ بوجود كتلة صغيرة أثناء قيامي بالفحص اليدوي الذاتي في المنزل، فتوجهتُ للطبيبة التي طلبت إجراء فحوصات وخزعة للتعرف على طبيعة الكتلة، وبعد فترة قصيرة أجريت عملية جراحية تم خلالها استئصال جزئي للثدي.. وقبل ستة أشهر قدمت لمستشفى المطلع وخضعت للعلاج الإشعاعي وحاليا البيولوجي، وتمكن الأطباء من السيطرة على المرض".

هذه السلاسة في اكتشاف المرض وعلاجه لم تكن كذلك في حالة المريضة ريم حلبية (50 عاما) من بلدة أبو ديس شرق القدس، التي تتعالج في مستشفى المطلع منذ عام 2012. وفي حديثها للجزيرة نت قالت إنها انضمت لمحاضرة توعوية عقدت في البلدة عن أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي عام 2008.

أجرت ريم الفحص الذاتي وشعرت بوجود كتلة، إلا أن الأطباء الذين راجعتهم في الضفة الغربية آنذاك قرروا عدم إزالة الورم ومتابعته بالفحوصات الدورية. وبعد تفاقم حجمه اضطرت لاستئصال الثدي كاملا وتلقي جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي والهرموني حاليا في مستشفى المطلع، وهي تنصح كافة النساء بعدم إهمال أية كتلة مهما كان حجمها صغيرا، والتوجه إلى الأطباء وأخذ آراء متعددة بشأنها.

حمامرة: الأطباء يشهدون في السنوات الأخيرة إصابات فتيات بعمر 19 عاما بسرطان الثدي (الجزيرة)

دور الإعلام الحديث
رئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في مستشفى المطلع فادي الأطرش، قال إن المستشفى كان يستقبل 80% من المصابات بسرطان الثدي قبل عشرة أعوام وهن في مراحل متقدمة من المرض، أما حاليا فانخفضت النسبة إلى 50%. ويعزو الأطرش ذلك إلى مساهمة الإعلام الحديث في رفع نسبة الوعي بأهمية الكشف المبكر.

أما مدير مركز الأورام في المستشفى يوسف حمامرة، فأوضح أن العوامل الوراثية والبيئية هي أبرز المسببات لسرطان الثدي، مشيرا إلى أن 45% من المريضات اللاتي يستقبلهن المستشفى هنّ من قطاع غزة، بسبب قلة الإمكانيات والتقنيات المتوفرة في غزه للكشف المبكر عن المرض.

وأضاف أن الأطباء يشهدون في السنوات الأخيرة إصابة فتيات بعمر 19 عاما بهذا المرض، وتكون الخلايا السرطانية بهذا العمر أعنف من تلك التي تصيب السيدات في أعمار متقدمة.

يذكر أن مستشفى المطلع أنشأ عام 2009 عيادة متنقلة للكشف المبكر عن سرطان الثدي من خلال فحص أشعة الماموغرام، وقد خدمت العيادة حتى الآن حوالي 16 ألف مستفيدة في كافة مناطق الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة