"احتراق الحقوق".. أمنستي تتهم جشع الشركات وفشل الساسة بتأجيج موجات الحر القاتلة

حفظ

A firetruck moves along a road as a forest fire rages near the town of Melloula in northwestern Tunisia close to the border with Algeria on July 24, 2023. - Fires raged again on July 24 in a Tunisian pine forest near the border with Algeria, after another blaze in the area the prior week. Wildfires raging across Algeria during a blistering heatwave have killed more than 30 people and forced mass evacuations, the government said. (Photo by FETHI BELAID / AFP)
المنظمة: موجات الحر الشديدة تقتل مباشرة وتغذي حرائق الغابات وتفاقم تلوث الهواء (الفرنسية)

اتهمت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) الحكومات وشركات الوقود الأحفوري بتعريض حقوق ملايين الأشخاص للخطر عبر التقاعس عن مواجهة موجات الحر المتطرفة.

وأضافت المنظمة أن موجات الحر الحالية تعكس تداخلا خطيرا بين تغير المناخ وجشع الشركات وفشل الحكومات وتقصيرها.

حر سياسي!
وقالت مارتا شاف، مديرة برنامج المناخ والعدالة الاجتماعية والمساءلة عن الشركات في منظمة العفو الدولية، إن موجات الحر الحالية حول العالم ليست مجرد ظواهر جوية عابرة، بل "أزمة حقوق إنسان" تهدد الحق في الحياة والصحة والسكن والمياه والصرف الصحي والغذاء والتعليم والبيئة السليمة، مضيفة أن "هذا الحر سياسي"، لأنه نتاج تغير مناخي يغذيه جشع الشركات وفشل الحكومات في التحرك.

وأوضحت أن موجات الحر الشديدة تقتل مباشرة كما تغذي حرائق الغابات وتفاقم تلوث الهواء وتجفف الأراضي وتربك أنماط الأمطار، ما يؤدي إلى تعميق الجفاف في مناطق، وجعل الفيضانات أكثر خطورة في مناطق أخرى.

وحذرت من أن الأضرار تتضاعف بفعل "أساليب سلطوية" تشمل مهاجمة العلوم المناخية، وتقييد الاحتجاج، ونشر معلومات مضللة عن المناخ، وحماية مصالح شركات الوقود الأحفوري من المساءلة.

أرباح ضخمة
ودعت "شاف" الحكومات إلى حماية الناس فورا عبر إجراءات للتكيف وتعزيز الخدمات العامة القادرة على الصمود أمام المناخ، بما يشمل نظم الإنذار المبكر، والسكن الآمن، وضمان الوصول إلى المياه، وإجراءات الحماية من الحر، إلى جانب مواجهة الأسباب الجذرية للأزمة من خلال إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وانتقدت استمرار شركات الوقود الأحفوري في تحقيق أرباح ضخمة "بفضل الدعم السخي من الأموال العامة، ومساندة حلفائها في الحكومات"، بينما تتحمل المجتمعات تكاليف الأضرار. وشددت على ضرورة "إجبار الملوثين على الدفع"، وحماية العلوم المناخية والحيز المدني، وتحقيق "خروج كامل وسريع وعادل وممول من الوقود الأحفوري"، بما يضمن عدم ترك أحد خلف الركب.

إعلان

وأشارت العفو الدولية إلى أن التعرض لموجات الحر المتطرفة يتزايد بوتيرة متسارعة في كل مناطق العالم، مع تسجيل موجات حر وحرائق واسعة هذا العام في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والشرق الأوسط وتركيا وبنغلاديش وشمال أفريقيا، إضافة إلى موجات جفاف حادة في إنجلترا.

المصدر: الجزيرة

إعلان