عراقجي يثمن موقف "الصديق الحميم" ويطالب باتفاق عادل وشامل مع واشنطن

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تقبل باتفاق غير عادل وشامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة الصينية بكين قبل أيام من زيارة للصين مرتقبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأضاف عراقجي أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران هي "عدوان سافر وانتهاك صارخ للقانون الدولي"، مشيرا إلى أنها "حرب غير شرعية".
وأكد أن طهران ستبذل قصارى جهدها "لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة في المفاوضات".
وأثنى وزير الخارجية الإيراني على موقف الصين من الحرب قائلا إن "الصين صديق حميم لإيران وفي ظل الظروف الراهنة تعاوننا سيكون أقوى"، مضيفا أن طهران تقدر موقف الصين الحازم لا سيما إدانتها للولايات المتحدة وإسرائيل، على حد وصفه.
وقف كامل
من جانبه، دعا وزير الخارجية الصيني إلى "وقف كامل" لإطلاق النار، وحثّ الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز "في أسرع وقت ممكن".
وبحسب بيان لمكتبه، قال وانغ يي: "تعتبر الصين أنه يجب التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار بدون تأخير، وترى أن استئناف الهجمات أمر غير مقبول مطلقا، وأن مواصلة التفاوض خطوة أساسية".
وأضاف وانغ: "تأمل الصين أن تستجيب الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن للنداء العاجل من المجتمع الدولي" من أجل استئناف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز بشكل آمن وطبيعي.
وتابع: "فيما يتعلق بالملف النووي، ترحب الصين بالتزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، مع اعترافها بحق إيران المشروع في استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية".
ونبه وانغ إلى خطورة الأوضاع في المنطقة قائلا إنها "تمر بمنعطف حاسم"، مضيفا أن اللقاءات المباشرة بين الجانبين ضرورية من أجل التوصل إلى حل نهائي للحرب.
وقال وزير الخارجية الصيني: "ستبذل الصين مزيدا من الجهود لتخفيف التوترات وإنهاء النزاع، وستواصل دعم محادثات السلام، وستؤدي دورا أكبر في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
ووصل عراقجي إلى الصين، فجر اليوم الأربعاء، في زيارة تستغرق يوما واحدا قبل أسبوع من زيارة الرئيس الأمريكي المقررة لبكين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري.

وشنت الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع هجمات جديدة في الخليج العربي في خضم صراعهما على السيطرة على مضيق هرمز، حيث فرضتا حصارا بحريا متبادلا، مما هدد الهدنة الهشة أصلا.
وقال ترمب لاحقا إن البحرية الأمريكية ستساعد السفن على المرور عبر المضيق، إلا أن هذه العملية توقفت مؤقتا بعد أن أعلن ترمب أمس عن إحراز "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن هجمات يوم الاثنين أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.
وبينما تحافظ بكين على موقف محايد بشكل عام من النزاع، فقد عارضت استهداف سيادة إيران وسهلت أيضا جهود وساطة.
وحثت الصين مرارا الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود عن مضيق هرمز.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد حضّ الصين على ممارسة الضغط على وزير الخارجية الإيراني وقال: "آمل في أن يُبلغ الصينيون (عراقجي) بما ينبغي أن يُقال له، وهو أن ما كنتم تفعلونه في المضايق يتسبب في عزلتكم على مستوى العالم".