استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟

حفظ

NABATIEH, LEBANON - JUNE 2: Smoke rises after an Israeli airstrike on June 2, 2026 in Nabatieh, Lebanon. Israeli forces have struck targets in Nabatieh, a major city beyond the Litani River, which is recognized as the northern boundary of a buffer zone that's been in place since the 2006 ceasefire between Israel and the Iran-backed Hezbollah group. In recent days Israel has issued evacuation orders for residents across much of southern Lebanon, as it says it's expanding ground operations to strengthen its military position against Hezbollah, in a move that marks a significant escalation in the conflict. Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu has been under international pressure, including from U.S. President Donald Trump, to engage in a new ceasefire agreement with Hezbollah. (Photo by Adri Salido/Getty Images)
غارات إسرائيلية تستهدف النبطية جنوبي لبنان في حين تقول المؤسسة الأمنية إن تصريحات نتنياهو وكاتس أحبطت خطة لمهاجمة بيروت (غيتي)

كشف مسؤول أمني إسرائيلي عن استياء المؤسسة الأمنية من تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن مهاجمة بيروت "مما أضعف عنصر المفاجأة، ومنح عناصر حزب الله فرصة الاختباء والتخفي ".

ونقلت صحيفة معاريف، اليوم الخميس، عن المصدر قوله "كانت لدينا نافذة للعمل وإنجاز المهمة في بيروت لكن بيان نتنياهو وكاتس يوم الاثنين الماضي أغلقها "، مشيرا إلى شعور بإحباط كبير داخل المؤسسة الأمنية "لأنه أتيحت لنا فرصة لتوجيه ضربة أشد بكثير لحزب الله قبل إعلان توقف الضربات المخطط لها على بيروت".

فقدان عنصر المفاجأة

ونقلت الصحيفة عن المصدر أن "بيان نتنياهو وكاتس المشترك، الذي أعلنا فيه شروعا في شن عملية عسكرية على الضاحية الجنوبية لبيروت، حرم إسرائيل من مباغتة حزب الله في معاقله، وأفضى إلى هروب عناصره خارج الضاحية".

وقالت "معاريف" إن نتنياهو وكاتس سرّبا ببيانهما بنك أهداف أجهزة الأمن الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية، الذي اعتمد على ضرب مركز ثقل حزب الله، إضافة إلى اغتيال كوادر الحزب، وقصف غرف عملياته ومقاره.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة في تل أبيب أن القوات الإسرائيلية التي كانت في طريقها إلى الضاحية الجنوبية، تلقت أوامر بالتراجع والعودة إلى قواعدها، موضحة أن القيادة السياسية الإسرائيلية وافقت على خطة عمل الجيش في بيروت، مشيرة إلى أن "التنفيذ كان من المفترض خلال النهار حين يصل عناصر حزب الله إلى الشقق لتشن إسرائيل هجومها الجوي".

وتابعت "معاريف" أن إعلان كاتس ونتنياهو -في بيان بُث لجميع المراسلين العسكريين والسياسيين- أنهما أصدرا تعليماتهما للجيش الإسرائيلي بالعمل في بيروت وفي جميع أنحاء لبنان، دفع عناصر حزب الله إلى إخلاء جميع الشقق.

تباهٍ إسرائيلي

وقال المصدر الإسرائيلي للصحيفة "لقد اعتدنا بالفعل حقيقة أن الطرفين لا يستطيعان كبح جماحهما. فبعد كل عملية، يسارعان إلى نشر البيانات، حتى قبل أن يصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيانه، وقبل حتى أن نتلقى بيان الهجوم".

إعلان

وأضاف "لقد أيقظ التباهي الإسرائيلي السابق الإيرانيين والأمريكيين"، مشيرا إلى أنه "منذ تلك اللحظة لا تستطيع إسرائيل العمل في بيروت. يمكننا العمل بحرية في صور وصيدا ".

وأمس الأربعاء، أعلنت إسرائيل ولبنان اتفاقهما على "تنفيذ وقف لإطلاق النار، وإنشاء مناطق تجريبية  تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني"، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.

وقال البيان إنه "نتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار"، مشترطا "وقفا تاما لنيران حزب الله وإجلاء جميع عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني".

المصدر: الجزيرة + معاريف

إعلان