عقوبات واشنطن ضد مسؤول تنزاني.. إنصاف متأخر للضحايا أم بداية لضغط سياسي؟

حفظ

Tanzanian police officers disperse supporters of the Opposition leader and former presidential candidate of the CHADEMA party, Tundu Lissu, outside the High Court in Dar es Salaam, Tanzania, September 15, 2025. REUTERS/Emmanuel Herman REFILE - QUALITY REPEAT
اتهامات للشرطة التنزانية بانتهاك حقوق الإنسان أثناء المظاهرات التي رافقت الانتخابات الأخيرة (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الخميس الماضي، فرض عقوبات على مساعد مفوض الشرطة التنزانية الأول فوستين جاكسون مافويلي، وذلك استنادا إلى ما قيل إنها "معلومات موثوقة" بتورطه في "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان".

وصدرت العقوبات بموجب تشريع أمريكي يلزم وزير الخارجية بتصنيف المسؤولين الأجانب وذويهم المباشرين غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تورطهم في الفساد الجسيم أو الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.

وأشار روبيو في بيانه إلى أنه "قبل عام، احتجز أفراد من الشرطة التنزانية وعذبوا واعتدوا جنسيا على الأوغندية أجاثر أتوهير والكيني بونيفاس موانجي، اللذين كانا في دار السلام لمتابعة المحاكمة القضائية لزعيم المعارضة توندو ليسو".

وكان موانجي وأتوهير قد احتجزا في مايو/أيار 2025 خلال زيارتهما تنزانيا لحضور جلسات محاكمة ليسو. وبحسب ما رواه موانجي لاحقا، فقد احتجز لأيام عدة، وجرد من ملابسه، وعلق مقلوبا، وضرب على قدميه، وتعرض للاعتداء الجنسي. كما أعلنت أتوهير من جهتها أنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب خلال فترة احتجازها. وأُفرج عن الناشطين لاحقا إثر ضغوط دولية.

Tanzania's President Samia Suluhu Hassan addresses local elders during a meeting as part of efforts to foster peace and national unity following the October 29 general election, in Dar es Salaam, Tanzania December 2, 2025. REUTERS/Emmanuel Herman
شهدت تنزانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي انتخابات رئاسية أُعلن فيها عن فوز الرئيسة سامية صولوهو حسن (رويترز)

ترحيب الضحايا

ورحبت أتوهير بالقرار الأمريكي في منشور على منصة إكس، إذ كتبت: "قوس الكون الأخلاقي طويل، لكنه ينحني نحو العدالة. لقد فرضت عقوبات على معذبنا ومعذب كثير من التنزانيين"، مضيفة: "يمنحني هذا الأمل في أن يأتي عليه يوم يواجه فيه أكثر من مجرد عقوبات، ليكون وراء القضبان".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنها تجري "مراجعة شاملة" لعلاقتها مع تنزانيا. وقال نائب المتحدث باسم الوزارة توماس بيغوت إن الحكومة التنزانية مارست "قمعا مستمرا لحرية الدين وحرية التعبير، وعرقلت الاستثمارات الأمريكية، وارتكبت عنفا مروعا ضد المدنيين قبل انتخابات 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وبعدها"، محذرا من أن هذه الأفعال "عرّضت المواطنين الأمريكيين والسياح والمصالح الأمريكية للخطر، وهددت بتقويض الازدهار والأمن المشتركين اللذين طبعا شراكتنا لعقود".

إعلان

وشهدت تنزانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي انتخابات رئاسية أُعلن فيها عن فوز الرئيسة سامية صولوهو حسن بنسبة 97.66%، تبعتها احتجاجات واسعة. وقدّر خبراء أمميون سقوط مئات القتلى خلال تلك الاحتجاجات، فيما أكد مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل عشرة أشخاص على الأقل.

وكشف تحقيق مصور أجرته شبكة سي إن إن عن مقاطع جرى تحديد مواقعها جغرافيا تظهر إطلاق الشرطة وأفرادا مسلحين النار على محتجين عزل، فيما رصدت صور الأقمار الاصطناعية وشهادات شهود عيان ما وصفه التحقيق بمقابر جماعية محتملة شمالي دار السلام.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأفريقية

إعلان