أندية القدس الرياضية تشكو قلة الإمكانيات

عدد الأندية المقدسية المسجلة بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم 42 ناديا وهناك ملعب واحد بمساحة قانونية (الجزيرة نت)
عدد الأندية المقدسية المسجلة بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم 42 ناديا وهناك ملعب واحد بمساحة قانونية (الجزيرة نت)
محمد أبو الفيلات-القدس

انخرطت القدس في رياضة كرة القدم منذ ما يزيد على مئة عام، عبر تكوين أندية محلية كانت تتنافس في ما بينها، إلى أن أُسس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عام 1928، وأصبحت للقدس أندية مسجلة ومعتمدة من قبل الاتحاد، وأخذت تتقدم وتتطور حتى أصبحت أندية احترافية. 

وصل عدد الأندية المقدسية المسجلة بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى 42 ناديا، مقسمة حسب الفئات العمرية إلى أربعة أقسام: البراعم الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاما، والأشبال بين 14 و16 عاما، والناشئين بين 17 و18 عاما، أما الفريق الأول فتكون أعمار اللاعبين فوق 18 عاما. 

وتعقد في كل عام مباريات تنافسية بين الأندية في مدينة القدس، كما تشارك الأندية المقدسية في المباريات بين المحافظات الفلسطينية وأنديتها المختلفة، بالإضافة إلى المشاركة في المباريات الرسمية التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، التي تمنح خلالها الكؤوس والميداليات الرسمية. 

مراتب متقدمة
وحصدت الأندية المقدسية مراتب متقدمة في هذه البطولات، إذ أحرز نادي هلال القدس بطولة الدوري الاحترافي الجزئي عام 2014، وأحرز في 2011 بطولة الدوري التصنيفي على مستوى فلسطين، وغيرها العديد من البطولات. 

نادي الموظفين أسس عام 1955 وشارك في مباريات دولية منذ تأسيسه (الجزيرة نت)

وشارك نادي هلال القدس في المباريات العالمية (تعود فكرة تأسيسه إلى عام 1972)، ونادي الموظفين (أسس في 1955)، في دوري فئة الشباب الذي عقد العام الماضي في إسبانيا، ووصل هلال القدس إلى مراحل متقدمة في الدوري، إلا أنه لم يصل إلى النهائيات. 

ورغم الإنجازات التي تحققها أندية مدينة القدس على المستوى المحلي وأحيانا العالمي، فإن مشاركاتها في المباريات والتحديات العالمية تبقى محدودة.

وأرجع مدرب فريق "إسلامي سلوان" جميل العباسي عدم قدرة هذه الأندية على منافسة نظيرتها العربية والعالمية إلى كون الأندية المقدسية ينقصها التدريب الاحترافي لافتقار المدينة إلى الملاعب الكبيرة المهيأة لتدريب كل أعضاء الفريق، حيث إن مساحة الملاعب الأربعة الموجودة في المدينة لا تتسع إلا لثمانية لاعبين بكل فريق. 

وأضاف للجزيرة نت أنه لا يوجد في محافظة القدس إلا ملعب واحد بمساحة قانونية، ويقع في منطقة الضاحية شمال القدس المحتلة، ولوقوعه جهة الضفة من جدار العزل الذي أقامه الاحتلال عام 2003 يصعب على اللاعبين الوصول إليه، كما أن استئجاره سواء للتدريب أو لعقد مباريات مكلف ماديا. 

العباسي: لاعبو نادي إسلامي سلوان يتكبدون أعباء وتكاليف في كل مباراة تدريبية أو تنافسية (الجزيرة نت)

احتياجات متعددة
ولا يقتصر احتياج الأندية المقدسية على الملاعب فقط، بل يتعدى ذلك إلى التمويل، إذ إن الأندية في أغلبها تعتمد على تمويل شخصي من أعضائها، حيث لا يمول الاتحاد الفلسطيني إلا الأندية الاحترافية، وفي القدس لا يوجد إلا ناد احترافي واحد هو نادي هلال القدس. 

ويقول المدرب جميل العباسي إن أعضاء الفريق يتكبدون أعباء في كل مباراة تدريبية أو تنافسية؛ فهم من يقومون باستئجار الملعب، ويدفعون أجرة الحكام، ويتحملون مواصلاتهم من وإلى الملعب، وهذا يؤثر على أداء اللاعبين كون اللاعب بحاجة إلى أن يكون متفرغا ليستطيع المنافسة، بينما لاعبو القدس يقومون بالعمل من أجل توفير المال الكافي لوقوف فريقهم على قدميه. 

وتعيق الحواجز التي أقامها الاحتلال على تخوم مدينة القدس تنقل اللاعبين ومشاركتهم في المباريات مع أندية المدن الفلسطينية الأخرى، فيستذكر العباسي أنهم كانوا مشاركين في مباراة مع نادي بيت لحم فاحتجزهم جنود الاحتلال على الحاجز المقام بين المدينتين؛ مما حال دون وصولهم للمباراة وبالتالي ألغيت.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أبرز مشاركات نادي الموظفين قبل الاحتلال وأهمها لقاءان مع فرق منتخب جيش التحرير الجزائري عامي 1958 و1962 دعما للثورة الجزائرية من الجمهور الفلسطيني والمقدسي.

بخفة ورشاقة يقفزون على أسطح القدس القديمة ويعتلون أسوارها، ويستمتعون بالتسلق على البوائك في المسجد الأقصى واعتلاء مدرجاته، إنهم فتية وشبان يمارسون رياضة الباركور التي تتطلب الخفة وسرعة البديهة.

يصف لاعب الباكور المقدسي سامي البطش ممارسة هذه الرياضة بأنها تمنحه الشعور بالحرية، فبينما تنحصر الرياضات التي يمكن أن يمارسها المقدسيون بظل الاحتلال، تكون شوارع القدس وأسطحها مكانا للعب الباكور.

المزيد من القدس
الأكثر قراءة