قاليباف يدعو لترشيد الاستهلاك في واحدة من "الحروب الكبرى بتاريخ إيران"

دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأربعاء الإيرانيين إلى ترشيد الاستهلاك، وإلى أن يتواصوا بذلك، مشددا على ضرورة "مساعدة بعضنا بعضا للانتصار بأقل المعاناة".
وطالب قاليباف -في رسالة صوتية موجهة للشعب الإيراني- الحكومة بإطلاع الشعب على خططها وإجراءاتها المتعلقة بغلاء الأسعار "كي يطمئن الناس".
كما وجه قاليباف رسالة إلى الإيرانيين في الخارج قائلا إنهم يمكن أن يكونوا أحد أكبر عناصر هزيمة العدو بفضل قدراتهم الاقتصادية وخبراتهم، على حد وصفه.
وشدد على ضرورة أن يدرك الإيرانيون أن بلادهم تخوض واحدة من الحروب الكبرى المعاصرة في تاريخ إيران، وفق تعبيره.
ورأى رئيس البرلمان الإيراني أن من واجب جميع المسؤولين في البلاد التعاون من أجل تقليل آثار الضغوط الاقتصادية على الناس، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تعول على الضغط الاقتصادي عبر إجراءاتها الجديدة في مضيق هرمز والحصار البحري.

"إجبارنا على الاستسلام"
وأكد قاليباف أن "العدو" يسعى إلى إضعاف إيران من الداخل عبر الحصار البحري الذي يزيد الضغط الاقتصادي على البلاد، والعمل على تفكيك تماسكها لإجبار الإيرانيين على الاستسلام.
وأكد قاليباف أن أكثر من سيتضرر من القرارات الأمريكية "الخاطئة" هو الشعب الأمريكي الذي سيواجه ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما اعتبر أن الانتصار النهائي في هذه الحرب سيحوّل إيران إلى لاعب مؤثر في النظام الدولي، مستدركا أن ذلك سيكون مصحوبا بصعوبات.
وأضاف أن طهران لا تستبعد الهجمات العسكرية ضدها، ولا سيما ما وصفها بـ"الهجمات الإرهابية".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل، وما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان المنصرم هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم 11 أبريل/نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في 13 من الشهر ذاته- فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/آذار الماضي.
ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، ولكنها قررت إغلاقه لاحقا بعد أن أكدت واشنطن استمرار فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.