ترمب يرفض تحديد مهلة وطهران تؤكد: لا تفاوض والأولوية للدفاع

حفظ

كومبو من اليمين قاليباف ثم ترمب Iranian Parliament Speaker Mohammad Baqer Qalibaf meets with Lebanon's caretaker Prime Minister Najib Mikati (not pictured) in Beirut, Lebanon, October 12, 2024. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh U.S. President Donald Trump holds an event with UFC fighters in the Oval Office at the White House in Washington, D.C., U.S., May 6, 2026. REUTERS/Kylie Cooper
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن الإيرانيين يريدون تسوية ويسعون إلى عقد لقاء مع الجانب الأمريكي، بينما تؤكد طهران أنها لا تعتزم التفاوض حاليا بعدما استأنفت واشنطن ضرباتها العسكرية وأعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتابع ترمب في حديثه عن التسوية المفترضة: "سنرى إمكانية أن ننجز ذلك معهم"، لكنه عاد وأكد أنهم "سيهزمون قريبا جدا".

وردّا على صحفيين سألوا، في وقت سابق اليوم، عما إذا كانت هناك مهلة لإيران قبل أن تبدأ الولايات المتحدة شن هجمات على الجسور الإيرانية، قال ترمب إنه لا يفضل تحديد مواعيد نهائية.

وأردف الرئيس الأمريكي "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعلمون جيدا، يعرفون القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد".

ونقلت وكالة رويترز عن 3 مسؤولين أمريكيين قولهم إن أحدث موجة من الضربات الأمريكية على إيران، والتي تهدف إلى فتح مضيق هرمز، تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا ضد إيران.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لتناولهم شؤونا عسكرية، أن هذه الضربات تعزز فعليا الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس ترمب، الذي أبقى العالم في حيرة بشأن خطواته المقبلة بعد إخطاره الكونغرس مطلع الأسبوع باستئناف رسمي للصراع مع إيران.

"نخوض حربا وجودية"

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده تخوض حربا وجودية مع أمريكا التي تهدف لإسقاط النظام وتقسيم البلاد، وفق تعبيره.

وأضاف أن أمريكا تريد استخدام القوة لإضعاف الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم لا تكون ذات معنى إلا إذا كانت بنودها سارية المفعول وقيد التنفيذ، وإذا لم تستفد إيران منها فلا يوجد سبب للالتزام بها.

وشدد على ضرورة استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق المصالح الوطنية وتأمينها، مؤكدا أن الفصل بين التفاوض والحرب واختيار أحدهما كحل وحيد خطأ إستراتيجي.

إعلان

وأكد أن أمن إيران القومي يكمن في الحفاظ على الترتيبات بمضيق هرمز وضمان أقصى درجات العبور الآمن للسفن التجارية، مشيرا إلى أنهم أغلقوا المضيق "بصورة صحيحة" خلال الحرب الأخيرة، لأنه كان يعرّض الأمن الإيراني للخطر.

Iran's foreign ministry spokesman Esmaeil Baghaei holds a weekly press conference in Tehran on October 28, 2024. - Israel on October 26 launched air strikes on military sites in Iran, risking further regional escalation more than a year into the Gaza war and a month into the Israel-Hezbollah war in Lebanon. The Israeli raid was in retaliation to an Iranian missile attack on October 1, itself retaliation for the killing of Iran-backed militant leaders and a Revolutionary Guards commander. (Photo by ATTA KENARE / AFP)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (الفرنسية- أرشيف)

"لا نعتزم استئناف المفاوضات"

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، إن بلاده لا تعتزم حاليا استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، وإن الأولوية في الوقت الراهن هي للدفاع.

ونقلت وكالة تسنيم عن بقائي، اليوم الأربعاء، قوله: "لا توجد لدينا حاليا أي خطة للتفاوض، فنحن نركز على الدفاع".

وأضاف أن أي اتفاق هو منظومة متكاملة من الالتزامات المتبادلة، وإذا أخل الطرف الآخر بالاتفاق، "فسنتجنب بدورنا الوفاء بالتزاماتنا. هذا هو النهج الذي سنتبعه مستقبلا أيضا".

وأوضح بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية ترد بالمثل على أي هجوم يستهدف إيران.

عودة الهجمات بعد مذكرة التفاهم

ومنذ فجر الأحد، تشن الولايات المتحدة يوميا غارات على عدة مدن وجزر في إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.

ومساء الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" شن هجمات جديدة واستئناف الحصار البحري على إيران.

في المقابل، ترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.

ووقّعت واشنطن وطهران، في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، بوساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في الثامن من يوليو/تموز الجاري، انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان