ترويع وقتل للأطفال.. شاهد ما تفعله إسرائيل بغزة عشية عيد الأضحى

حفظ

Graphic content / Mourners grieve by the body of six-year-old Palestinian girl Menna Abu Labda, who was killed following Israeli bombardment, at Nasser Medical Complex in Khan Yunis in the southern Gaza Strip on May 25, 2026. Gaza remains gripped with daily violence despite a formal ceasefire in place since October 2025, with both the Israeli military and Hamas accusing one another of violating the truce.
مشيعون يودعون جثمان الطفلة الشهيدة منة أبو لبدة في مستشفى ناصر بخان يونس (الفرنسية)

قبل يوم واحد من حلول عيد الأضحى المبارك، تغيب كل مظاهر الفرح عن قطاع غزة، ليحل مكانها شلال دم لا يتوقف ومشاهد قاسية للموت والدمار.

للسنة الثالثة على التوالي، يقف أهالي القطاع أمام كارثة إنسانية تعصف بكل مقومات الحياة، حيث تشتد وتيرة القصف والقتل في ظل أوضاع مزرية، وتحولت التحضيرات للعيد إلى طوابير لتوديع الشهداء والبحث عن مفقودين تحت الركام.

Graphic content / A man caries an injured child at the trauma ward at Nasser Medical Complex in Khan Yunis in the southern Gaza Strip on May 25, 2026. Gaza remains gripped with daily violence despite a formal ceasefire in place since October 2025, with both the Israeli military and Hamas accusing one another of violating the truce.
رجل يحمل طفلاً مصاباً داخل قسم الطوارئ بمجمع ناصر الطبي في خان يونس. (AFP)

وفي هذا السياق، لخص الكاتب أبو صلاح المشهد حين نشر صورة للدمار المتصاعد وكتب رسالة يقول فيها: "لمن يهمه الأمر، غزة قبل لحظات، قبل يوم واحد من عيد الأضحى المبارك".

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list

وهو واقع أكده الصحفي أحمد حمدان بقوله إن لا شيء في غزة المكلومة يوحي باقتراب العيد سوى تكبيرات تصدح بين أنقاض البيوت، ويشير حمدان إلى أن العيد يأتي هذا العام والأضاحي ليست من الأنعام، بل هي من دماء أطفال ونساء غزة، ويؤكد أن التضحية هنا لا تمثل طقوسا للتقرب إلى الله، بل هي جرح ينكؤه الاحتلال الفاشي في كل ثانية بغير توقف.

وتتجلى قسوة هذا الواقع في مقطع فيديو نشره حساب الشهيد الصحفي أنس الشريف، يوثق لحظات قهر عاشها أب مصاب ومكلوم بعد فقدان نجله فادي إثر استهداف إسرائيلي طال مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط القطاع صباح اليوم.

وقد أسفر هذا القصف عن استشهاد أربعة من المدنيين، بينما ظهر الأب وهو يودع ابنه بقلب يعتصر من الألم، يصرخ ويردد عبارة: "لك الحمد يا رب".

ولم تقتصر المجازر على مخيم المغازي؛ ففي الليلة الماضية، تم مسح مربع سكني بصورة كاملة في مخيم النصيرات وسط القطاع، وأفاد مراسل الجزيرة مباشر أن القصف أدى إلى تدمير قرابة 20 من المنازل وتسويتها بالأرض.

وفي جنوب القطاع، امتدت يد الغدر لتطال خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية خيمة تؤوي عائلات نازحة، مما أسفر عن استشهاد سيدة وطفلة وإصابة آخرين.

إعلان

وحول هذه الفاجعة، كتب الصحفي باسل خلف يصف قسوة المشهد: "رأيت اليوم صورتين، الأولى لطفلة استشهدت جراء القصف في خان يونس، ثم جاءت صورة أكثر قسوة من المكان ذاته لطفل يبكي مبتور القدم بعد أن استشهدت أمه، ثم صورته وهو نائم تحت تأثير المهدئات". ويتساءل خلف عن القلوب القادرة على تحمل هذا الألم، حيث ترحل طفلة قبل أن تكبر، ويبقى طفل على قيد الحياة بغير ساق وبغير أم.

وتتصدر صور الأطفال الشهداء واجهة الوجع في غزة، وقد شارك الكاتب جهاد حلس قصة طفلة ارتقت قبل العيد، وكتب يقول: "كانت هذه الطفلة تنتظر العيد لتفرح مثل بقية أطفال العالم، لكن الموت كان أقرب إليها، ارتقت إلى الله ويدها المكسورة ما زالت مجبرة، لم يمهلوها حتى تلتئم".

وتتقاطع هذه القصة مع مقطع فيديو نشره رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبدو، يوثق لحظات الطفلة منة أبو لبدة التي أصيبت في وقت سابق وكانت تخبر من حولها بصفة مستمرة أن يدها مكسورة، قبل أن تقتلها إسرائيل داخل خيمتها المدرسية في معسكر يؤوي عائلات نازحة.

أمام هذا الشلال المتدفق من الدماء، يوجه الكاتب إياد القرا رسالة صريحة، ويدعو كل من يهمه الأمر إلى النظر في تفاصيل هذه المأساة، ويقول: "تفضلوا وشاهدوا ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات النزوح، حيث تواصل قتل الأطفال واستهداف المدنيين الأبرياء تحت القصف والحصار".

وتستمر هذه الجرائم بحق العائلات والنازحين، بينما يشاهد العالم أجمع تفاصيل إبادة تسرق فرحة العيد وتترك غزة تنزف وتودع أبناءها كل يوم.

المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان