نقل السفارة الأميركية إلى القدس.. وجهة نظر

من المعلوم أن المجتمع الدولي حينما توافق على إنشاء عصبة الأمم وتلتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات التابعة لها، وعقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية؛ كان ذلك من أجل توطيد الأمن والسلام الدوليين وجعل هذه المنظمات وقوانينها وقراراتها حكما بين الدول حين الاختلاف أو الحرب.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية من أولى الدول المؤسسة لهذه المنظمات والداعمة للاتفاقيات والمعاهدات الدولية والمنظمات المختلفة التابعة لها، فمن الطبيعي أن يحتكم العالم إلى قرارات هذه المنظمات لتصبح الشرعية الدولية هي الأساس الذي تبنى عليه العلاقات بين الدول، وبغير ذلك ستكون هنالك شريعة الغاب: القوي يأكل الضعيف وتستمر الحروب والنزاعات وتهدر حقوق الإنسان وينتشر الفقر والعنف والفوضى والإرهاب بسببها، وهذا ما لا يريده المجتمع الدولي حينما أسس منظماته واحتكم للشرعية الدولية.

ما يتم تداوله من أنباء وما سعى إليه الكونغرس الأميركي منذ سنوات ويسعى إليه الآن مجلس النواب الأميركي، من أجل رفض قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول الاستيطان والطلب إلى الإدارة الأميركية اتخاذ قرار فوري بنقل السفارة الأميركية إلى القدس؛ لا يتفق ولا ينسجم إطلاقا مع إجماع المجتمع الدولي

لذلك ما يتم تداوله من أنباء وما سعى إليه الكونغرس الأميركي منذ سنوات ويسعى إليه الآن مجلس النواب الأميركي، من أجل رفض قرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول الاستيطان، والطلب إلى الإدارة الأميركية اتخاذ قرار فوري بنقل السفارة الأميركية إلى القدس؛ لا يتفق ولا ينسجم -إطلاقا- مع إجماع المجتمع الدولي الذي ذكرناه، ويتناقض مع مركز ومكانة الولايات المتحدة الأميركية كعضو مؤسس ورئيسي لهذه المنظمات، إذ نرى أن قرار مجلس النواب الأميركي هذا لا يأخذ مصلحة الولايات المتحدة الأميركية في المقام الأول ودعمه لمصلحة بلد عدواني استعماري على حساب حقوق الإنسان الفلسطيني، ومن جهة أخرى على حساب ومصلحة المواطن الأميركي.

وقد تناسى أعضاء مجلس النواب الأميركي المبادئ التي أعلنها الرئيس الأميركي ويلسون، ومن أهمها حق الشعوب في تقرير مصيرها وأنها دعمت  قيام عصبة الأمم لتحقيق الأمن والسلام.

معنى نقل السفارة
فإذا ما أقدمت الإدارة الأميركية القادمة على الإذعان لقرار مجلس النواب والكونغرس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، فهذا يعني:

1- اعترافا أميركيا بأن القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل، وهو الذي يتناقض تماما مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

2- أن الولايات المتحدة ستفقد مصداقيتها ولن تكون بعد ذلك طرفا مقبولا راعيا للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

3- سيشكل نقل السفارة إلى القدس رسالة عداء إلى العالم العربي والإسلامي، فالقدس بالنسبة للمسلمين هي من صلب العقيدة الإسلامية وتهم 1.5 مليار من المسلمين إلى جانب العرب، مسلمين ومسيحيين.

4- سيعتبر المجتمع الدولي إلى جانب أعضاء مجلس الأمن الدولي أن الإدارة الأميركية بقرارها نقل السفارة إلى القدس، شريك لإسرائيل في ضربها عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر أن القدس الشرقية محتلة ينطبق عليها ما ينطبق على باقي الأراضي العربية المحتلة عام 1967.

5- من المعلوم أن الولايات المتحدة الأميركية كانت راعية لاتفاقيات السلام بين إسرائيل ومصر وبين إسرائيل والأردن وبين الإسرائيليين والفلسطينيين (اتفاقية أوسلو) وغيرها من اللقاءات التي كانت تعتمد على قرارات الشرعية الدولية، وأن الضفة الغربية والقدس الشرقية أراض محتلة وعلى إسرائيل الانسحاب منها، وأن الاستيطان ونقل السكان قرارات غير شرعية وغير قانونية، فكل قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن واليونسكو والمنظمات التابعة لها عندما تذكر إسرائيل تضع عبارة "السلطة القائمة بالاحتلال"، وهذا يعني أنه لا يجوز للولايات المتحدة الأميركية أن تلغي هذه العبارة وتعتبر ضم القدس إلى إسرائيل خارج قرارات الشرعية الدولية، وبالتالي ستفقد أيضا الولايات المتحدة الأميركية مصداقيتها أمام المجتمع الدولي، وستشجع غيرها من الدول على مخالفة قرارات الشرعية الدولية مستندة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

6- إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس يعني خروج الولايات المتحدة الأميركية عن سعي الإدارات الأميركية المتعاقبة لحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وهذا سيؤدي حتما إلى زعزعة المنطقة وعدم الاستقرار وإيجاد المبررات والذرائع للجماعات المتطرفة ودعوة الشباب وتجنيدهم ونشر الكراهية والحقد والعنف، بدلا من نشر مبادئ الأمن والسلام والوئام والمحبة والقبول بإسرائيل وفق المبادرة العربية للسلام ووفق قرارات الشرعية الدولية.

إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس يشجع إسرائيل ويزيد اليمين الإسرائيلي بزعامة نتنياهو إصرارا على رفض كل مبادرات السلام التي قدمت إليها، ويشجعها على رفض المبادرة التي قدمها وزير الخارجية الأميركي ووجد فيها مصلحة لإسرائيل

7- إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس يشجع إسرائيل ويزيد اليمين الإسرائيلي بزعامة نتنياهو إصرارا على رفض كل مبادرات السلام التي قدمت إليها، ويشجعها على رفض المبادرة التي قدمها وزير الخارجية الأميركي ووجد فيها مصلحة لإسرائيل. وقد سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن قال في أحد تصريحاته: إننا نخشى أن يأتي اليوم الذي لا نستطيع فيه الدفاع عن إسرائيل، وسبق لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن قال في أحد تصريحاته أيضا: نخشى أن تفقد إسرائيل شرعيتها بسبب سياسة الاستيطان ورفضها مبادرات السلام. وكان آخر تصريح له قبل قرار مجلس الأمن وقبل خطابه الأخير: إن إسرائيل لا تريد السلام وتريد فلسطين كلها، وهي رسالة وجهها قبل حوالي شهرين إلى المجتمع الدولي وإلى الفلسطينيين وإلى العرب والمسلمين، يفهم منها أن إسرائيل تريد دولة من البحر إلى النهر وهي هدف كل زعماء الحركة الصهيونية منذ إنشائها حتى الآن، وتعمل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة على تحقيق هذا الهدف.

8- إن القرار 242 عام 1967 طلب انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي العربية المحتلة والعودة إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران، ثم دعا إلى إنهاء الحرب وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة تأكيدا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بذلك، فاستعمال القوة محرم في العلاقات الدولية طبقا لأحكام القانون الدولي، ونحن نرى أن إسرائيل تسعى قبل الانسحاب إلى إنهاء الحرب بينها وبين العرب كل على حدة، وهذا لا يمكن للعرب قبوله حتى إن قبلته مؤقتا بعض الدول العربية في ظرف كان المجتمع الدولي فيه يرعى المفاوضات العربية الإسرائيلية من أجل انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية.

عمل غير شرعي
9- نذكر الإدارة الأميركية القادمة بقرارات مجلس الأمن السابقة التي منها القرار 446 سنة 1979 الذي أكد على أن الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية المحتلة -بما فيها القدس- غير شرعي، كما قضى القرار رقم 452 لعام 1979 بوقف الاستيطان في القدس وعدم الاعتراف بضمها، كما دعا القرار 465 لسنة 1980 إلى تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس. هذا ولم يجف حبر قرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2017 بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2016 الذي دعا إسرائيل لوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، واعتبرها غير شرعية وغير قانونية.

10- تعلم الولايات المتحدة الأميركية أن قرار التقسيم عام 1947 لفلسطين بإنشاء دولة لليهود ودولة للفلسطينيين، نفذ بالدولة اليهودية التي سميت إسرائيل ولكن لم ينفذ قرار إنشاء الدولة الفلسطينية، وفي نظر رجال القانون الدولي فإن وجود إسرائيل الآن غير شرعي ما دام قرار التقسيم لم ينفذ كما ورد.

11- إننا نأمل من الإدارة الأميركية الجديدة -بل يجب عليها- أن لا تنفذ وعدها أثناء الانتخابات، أو تنصاع للنواب وأعضاء الكونغرس الذين يقومون بانتهاكات دستورية لصلاحيات الرئيس كما سبق أن فعلوا فيما يتعلق بقرار نقل السفارة عام 1995، لأن ذلك يعد خطوة وسابقة خطيرة سيكون لها -كما ذكرت سابقا- تأثير كبير وخطير على العلاقات العربية الأميركية والإسلامية الأميركية، وعلى صورة أميركا في العالم.

نأمل من الإدارة الأميركية الجديدة -بل يجب عليها- أن لا تنفذ وعدها أثناء الانتخابات، أو تنصاع للنواب وأعضاء الكونغرس الذين يقومون بانتهاكات دستورية لصلاحيات الرئيس، كما سبق أن فعلوا فيما يتعلق بقرار نقل السفارة عام 1995

12- إن قرارات الشرعية الدولية بشأن الاستيطان تتيح لدولة فلسطين اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية باعتبارها دولة مراقبة معترفا بها في الأمم المتحدة اعتبارا من عام 2012، وهي عضو في محكمة الجنايات الدولية منذ عام 2014، فالاستيطان في العرف الدولي جريمة حرب والمستوطنون مجرمو حرب.

13- إن قرار محكمة العدل الدولية بشأن جدار الفصل العنصري الذي يحيط بالضفة الغربية، والذي اعتبره غير شرعي ودعا إسرائيل إلى وقف الاستيطان والانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس، وإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لقرار التقسيم عام 1947؛ لم ينفذ أي بند منه حتى الآن مما يعيب المجتمع الدولي الذي شكل هذه المحكمة ليلجأ إليها عند الخلاف.

14- نذكر الإدارة الأميركية بأن سياسة الاستيطان هي انتهاك واضح لمعاهدة جنيف الرابعة، وقد كان القرار 242 عام 1967 من مجلس الأمن الذي رعته المملكة المتحدة، ولم يكن هناك أي امتناع عن التصويت ولا فيتو من جانب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وكان وزير الخارجية الأميركي آنذاك قد قال إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة وإسرائيل منقسمتان بحدة حول موضوع الأراضي العربية المحتلة، فإن الولايات المتحدة لم تقدم أي التزام بمساعدة إسرائيل للاحتفاظ بالأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967، ولم تستخدم الفيتو للدفاع عن المستوطنات الإسرائيلية.

15- نرجو أن نذكر الإدارة الأميركية الجديدة بتصريح أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، الذي غادر موقعه قبل أيام. قال: إن قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية أراض عربية محتلة منذ عام 1967، ودعا إسرائيل إلى الانسحاب منها والاعتراف بالحق الفلسطيني المشروع.

كما صرح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أنه سيرسل بعثة دعم تابعة للأمم المتحدة من أجل الدفع بحل الدولتين، وهي إشارة ورسالة إلى الإدارة الأميركية الجديدة وإلى إسرائيل بشأن طموحاتها غير المشروعة في الأراضي العربية المحتلة.

الأبرتهايد
16- إن عدم إقامة دولتين يعني ضم كافة الأراضي العربية المحتلة إلى إسرائيل، مما سيجعلها نموذجا كاملا لدولة الأبارتهايد -تماما مثل دولة جنوب أفريقيا العنصرية- والتي انتهت بقرار المجتمع الدولي، وإن حلم إسرائيل بإقامة إسرائيل الكبرى لن يتحقق مهما طال الزمن أو قصر. فاليأس لن يدخل في صدور الفلسطينيين والعرب والمسلمين وكل دعاة السلام، وستبقى المقاومة للمشروع الصهيوني قائمة مهما طال الزمن، فالعرب لن يبقوا ضعفاء إلى الأبد وإسرائيل لن تبقى قوية إلى الأبد وأميركا لن تبقى داعمة لإسرائيل إلى الأبد.

مصلحة الولايات المتحدة الأميركية هي مع العرب والمسلمين أكثر من مصلحتها مع إسرائيل التي تستنزف دافع الضرائب الأميركي من أجل المحافظة على قوتها وسيطرتها واستعمارها للشعب الفلسطيني وإدامة احتلالها لأراضي عربية

17- فعلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي عدم الانتظار والركون إلى حين إصدار قرار أميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وتملك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي كافة الإمكانيات والوسائل القانونية والدبلوماسية لثني أميركا عن هذا القرار برفض دعوة الكونغرس ومجلس النواب الأميركي تماما، كبقية الإدارات الأميركية السابقة التي لم تتخذ قرارا بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، لأننا نعتبر ونؤكد أن القرار عمل عدائي سافر واستخفاف واستهتار بالعرب والمسلمين وبكل قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الذي يجب على الإدارة الأميركية الجديدة أن تحترمه، وهي التي تلجأ إليه دائما وأبدا كلما احتاجت إلى قرار يستند للشرعية الدولية في مجلس الأمن.

18- إننا نرى أن مصلحة الولايات المتحدة الأميركية هي مع العرب والمسلمين أكثر من مصلحتها مع إسرائيل التي تستنزف دافع الضرائب الأميركي من أجل المحافظة على قوتها وسيطرتها واستعمارها للشعب الفلسطيني وإدامة احتلالها للأراضي العربية بما فيها القدس الشرقية. فإذا أرادت الولايات المتحدة الأميركية أن تكسب السمعة الطيبة والعالمين العربي والإسلامي وكل دعاة السلام في العالم واحترامهم وتقديرهم، فعليها السعي العاجل لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لتحديد موعد للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

إن ثبات الأردن بقيادته الهاشمية على موقفه من قضية القدس وفلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية -إذ يعتبرها قضيته الأولى، أولا وآخرا- والانتصار لها، واجب ديني وقومي ووطني، وقد نصت معاهدة وادي عربة التي رعتها الولايات المتحدة الأميركية على دور الأردن في القدس والمقدسات، وأجلت موضوع القدس إلى مفاوضات الوضع النهائي على اعتبار أنها محتلة.

ولقد حمل جلالة الملك عبد الله الثاني موضوع القدس والقضية الفلسطينية في كل لقاءاته ومباحثاته مع زعماء دول العالم، وفي خطاباته بالمحافل الدولية المختلفة ومع أجهزة الإعلام المختلفة، محذرا من أن بقاء الاحتلال سيؤدي إلى عدم الاستقرار، وأن الأمن والسلام الدوليين وانتهاء العنف والإرهاب الذي يحاربه العالم مرهون بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني؛ وبغير ذلك لن تنعم المنطقة بالسلام والأمن.

والعالم كله في غنى عن النتائج الكارثية لهذا القرار العنصري وغير الشرعي، والذي سيضع المنطقة على حافة الانفجار، فلا مجال لإشعال الوضع بمزيد من التوتر والغليان بحيث لا يبقى أمام الشعب الفلسطيني خيار سوى المقاومة بشتى أنواعها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

إن مجرد طرح اليمين الصهيوني المتطرف منع الأذان بمثابة فكرة تهويديّة جديدة تضاف إلى خطوات استيطانية سابقة تمت على مرأى ومسمع من العالميْن العربي والإسلامي.

كثيرون هم الكتاب والمفكرون العرب الذي حولوا أقلامهم لأجراس تحذيرية تقرع محذرة من المخطط التهويدي الذي يستهدف القدس وما حولها، إلا أن الصمت العربي المزمن كان وما زال سيد الموقف.

لا أخفي أنني رسمت القدس على صفحة بيضاء تشبه لباس الإحرام، وهي تحزم حقائبها الثقيلة المثقلة بهموم كثيرة، وتعتزم السفر لأداء العمرة في الديار المقدسة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة