فرض عطل المدارس.. محاولة جديدة للتهويد بالقدس

الاحتلال يسعى لفرض إجازة الربيع التي تتزامن مع الأعياد اليهودية على مدارس القدس (الجزيرة نت)
الاحتلال يسعى لفرض إجازة الربيع التي تتزامن مع الأعياد اليهودية على مدارس القدس (الجزيرة نت)
هبة أصلان-القدس

تسلم مديرو المدارس الثانوية التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية في القدس المحتلة خطابات رسمية من وزارة المعارف الإسرائيلية تقضي بتفعيل العطل الإسرائيلية في المدارس الفلسطينية، في محاولة للمزيد من التهويد والهيمنة على العملية التعليمية، وفق مقدسيين.

وحسب مختصين، فإن فرض العطل يعني إرباك برنامج ومنهاج المدارس الثانوية وطلبة امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) خاصة، الذين ستغلق المدارس في وجوههم ولن يستطيعوا استكمال المنهاج المقرر للامتحان، ولن ينعموا بالهدوء الذي تقتضيه مصلحتهم.

واتخذت وزارة المعارف الإسرائيلية قرارها دون استشارة لجان أولياء الأمور، التي رأت أن القرار يندرج ضمن مخططات تهويد التعليم في المدينة المحتلة، بعد البداية بتهويد المنهاج وفرض النسخة الإسرائيلية منه وتجميل فكرة امتحان الثانوية الإسرائيلي التي تعرف "بالبجروت".

محاولات إخضاع
حاولت حكومة الاحتلال إخضاع المدارس بربط قراراتها بالحقوق المالية للمدارس العربية في المدينة، واليوم تريد أن تتزامن عطل المدارس العربية مع عطل الأعياد العبرية، ومنها عيد الفصح في فصل الربيع، وربما ستدفع الكثير من الأهالي لدمج أبنائهم في مدارس تعتمد "البجروت".

طلبة الثانوية العامة يؤكدون أنهم سيتضررون بشكل مباشر من عطلة الربيع العبرية (الجزيرة نت)

لجان أولياء أمور الطلبة بالقدس استنكرت هذا القرار، وعبرت عن رفضها له، ويوضح رئيس اللجنة زياد الشمال أن القرار ليس جديدا، وتم إلغاؤه العام الماضي بعد أن تداول شفهيا، لكنهم هذه المرة عادوا ليعمموه بشكل رسمي.

ويصف مدير مكتب التربية والتعليم في القدس سمير جبريل القرار بالسياسي البحت؛ "فالمدينة تحت إدارتهم وخاضعة لسياساتهم، القضية ليست لها علاقة بالتعليم؛ فالاحتلال لا يأبه بتعليم أولادنا، هذا جزء من فرض أنظمتهم التهويدية".

أما رهام دويك، طالبة مقدسية ستمتحن نهاية هذا العام الدراسي، فغير راضية عن القرار الذي سيؤثر على نتائجها النهائية، "لا أستطيع الدراسة في جو الفوضى، في العمارة نسكن مع أعمامي وجدي وجدتي، والجميع يأتي لزيارتهم".

وتتابع "التوجيهي يقرر مصائرنا نحن الطلاب، نحتاج للهدوء والتركيز، وهذا لن يتوفر إذا كنت وأخوتي وأبناء عمومتي مجازين في الفترة نفسها".

وتؤكد والدة رهام كلام ابنتها: "نعيش في مجتمع مترابط، الجميع يأتي للزيارة، لن أستطيع أن أوفر لابنتي جوا مريحا للدراسة، ولن أستطيع التحكم في حركة باقي أطفالي الصغار".  

أما المربية المتقاعدة نهى الغول فتؤكد أن الاحتلال غير آبه بمصلحة الطلاب الفلسطينيين في المدينة، فهو يريد تضييق الخناق على جميع أركان العملية التعليمية من مدارس ومديرين ومعلمين وطلبة والأهالي، أما الطلاب فلم تتوفر لهم أسس الدراسة الناجحة وأهمها الهدوء والاستقرار.  

سمير جبريل: تم توضيح خطورة عطلة الربيع للأهالي وهم أصحاب القرار (الجزيرة نت)

رفض القرار
ويقع على عاتق لجان أولياء الأمور في المدينة مسؤولية السماح بتمرير هذا القرار أو إلغائه، فالمطلوب تكاثف جهودها، ورفض مثل هذا القرار ومراسلة أصحاب القرار وإخضاعهم لقرارها برفضه.

وعبر جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، راسلت اللجنة وزارة المعارف الإسرائيلية، كما نشرت استنكارا في الصحف العربية والعبرية، في خطوة أولى للضغط نحو إلغاء القرار.

وبحسب مدير تربية القدس، فقد تم توضيح خطورة الأمر للأهالي، وهم أصحاب القرار في هذا الجانب، "للأهل الحق في رفضه، فمصلحة أولادهم أولاً، ناهيك عن ارتباط الأسرة بالكامل ببرنامج معين أثناء العطل الصيفية". في حين ترى المربية الغول أن الاحتلال أجبن من أن يفرض سياساته وخاصة التعليمية إذا قابلتها معارضة قوية من الأهالي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استمر التعليم في المنهاج الإسرائيلي بالأراضي التي احتلت عام 1967 ومنها القدس مدة عامين، ثم سمح الاحتلال للمدارس الفلسطينية بتعليم المنهاج الأردني، ثم الفلسطيني بعد عام 2000.

قسم التعليم العربي ببلدية الاحتلال بالقدس عمّم كتابا على مدارس المدينة بمنع تداول كتاب التنشئة الاجتماعية وعدم إدخاله إلى القدس إطلاقا لعدم توافق مضامينه وأهدافه مع مضامين وأهداف الاحتلال.

تشرف دائرة التعليم الشرعي على حلقات العلم ودور القرآن والحديث داخل المسجد الأقصى وخارجه، ويستفيد منها أكثر من ألف طالب وطالبة من كافة الأعمار، ويطغى عليها القطاع النسوي.

المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة