برلين.. مقتل منفذ عملية دهس قرب تجمع لاحتفالات المثليين

أكدت الشرطة الألمانية، مساء اليوم الأحد، مقتل المشتبه به، في حادث دهس لحشد من الناس بوسط العاصمة برلين، على مقربة من احتفالات للمثليين (الشواذ)، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة نحو 30 آخرين، أمس السبت.
وأوضحت الشرطة -في بيان- عبر منصة إكس، أن عناصرها حددوا مكان المشتبه به البالغ 21 عاما، مشيرة إلى أنه "هرع نحوهم حاملا أداة حادة"، فأطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا.

ووقع الاعتداء الذي وصفه وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بـ"الهجوم الإرهابي الإسلامي" في متنزّه تيرغارتن في وسط برلين، على مقربة من بوابة براندنبورغ، المحطة الرئيسية لمسيرة للشواذ (المثليين)، تُعدّ من الأكبر في أوروبا، وشارك فيها مئات آلاف الأشخاص.
وكشفت الشرطة أن مركبة بيضاء اقتحمت المسيرة قبل أن تصطدم بشجرة ويلوذ المشتبه به بالفرار.
وكانت الشرطة وصفت المشتبه به بأنه رجل معروف لدى السلطات ومرتبط وفق زعمها بـ"التيار الإسلامي في برلين"، وأشارت إلى عدم توفر معلومات كافية حتى الآن حول الدافع المحدد أو التسلسل الدقيق للأحداث.

ونشرت الشرطة مذكرة بحث عن المشتبه به، تتضمن صورته واسمه والحرف الأول من اسم عائلته، محذّرة من أنه قد يكون مسلحا وخطرا. من جهته، قال وزير الداخلية إن المشتبه به "مواطن ألماني من أصل لبناني".
وأفادت صحيفتا "بيلد" و"دير شبيغل" بأن الشاب حاول الانضمام إلى تنظيم الدولة في سوريا سنة 2025، لكنه أوقف في لبنان.
ووفق المصدرين، فقد رُحّل المشتبه به إلى ألمانيا وحكم عليه هذا العام في قضية أخرى على خلفية "الإعداد لعمل خطير من أعمال العنف الهادفة إلى التخريب بما يقوّض أمن الدولة".

ووقع الهجوم قبل شهرين من انتخابات في برلين، وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربا في نسب التأييد بين حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه ميرتس، واليمين المتطرف واليسار الراديكالي.
وأعاد الهجوم إلى الذاكرة سلسلة هجمات وقعت في ألمانيا نفذها أجانب وأسهمت في صعود اليمين المتطرف.
وكان سائح إسباني تعرّض للطعن في فبراير/شباط 2025 أمام النصب التذكاري للهولوكوست في برلين، قبل يومين من الانتخابات التشريعية. وحُكم في مطلع مارس/آذار الماضي، على شاب سوري بالسجن 13 عاما بعد إدانته بارتكاب الجريمة.