ترمب يبحث مع الزيدي مستقبل الوجود الأمريكي في العراق

حفظ

US President Donald Trump meets with Prime Minister of Iraq Ali al-Zaidi (L) in the Oval Office of the White House in Washington, DC, on July 14, 2026. (Photo by SAUL LOEB / AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في البيت الأبيض (الفرنسية)

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي في البيت الأبيض، بعد أن دعمه في ترشحه للمنصب، وذلك في أول زيارة خارجية يجريها الزيدي منذ توليه منصبه.

وقال ترمب -في تصريح للصحفيين في البيت الأبيض- إنه كان مهتما بفوز الزيدي برئاسة الحكومة العراقية، موضحا أن منافسه كان يتبنى مواقف وصفها بأنها "سيئة" تجاه واشنطن.

وأضاف ترمب أنه لا يعتقد بوجود حاجة إلى استمرار الوجود العسكري الأمريكي في العراق، مؤكدا أن الأمور تسير بصورة جيدة فيما يتعلق بنزع سلاح الفصائل المسلحة العراقية.

وأوضح أن الولايات المتحدة والعراق يتجهان إلى إقامة شراكة قوية في قطاع النفط، على أن يُعلن عنها قريبا، مشيرا إلى أن شركات النفط ستدخل العراق بمستويات "غير مسبوقة".

واعتبر ترمب أن إيران تمثل "عبئا" على العراق، واصفا إياها بأنها "المتنمر على دول الشرق الأوسط".

Prime Minister of Iraq Ali al-Zaidi speaks during a meeting with US President Donald Trump in the Oval Office of the White House in Washington, DC, on July 14, 2026. (Photo by SAUL LOEB / AFP)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي شدد على أن لديه قرارا بحصر السلاح بيد الدولة (الفرنسية)

واشنطن شريك إستراتيجي

من جانبه، قال الزيدي إن زيارته إلى الولايات المتحدة تأتي بوصفها زيارة إلى أهم شريك إستراتيجي للعراق، مؤكدا أن القوات الأمريكية ستغادر البلاد، في مقابل دخول الشركات الأمريكية للاستثمار والعمل فيها.

وشدد الزيدي على أن لديه قرارا بحصر السلاح بيد الدولة، موضحا أنه بعد 30 سبتمبر/أيلول المقبل لن تكون هناك حاجة إلى وجود فصائل مسلحة في العراق، ولن يُسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.

وفي ملف النفط، قال الزيدي إن العراق من الدول المؤسسة لمنظمة أوبك، لكنه يطالب بحصة إنتاج منصفة، مشيرا إلى أن بلاده خاضت حربا مكلفة ضد الإرهاب تسببت في دمار واسع للبنية التحتية.

وتأتي الزيارة في حين تواجه بغداد تحديا متزايدا في الحفاظ على التوازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران.

إعلان

ويرافق الزيدي وفد رسمي في زيارة تستمر أسبوعا، يلتقي خلالها مسؤولين أمريكيين وممثلي شركات نفط وطاقة، في إطار مساعيه لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات.

وصرح مكتب الزيدي -في بيان- بأن هدف الزيارة هو "تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع دور الشركات الأمريكية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية"، إضافة إلى تطوير قطاع الطاقة في العراق الغني بالنفط.

ملف سلاح الفصائل

وكان الزيدي قد كتب -في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست قبل زيارته الولايات المتحدة- أن حكومته "ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة"، مؤكدا أن العراق "اختار طريق التنمية بدلا من الانخراط في المحاور والصراعات الإقليمية".

وحددت الحكومة العراقية نهاية سبتمبر/أيلول المقبل موعدا نهائيا للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق. وكان التحالف قد قلص حجم قواته تدريجيا في العراق بعد سنوات من مساندة السلطات العراقية في مكافحة تنظيم الدولة.

ورغم إعلان بعض الفصائل استعدادها للتعاون مع الحكومة، فإن مجموعات أخرى لا تزال ترفض التخلي عن سلاحها.

وقبل اجتماع المكتب البيضاوي، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول في إدارة ترمب قوله إن الولايات المتحدة ستتخذ قرارات مدروسة بناء على جهود العراق لنزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران داخل حدوده، وفق تعبيره.

FILE - Iraq's Prime Minister-designate Ali al-Zaidi arrives at the Iraqi parliament to attend the voting of his government in Baghdad, Iraq, May 14, 2026. (AP Photo/Hadi Mizban, File)
الزيدي حظي بدعم من ترمب رغم أنه لا يملك خلفية سياسية (أسوشيتد برس)

مباركة ترمب

وحظي الزيدي بمباركة ترمب، رغم كونه رئيسا لمجلس إدارة "بنك الجنوب الإسلامي" الذي كان من المؤسسات المالية التي حظرها البنك المركزي العراقي عام 2024 من التعامل بالدولار، وذلك بضغوط أمريكية لمكافحة غسيل الأموال وتحويلها إلى إيران.

وبرز علي الزيدي -رجل الأعمال الذي لا يملك خلفية سياسية- مرشحا توافقيا في العراق، بعد أشهر من الجمود بشأن رئاسة الوزراء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي.

وعند تنصيب الزيدي رسميا رئيسا للوزراء مكلفا في أبريل/نيسان الماضي، قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنها "بداية فصل جديد هائل بين بلدينا. ازدهار واستقرار ونجاح لم يسبق له مثيل".

ومنذ تولي الزيدي منصبه، أظهر علنا التزامه بمكافحة الفساد، وشنت حكومته حملات دهم، واعتقلت عشرات النواب الحاليين والسابقين ومسؤولين حكوميين متهمين بالفساد، ومنهم مقربون لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.

المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة + الفرنسية

إعلان