بيرنهام يخلف ستارمر في زعامة العمال تمهيدا لتوليه رئاسة الوزراء

أُعلن اليوم الجمعة فوز آندي بيرنهام رسميا بزعامة حزب العمال الحاكم في بريطانيا، ما يمهد الطريق أمام توليه رئاسة الوزراء الأسبوع المقبل خلفا لكير ستارمر.
وأكد الحزب المنتمي إلى تيار الوسط اليساري نتائج الانتخابات الداخلية، بعدما حصد بيرنهام دعم 379 نائبا من أصل 403 نواب عماليين في مجلس العموم، منهيا بذلك آخر خطوة إجرائية قبل انتقاله إلى مقر رئاسة الحكومة في "10 داونينغ ستريت".
ويأتي صعود بيرنهام، الذي شغل سابقا منصب عمدة مانشستر الكبرى، بعد أسابيع من اعتباره على نطاق واسع "رئيس الوزراء المنتظر".
ومن المقرر أن يبقى ستارمر في منصبه حتى يوم الاثنين، حين يقدم استقالته رسميا إلى الملك تشارلز الثالث، الذي سيكلف بيرنهام بعد ذلك بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبموجب النظام البرلماني البريطاني، يمكن للحزب الحاكم استبدال زعيمه، ومن ثم رئيس الوزراء، من دون اللجوء إلى انتخابات عامة. ولا تُجرى الانتخابات التشريعية المقبلة قبل عام 2029، وفق الجدول الدستوري الحالي.
وسيصبح بيرنهام سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة منذ عام 2016، في مؤشر جديد على وتيرة التغيير السريعة التي شهدتها القيادة السياسية البريطانية خلال العقد الأخير.

مسار جديد للبلاد
وكان بيرنهام قد تعهد، عقب فوزه في انتخابات تكميلية منحته مقعدا في البرلمان الشهر الماضي، بتبني سياسة قائمة على الوحدة والأمل، والعمل على بناء اقتصاد يعزز النمو ويوزع ثماره بصورة أكثر عدالة بين مختلف مناطق المملكة المتحدة.
وسيرث الزعيم الجديد لحزب العمال مجموعة من التحديات المعقدة، في مقدمتها تباطؤ الاقتصاد، وأزمة تكلفة المعيشة التي تفاقمت بفعل تداعيات الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الخدمات العامة.
وقال مكتب بيرنهام إنه سيعرض في أول خطاب له بصفته زعيما للحزب رؤيته لمعالجة ما وصفه بـ"القضايا الكبرى التي أهملتها السياسة"، مع التركيز على تجديد الاقتصاد، وتعزيز الرقابة العامة على القطاعات الحيوية، وخلق وظائف صناعية حديثة.
ومن المتوقع أن يدعو بيرنهام إلى مراجعة السياسات الاقتصادية التي انتهجتها بريطانيا منذ ثمانينيات القرن الماضي، معتبرا أن تركيز السلطة السياسية وخصخصة قطاعات واسعة من الاقتصاد أسهما في تعميق الاختلالات الإقليمية والاجتماعية داخل البلاد.
كما تعهد بجعل إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية أولوية رئيسية، في ظل تزايد الضغوط الناجمة عن شيخوخة السكان وارتفاع الطلب على خدمات الرعاية لكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، وهي قضية استعصت على الحكومات المتعاقبة من حزبي العمال والمحافظين.