حريق أوفوس من الفضاء.. شريط داكن يوثق الأضرار بواحة نخيل في المغرب

حفظ

OGAN ILIR, SOUTH SUMATRA, INDONESIA - SEPTEMBER 23: Fire burns palm oil fields on September 23, 2023 in Ogan Ilir, South Sumatra, Indonesia. At least six provinces in the country are battling ongoing forest fires as illegal blazes to clear land for agricultural plantation take control causing respiratory illnesses and biodiversity loss. The nation’s meteorology agency forecasted that Indonesia is likely to experience the most severe dry season since 2019 as the country enters the hottest day of this year’s El Nino-induced dry season. (Photo by Ulet Ifansasti/Getty Images)
النيران تلتهم واحات نخيل في المغرب (غيتي إيميجز-أرشيف)

التهم حريق واسع اندلع الجمعة 10 يوليو/تموز الجاري في واحة أوفوس بإقليم الرشيدية جنوب شرقي المغرب أكثر من 1000 نخلة، بينها نحو 600 احترقت بالكامل، وفق القناة الثانية المغربية، التي قالت إن عمليات الإخماد استمرت حتى وقت متأخر بمشاركة أكثر من 180 عنصرا من مختلف المصالح والسكان، من دون تسجيل خسائر بشرية.

وأظهرت صور أقمار صناعية التقطتها أقمار شركة "بلانيت" يومي 9 و12 يوليو/تموز، وحللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، ظهور رقعة داكنة واسعة داخل الحزام النباتي للواحة عقب الحريق، يمتد نطاقها على مساحة تقديرية تبلغ نحو 712 ألف متر مربع.

مقارنة بين واحة أوفوس في 9 يوليو/تموز ، و12 يوليو/تموز الجاري، وتظهر رقعة داكنة واسعة خلفتها النيران وسط حزام النخيل (بلانيت)
مقارنة بين واحة أوفوس في 9 و12 يوليو/تموز الجاري تظهر رقعة داكنة واسعة خلفتها النيران وسط حزام النخيل (بلانيت)

آثار الحريق

وتكشف المقارنة البصرية أن صورة 9 يوليو/تموز الجاري، الملتقطة قبل اندلاع الحريق بيوم واحد، تُظهر امتدادا شبه متصل لأشجار النخيل والمزارع وسط الأراضي الصحراوية المحيطة، من دون وجود البقعة الداكنة التي ظهرت في الصورة اللاحقة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفي الصورة التي القطت في 12 يوليو/تموز، ظهرت آثار الحريق على هيئة شريط طولي متعرج يمتد عبر الجزء الأوسط من الواحة، ويتسع بصورة أكبر في المنطقة الوسطى، قبل أن يتفرع قرب الجهة الشمالية للحزام النباتي.

وتظهر الصور تغير لون مساحات من الغطاء النباتي داخل هذا النطاق من الأخضر إلى درجات بنية وداكنة، مع بقاء جيوب نباتية ومزارع محدودة بين المناطق المتضررة، مما يرجح تفاوت مستوى الضرر داخل الرقعة المرصودة، وعدم تأثر جميع أجزائها بالدرجة نفسها.

كما تقع آثار الحريق وسط شبكة من المزارع والمسارات المحلية، وعلى مقربة من تجمعات سكنية تنتشر على جانبي الواحة، ولا سيما في الأجزاء الوسطى والشمالية.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع ما أورده موقعا "الرشيدية 24" و"العمق المغربي"، إذ أفادا بأن الحريق اندلع في منطقة تاخيامت، قبل أن تمتد النيران إلى أجزاء من قصر الكارة وتصل إلى محيط القصر الجديد، بينما دفعت كثافة الدخان عددا من الأسر إلى مغادرة منازلها احترازيا.

نحو 712 ألف متر مربع

واعتمد القياس على رسم حدود المنطقة التي ظهر داخلها تغير بصري واضح بين الصورتين، وبلغت مساحتها التقديرية نحو 712 ألف متر مربع.

قياس تقديري لنطاق التغير البصري المرتبط بالحريق داخل واحة أوفوس، وتبلغ مساحته نحو 712 ألف متر مربع (بلانيت - الجزيرة)
قياس تقديري لنطاق التغير البصري المرتبط بالحريق داخل واحة أوفوس وتبلغ مساحته نحو 712 ألف متر مربع (بلانيت)

ويمثل هذا الرقم نطاق آثار الحريق المرصودة من الفضاء، ولا يعني بالضرورة احتراق جميع الأشجار والأراضي الواقعة داخله بالكامل، كما لا يمثل حصيلة ميدانية نهائية للخسائر الزراعية أو الممتلكات المتضررة.

إعلان

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول محلي طلب عدم الكشف عن اسمه، لكونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، أن الحريق لم يسفر عن خسائر بشرية، وأن مساحة المنطقة المتضررة لم تكن قد تحددت مع استمرار عمليات الإخماد.

180 عنصرا من مختلف المصالح والسكان شاركوا في جهود إخماد حريق واحات أوفوس بالرشيدية
180 عنصرا من مختلف المصالح والسكان شاركوا في جهود إخماد حريق واحات أوفوس بالرشيدية (الصحافة المغربية)

موجة حر وتحذيرات

وجاء حريق أوفوس بالتزامن مع موجة حر شهدتها مناطق مغربية، وتحذيرات أصدرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات من بلوغ خطر اندلاع الحرائق مستوى الخطورة القصوى في غابات 12 إقليما، مع توقع وصول درجات الحرارة إلى 46 درجة مئوية في بعض المناطق.

وعلى نطاق أوسع، سجل المغرب خلال عام 2025 ما مجموعه 418 حريقا في الغابات، أتت على مساحة إجمالية بلغت 17.28 مليون متر مربع، بانخفاض قدره 65% مقارنة بمتوسط السنوات العشر السابقة، بينما شكلت التكوينات الشجيرية والعشبية نحو 33% من المساحات المحترقة، وفق بيانات الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وتوفر صور الأقمار الصناعية تقديرا أوليا للامتداد المكاني لآثار حريق أوفوس، بينما يظل تحديد مساحة الأراضي التي احترقت بالكامل وعدد الأشجار والممتلكات المتضررة مرتبطا بنتائج الحصر الميداني الذي تقوم به السلطات.

المصدر: الجزيرة

إعلان