أوقاف القدس: اقتحامات قياسية للأقصى في 2016

هبة أصلان-القدس

تفيد معطيات دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس المحتلة بأن عام 2016 سجل أرقاما قياسية في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى مقارنة بالأعوام السابقة. ونددت الحكومة الأردنية بتصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد.

فقد أفاد مكتب العلاقات العامة والإعلام التابع لدائرة الأوقاف والمقدسات الدينية بالقدس بأن عام 2016 شهد اقتحام 14806 متطرفين لباحات المسجد الأقصى، موضحا أن هذا الرقم هو الأعلى مقارنة بالأعوام السابقة. 

وقال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في الدائرة فراس الدبس إن شهر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم شهد أكبر عدد اقتحامات من حيث المرات وعدد المقتحمين الذي بلغ 2856 متطرفاً، مبينا أن هذا العدد الكبير مرده إلى احتفالات اليهود بعيد العرش.

وفي دراسة توثيقية أعدها موقع "ديلي 48"، فإن أغلب المقتحمين هم من المستوطنين وأعضاء الجماعات اليهودية ومنظمات الهيكل المزعوم وطلاب المدارس والجامعات الإسرائيلية، الذين يقتحمون الباحات ضمن برنامج الإرشاد السياحي التهويدي، ويستمعون خلال تجوالهم إلى الرواية التلمودية عن المسجد الأقصى ومعالمه وتاريخه.

 وبحسب الدراسة فقد كان من بين المقتحمين للأقصى 815 عنصر مخابرات كانوا بلباسهم المدني، و425 عنصرا من الجيش والشرطة، الذين اقتحموه ضمن برنامج الاستكشاف والإرشاد العسكري، يضاف إليهم عدد من موظفي سلطة الآثار.

شهد عام 2016 اقتحام 14806 متطرفين لباحات المسجد الأقصى (الجزيرة نت)

في غضون ذلك حملت الحكومة الأردنية، باعتبار المملكة وصية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية المساس بالمسجد الأقصى، مستنكرة بشدة ما اعتبرتها استفزازات إسرائيلية تتمثل في السماح للمتطرفين بدخول ساحات المسجد.

وفي تصريح له نشرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، وصف وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني هذه الاقتحامات بأنها "غير مشروعة وعدائية"، مشددا على الموقف الأردني الثابت في الحفاظ على الحرم القدسي الشريف، وعدم تغيير وضعه الحالي.

إلى جانب الاقتحامات، شهد العام 2016 اعتداءات مكثفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على موظفي الأوقاف الذين تعرضوا للضرب والاعتقال والإبعادات، كان آخرها اعتقال فادي بكير أحد حراس المسجد، والحكم على الحارس فادي عليان بالسجن لمدة 11 شهرا، وتجديد إبعاد موظف لجنة الإعمار حسام سدر لستة أشهر، بالإضافة إلى اثنين من الحراس.

وبحسب فراس الدبس، فإن قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى لم تتوقف عن التنكيل بالمصلين بتوقيفهم وتفتيشهم أثناء دخولهم للمسجد الأقصى، وفي أحيان أخرى يتم احتجاز بطاقاتهم الشخصية. 

وتتم الاقتحامات للمسجد الأقصى من باب المغاربة -الذي يسيطر الاحتلال على مفاتيحه منذ عام 1967- بشكل يومي من الأحد حتى الخميس بواقع ثلاث ساعات ونصف الساعة في الفترة الصباحية، وساعة واحدة بعد الظهر، حيث يتوجه المقتحمون وتحت الحراسة المشددة من قوات الاحتلال في مسار شبه دائم، يبدأ من جهة باب المغاربة، وفي جهات المسجد الأربع.

المصدر : الجزيرة