مساع إسرائيلية لضم مستوطنة معاليه أدوميم للقدس

78% من اليهود مقتنعون بأن إسرائيل مطالبة بفرض سيادتها على مستوطنة معاليه أدوميم (الجزيرة نت)
78% من اليهود مقتنعون بأن إسرائيل مطالبة بفرض سيادتها على مستوطنة معاليه أدوميم (الجزيرة نت)


الجزيرة نت-القدس

فتحت "معاريف" ملفا واسعا حول التوجهات الإسرائيلية الأخيرة بشأن اقتراب ضم مستوطنة معاليه أدوميم لمدينة القدس واعتبارها جزءا من القدس الغربية. وأوردت الصحيفة آراء مؤيدة ومعارضة لقرار الضم المتوقع، ما بين السلبيات والإيجابيات والمكاسب والأضرار التي قد تعود على إسرائيل.

وبدأت حملة برلمانية بالكنيست (البرلمان) في يوليو/تموز الماضي لإعلان السيادة على معاليه أدوميم تولاها العضو من اليمين بيتسلئيل سموتريتش من البيت اليهودي، ويوآف كيش من حزب الليكود. بينما أعلن وزير التعليم نفتالي بينيت أن نهاية يناير/كانون ثاني الحالي سيشهد إعلان ضم القدس لإسرائيل وفرض قانونها عليها.

وقال رئيس بلدية معاليه أدوميم "بيني كيشريئيل" للصحيفة في وقت سابق إنه بعد أربعين عاما من تأسيسها (عام 1975) من قبل رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين حان وقت فرض السيادة عليها.

قناعة بالضم
وأضاف كيشريئيل: معاليه أدوميم مقامة على مساحة 48 ألف دونم شرقي القدس، يبلغ سكانها 41 ألف يهودي، وفيها 2500 محل تجاري، مئتا حديقة عامة، خمسمئة مؤسسة تعليمية، ويعمل معظم سكانها بالقدس، لكنها حتى الآن ليست موجودة داخل حدود إسرائيل بصورة كاملة، بل تتم إدارتها ضمن قوانين عثمانية وأردنية، بينما السيطرة العسكرية عليها من قبل الجيش الإسرائيلي، داعيا إلى تحويلها لمدينة عادية ضمن باقي المدن الإسرائيلية.

المستوطنة مقامة على 48 ألف دونم شرقي القدس ويبلغ سكانها 41 ألفا

وذكر أن استطلاعا للرأي أجراه مؤخرا معهد "مدغام" بإدارة مينا تسيمح أكد أن 78% من اليهود مقتنعون بأن إسرائيل مطالبة بفرض سيادتها على المستوطنة، و70% يطالبون بذلك حتى لو دفعت إسرائيل ثمنا سياسيا كبيرا وتلقت ردود فعل دولية غاضبة، و88% يرون أن من حق سكان المستوطنة بأن يحظوا بذات الحقوق والامتيازات التي ينالها مواطنو الدولة.

وأكد كيشريئيل أن المستوطنة في موقع إستراتيجي ومركزي على طريق القدس البحر الميت، وأقيمت عليها مشاريع إسكانية لليهود يصل عددها 3500 وحدة سكنية، ويوجد فيها 12 نفقا، وثلاثة جسور، وأربعة حواجز أمنية تابعة للجيش والشرطة.

من جانبه، يقول معد التقرير بالصحيفة يهوناتان فوراتن إن معاليه أدوميم تحظى بأهمية لدى اليهود، مما عمل على رفع أسعار الشقق السكنية بسبب الطلب المتزايد عليها، مشيرا إلى مشاريع استيطانية للزيجات اليهودية الشابة بهدف الوصول بعدد سكانها لثمانين ألف نسمة.

وذكر أن هذه المستوطنة تحتل المرتبة الخامسة بين أول عشرة مدن إسرائيلية بالمستويات الاجتماعية والاقتصادية، ويبلغ متوسط أجور العمال فيها ثمانية آلاف شيكل أي ما يزيد على ألفي دولار، وغالب سكانها من العلمانيين والمتدينين والقوميين، وتقيم علاقة توأمة مع مدينتي مانشستر في بريطانيا وراينوفو في بلغاريا.

قرار الضم يعني الاستيلاء على مساحات شاسعة تفصل المستوطنة عن المدينة المقدسة غربا

إعلان حرب
وتنقل معاريف عن عضوة الكنيست من حزب ميرتس اليساري ميخال روزين قولها إن النوايا لم تعد خافية لدى اليمين بضم معاليه أدوميم المجاورة للقدس، ما يعني بالضرورة عدم إقامة دولة فلسطينية وإعاقة تطبيق حل الدولتين وتعريض أمن إسرائيل للخطر ووضع صعوبات أمامها في الساحة الدولية.

وأضافت الصحيفة أن ذلك سيكون إعلان حرب إسرائيلية ضد حل الدولتين، وفقدان الأمل بحل الصراع مع الفلسطينيين، مما قد يشجع الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات بعيدة المدى، كما قد تتسبب هذه الخطوة بردود فعل دولية تضر بالموقع الدبلوماسي لإسرائيل.

بدوره، أشار الخبير القانوني بجامعتي بار إيلان وسان دييغو إلى أن توجه اليمين الإسرائيلي بفرض السيادة على معاليه أدوميم يثير تساؤلات قانونية بالمحافل الدولية، وأهمها -كما يقول آفي بال- أن المجتمع الدولي سينظر لتلك الخطوة المتوقعة على أنها جريمة، كما حصل بإعلان المحكمة الدولية في لاهاي ضد جدار الفصل في الضفة الغربية عام 2004.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

قالت دراسة صدرت قبل أيام إن قرار مجلس الأمن الدولي 2334 ضد الاستيطان يعتبر نتيجة طبيعية للسياسة التي انتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال السنوات الماضية تجاه الإدارة الأميركية.

كشف تحقيق ميداني أجرته الجزيرة نت أن البناء مستمر في المستوطنات اليهودية وتحديدا فيما يعرف بأم المستوطنات (معاليه أدوميم), شرقي القدس المحتلة. يأتي ذلك رغم التعهدات الرسمية الإسرائيلية بعد مؤتمر أنابوليس بوقف الأنشطة الاستيطانية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة